واصل محمد صلاح كتابة اسمه بأحرف من ذهب كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ الكرة المصرية والأفريقية بعدما قاد منتخب مصر لتحقيق فوز ثمين على نيوزيلندا 3-1 ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026 ليضيف قائد الفراعنة سلسلة جديدة من الأرقام القياسية إلى مسيرته الاستثنائية.
ولم يكن الهدف الذي سجله صلاح في شباك نيوزيلندا مجرد خطوة نحو تعزيز حظوظ منتخب مصر في البطولة بل حمل أهمية تاريخية كبيرة بعدما أصبح نجم الفراعنة أكبر لاعب مصري يسجل هدفًا في نهائيات كأس العالم.
وسجل صلاح هدفه التاريخي وهو يبلغ من العمر 34 عامًا و7 أيام محطمًا الرقم القياسي الذي ظل صامدًا لأكثر من ثلاثة عقود والمسجل باسم مجدي عبد الغني الذي أحرز هدفه الشهير أمام هولندا في مونديال 1990 بعمر 30 عامًا و320 يومًا.
ولم يتوقف إنجاز قائد منتخب مصر عند هذا الحد إذ رفع رصيده إلى ثلاثة أهداف في تاريخ مشاركاته بكأس العالم لينفرد رسميًا بصدارة هدافي منتخب مصر عبر تاريخ البطولة متجاوزًا عبد الرحمن فوزي الذي سجل هدفين خلال مونديال 1934.
ويعكس هذا الرقم القيمة الاستثنائية لمحمد صلاح على الساحة الدولية حيث نجح في تسجيل أهداف مصرية عبر نسخ مختلفة من المونديال ليصبح الاسم الأبرز في سجل الفراعنة على أكبر مسرح كروي في العالم.
كما واصل نجم ليفربول السابق تعزيز مكانته بين كبار هدافي المنتخبات الأفريقية عبر التاريخ بعدما رفع رصيده الدولي إلى 68 هدفًا بقميص منتخب مصر مقتربًا بفارق هدف واحد فقط من الرقم المسجل باسم حسام حسن الهداف التاريخي للفراعنة برصيد 69 هدفًا.
وجاء هدف صلاح خلال انتفاضة مصرية قوية في الشوط الثاني بعدما كان المنتخب متأخرًا بهدف دون رد.
وبدأت العودة عن طريق مصطفى زيكو الذي سجل هدف التعادل قبل أن يتبادل الكرة مع صلاح في هجمة رائعة أنهاها القائد المصري بتسديدة أرضية متقنة داخل الشباك مانحًا منتخب بلاده التقدم في توقيت حاسم من المباراة.
وأثبت صلاح مجددًا أنه رجل المواعيد الكبرى بعدما لعب دور القائد داخل الملعب وخارجه ليسهم في قلب تأخر الفراعنة إلى انتصار ثمين عزز آمال المنتخب في مواصلة مشواره بالمونديال.
وباتت أرقام محمد صلاح في كأس العالم 2026 تعكس استمرارية نادرة لنجم تجاوز عامه الرابع والثلاثين لكنه لا يزال قادرًا على صناعة الفارق وتحطيم الأرقام القياسية مؤكدًا أن مسيرته الدولية لم تصل إلى ذروتها بعد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك