قال نبيل فهمي المرشح لمنصب الأمين العام للجامعة العربية إن" الحفاظ على الأمن القومي العربي يتطلب استعدادا مبكرا وتعاونا تراكميا، بالإضافة إلى التوظيف الجيد للقدرات العربية وانتهاز الفرص من أجل توفير مستقبل أفضل للعالم العربي".
وأضاف فهمي في تصريح خاص للجزيرة نت -عقب لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مساء الأحد- أنه أطلعه على رؤيته لتعامل جامعة الدول العربية مع التحديات التي تواجه العالم العربي وسبل التصدي لها، وخاصة مع قضايا الأمن القومي والاستقرار والتنمية.
وأردف قائلا إن" ترشيحه لمنصب الأمين يأتي في مرحلة بالغة الحساسية والتعقيد عربيا وشرق أوسطيا ودوليا، في ظل مخالفات صارخة ومتكررة للقانون الدولي، واحتلال ممتد للأراضي العربية، ومنع الشعوب من تقرير مصيرها، واستخدام مفرط للقوة، والمساس بسيادة الدول، مما يهدد السلم والأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والوطني للدول العربية".
وأكد فهمي شكره للسيسي على الثقة التي أولتها له مصر بترشيحه لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية بدءا من الأول من يوليو/تموز المقبل، لافتا إلى أنه استخلص نقاطا عديدة من حديث الرئيس المصري الشامل عن التطورات الإقليمية والدولية، وأبرز الأخطار التي تواجه الأمة العربية، والمبادئ والمواقف الواجب احترامها واتخاذها، وضرورة تكثيف وتطوير العمل العربي المشترك، على كافة المستويات.
من جانبه، قال السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصري، إن الرئيس السيسي أكد دعم مصر الكامل لترشيح السيد نبيل فهمي لهذا المنصب، مشددا على ما تشهده المنطقة في المرحلة الراهنة من تحديات غير مسبوقة تستوجب تعزيز منظومة العمل العربي المشترك، وتفعيل دور جامعة الدول العربية باعتبارها المظلة الأساسية والإطار الجامع للدفاع عن مصالح الدول والشعوب العربية.
وأضاف الشناوي أن فهمي أعرب عن بالغ تقديره وامتنانه لدعم السيد الرئيس، مؤكدا تطلعه إلى العمل على تطوير أداء جامعة الدول العربية وصياغة رؤية إستراتيجية متقدمة وفاعلة تتناسب مع حجم التحديات الماثلة أمام الأمن القومي العربي، كما شدد على اقتناعه بأهمية تعزيز دور الجامعة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، بما يسهم في تحقيق الدور المنشود لها.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن السيسي أكد خلال اللقاء الرؤية المصرية الحريصة على الاضطلاع بأدوار بنّاءة تعزز الحلول السلمية لأزمات المنطقة، لافتًا إلى تزايد بؤر الصراع وتصاعد انتهاكات القانون الدولي، وهو ما يفرض تبعات جسيمة على الأمن القومي العربي بمفهومه الشامل، ويضاعف من مسؤوليات جامعة الدول العربية، خاصة فيما يتصل بضرورة تطوير أدواتها للتعامل مع التحولات الإقليمية وصياغة مواقف عربية جماعية أكثر فاعلية وشمولا.
وفي 29 مارس/آذار الماضي أقر مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري بالإجماع ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي لمنصب الأمين العام للجامعة، خلفا للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط، مع رفع التوصية إلى القمة العربية المقبلة المقررة في السعودية لاعتمادها.
وسيكون نبيل فهمي هو الأمين العام التاسع للجامعة العربية منذ تأسيسها عام 1945، والثامن المختار من مصر مع استثناء فترة واحدة هي الفترة التي نُقل فيها المقر من القاهرة إلى تونس عام 1979، عقب توقيع الرئيس المصري الأسبق أنور السادات معاهدة سلام مع إسرائيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك