أفاد مدير أمن محافظة السويداء، سليمان عبد الباقي، بأنّ الدعوات الأخيرة لعودة أهالي الريفين الغربي والشمالي في المحافظة إلى منازلهم تأتي ضمن جهود متواصلة تبذلها قيادة الأمن الداخلي ومحافظة السويداء والمعنيون، بهدف حل الخلافات وطي صفحة التوتر، ولا سيما بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها المحافظة.
وأوضح عبد الباقي، خلال استضافته في برنامج" سوريا اليوم" على شاشة تلفزيون سوريا، الأحد، أن ملف العودة ليس وليد اللحظة، مشيراً إلى أن خطواته بدأت منذ نحو ثمانية أشهر، عبر عودة أعداد محدودة من الأهالي بالتزامن مع أعمال ترميم للمنازل المتضررة.
وأضاف أن تجديد الدعوات يندرج في إطار الحرص على إنهاء الخلافات، وتقديم بادرة حسن نية تعزز الاستقرار، وتفتح الباب أمام عودة الأهالي إلى قراهم وأراضيهم بكرامة وأمان.
انتشار أمني في 38 قرية بريف السويداءوأشار عبد الباقي إلى أن الظروف الأمنية المناسبة لعودة السكان باتت متوفرة، لافتاً إلى أن قيادة الأمن الداخلي تنتشر حالياً في 38 قرية ضمن المحافظة، بكامل تشكيلاتها، بما يشمل الوحدات الشرطية وأمن الطرق والمباحث الجنائية ومديريات الأمن والمرور.
وبيّن أن هذا الانتشار يهدف إلى ضمان حضور الدولة وسيطرتها الفعلية في المنطقة، إضافة إلى حماية الأهالي وممتلكاتهم وتثبيت الاستقرار، مردفاً أنّ الأبواب مفتوحة أمام أبناء المنطقة ممن يستوفون شروط الانتساب إلى مؤسسات وزارة الداخلية، بهدف تطوير العمل الأمني وتعزيز دور المجتمع المحلي في حماية مناطقه.
ولفت عبد الباقي إلى أن الأراضي الزراعية في ريف السويداء تضم ثروات مهمة، موضحاً أن بلدة الثعلة، على سبيل المثال، تحتوي على نحو 25 بئراً ارتوازياً، ما يجعل عودة الأهالي إلى أراضيهم عاملاً مهماً في دعم الاقتصاد المحلي والوطني.
وقال إن الفوضى التي شهدتها المحافظة خلال الفترة الماضية أدت إلى اقتتال وعمليات حرق وتخريب طالت بعض المنازل، مؤكداً أن عودة الأهالي تمثل خطوة أساسية لإنهاء آثار التوتر وإعادة الحياة إلى القرى المتضررة.
" عودة الأهالي تنهي دور العصابات"وحول خطط دعم الاستقرار ومنع تجدد التوترات، أوضح عبد الباقي أن قيادة الأمن الداخلي تعوّل على المجتمع المحلي، من عشائر وأهالي السويداء، للمساهمة في خفض التصعيد وتثبيت الأمن.
وأضاف أن حالة الاحتقان التي شهدتها المحافظة كانت نتيجة نشاط" عصابات الخطف والسرقة والمخدرات"، إضافة إلى فلول النظام المخلوع، التي قال إنها تلقت تمويلاً وتوجيهات بهدف شق الصف ومحاولة عزل السويداء عن نسيجها السوري.
واعتبر عبد الباقي أن عودة الأهالي إلى قراهم تعني إنهاء دور تلك العصابات، التي قال إنها تستغل دماء أبناء المحافظة لتحقيق أهداف مشبوهة، وتحاول التشكيك بحالة الأمن والاستقرار.
وأشار إلى أن الحكومة السورية عملت، قبل الأحداث الأخيرة، على تفعيل مؤسسات الدولة في السويداء، إلا أن تلك الجهود قوبلت بالرفض والتصعيد، بما يخدم، وفق تعبيره، " مشروعاً إسرائيلياً رُسم على دماء أهالي المحافظة".
خطط لتأمين الطرق والممتلكاتوعن الخطط الأمنية الموضوعة لحماية الأهالي وممتلكاتهم بعد عودتهم، قال عبد الباقي إن المرحلة الحالية تتطلب ترميم الثقة بعد الأحداث التي وقعت في المحافظة.
وأوضح أن الأمن الداخلي يعمل على تأمين طريق دمشق - السويداء، إلى جانب حماية الخدمات الأساسية في المحافظة، مشيراً إلى توقيف العشرات من المتورطين في عصابات السرقة والخطف والمخدرات، ممن قال إن لهم دوراً في جرائم قتل طالت السوريين.
وأكد أن الحكومة السورية حريصة على سلامة المدنيين وعدم زجهم في أي مواجهة، لافتاً إلى أنها تواصل إرسال رسائل طمأنة إلى الأهالي، إلى جانب تكثيف التواصل معهم لدعم عودتهم.
كذلك، أشار إلى أن محافظ السويداء، بالتعاون مع الحكومة وهيئات أممية، عمل على ترميم وإصلاح مئات المنازل، إضافة إلى فتح طريق" لَهوة السويداء" قبل نحو ثلاثة أشهر لتسهيل عودة الأهالي، قبل أن تقوم ميليشيا" الحرس الوطني"، بحسب قوله، بالتصعيد وقطع الطريق.
تأمين مراكز امتحانية لطلاب السويداءفي سياق متصل، استعرض عبد الباقي جهود قيادة الأمن الداخلي في تأمين مراكز امتحانية لأكثر من 14 ألف طالب وطالبة من الشهادتين الإعدادية والثانوية في مناطق جرمانا والأشرفية وصحنايا بريف دمشق، بالتعاون مع الأمن الداخلي في ريف دمشق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك