قال الدكتور إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية، إن الجولة الأولى من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بمشاركة وسطاء من باكستان وقطر، جاءت «موفقة»، في ظل جهود مكثفة أدت إلى إطلاق مسار تفاوضي ممتد لمدة 60 يوماً وفق مذكرة تفاهم تهدف إلى معالجة القضايا الخلافية، وعلى رأسها البرنامج النووي واليورانيوم المخصب، إلى جانب وضع آليات لمراقبة التزامات الطرفين.
وأوضح «تركي»، خلال مداخلة عبر قناة «اكسترا نيوز»، أن المباحثات شملت تشكيل مجموعات عمل لمراقبة وقف إطلاق النار على مختلف الجبهات، بما في ذلك الجبهة اللبنانية، إضافة إلى ضمان استمرار فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، مشيراً إلى أن استمرار الاجتماعات الفنية يعكس وجود «اتجاه إيجابي» رغم تعقيد الملفات المطروحة.
رسائل سياسية داخلية من الجانب الإيرانيوأشار الخبير السياسي إلى أن سلوك الوفد الإيراني خلال المفاوضات حمل رسائل موجهة للداخل الإيراني، مفادها أن طهران تتفاوض من موقع قوة ولم تقدم تنازلات، رغم قبولها بالمسار التفاوضي، مؤكداً أن إيران ما زالت تتمسك بملفاتها الأساسية مثل العقوبات، الأصول المجمدة، وملف الجبهات الإقليمية.
تباين في تقييم موازين التنازلاتوأضاف «تركي» أن تقييم مخرجات الحرب والمفاوضات يشير إلى أن الولايات المتحدة قدمت تنازلات أكبر بهدف تجنب تداعيات إقليمية واقتصادية واسعة، لافتاً إلى أن الاتفاقات الحالية تُبنى على قواعد القانون الدولي وتهدف إلى تحقيق توازن يحد من مخاطر التصعيد في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك