أكد الخبير في التنمية الاقتصادية عبد الرحمان هادف أن رفع الجزائر من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (غافي) جاء تتويجاً لإصلاحات مالية وقانونية استمرت نحو 20 شهراً، معتبراً أن القرار سيعزز ثقة المستثمرين الأجانب ويدعم جاذبية الاقتصاد الوطني.
وأوضح هادف، خلال استضافته في برنامج “ضيف الصباح” على القناة الإذاعية الأولى، أن موافقة جميع أعضاء مجموعة “غافي” على رفع الجزائر من القائمة الرمادية تعكس نجاح الإجراءات التي اتخذتها السلطات الجزائرية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتؤكد الثقة الدولية في الإصلاحات المنجزة.
وأشار إلى أن هذه الإصلاحات شملت تحديث نظام السجل التجاري، وتحسين آليات التعرف على المالكين الحقيقيين للشركات، وتعزيز الشفافية في المعاملات المالية والأرصدة، ما ساهم في تحسين صورة الجزائر لدى المؤسسات الدولية.
وتوقع الخبير أن ينعكس القرار إيجاباً على تدفقات الاستثمار الأجنبي، إلى جانب تسهيل التعاون المالي والتجاري مع مختلف الدول، كما سيساهم في تسهيل عمليات الاستيراد والتصدير، وتخفيف القيود المرتبطة بالتحويلات المالية، وتقليص تكاليف المعاملات، وتحسين فرص حصول المؤسسات على التمويل والقروض.
وفي ملف التحول الرقمي، اعتبر هادف أن إطلاق البوابة الوطنية للخدمات الرقمية يمثل مرحلة جديدة في مسار الرقمنة بالجزائر، من خلال الانتقال من رقمنة قطاعات منفصلة إلى إنشاء منصة رقمية موحدة تجمع مختلف الخدمات العمومية.
وأضاف أن نجاح هذا المشروع يتطلب توحيد وربط قواعد البيانات بين مختلف الإدارات والقطاعات الحكومية، واستحداث هوية رقمية وطنية آمنة، مشيراً إلى أن إعداد الخارطة الوطنية الرقمية قبل الدخول الاجتماعي المقبل يعكس إرادة قوية لاستكمال الأنظمة المعلوماتية وتوفير بيانات دقيقة تدعم التخطيط واتخاذ القرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك