قالت منظمة العفو الدولية الثلاثاء إن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى توسيع نطاق تعاونه في مجال الهجرة مع السلطات الليبية والجماعات المسلحة المتحالفة معها، في وقت تشهد فيه البلاد حملات اعتقال جماعية واحتجازا تعسفيا وعمليات طرد قسري للمهاجرين وطالبي اللجوء.
ونددت المنظمة بما وصفته بتوجه أوروبي لتعزيز هذا التعاون رغم الانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرون واللاجئون في ليبيا، متهمة كلا من الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس والسلطات المنافسة لها في شرق البلاد بتغذية المشاعر المعادية للمهاجرين من خلال تصريحات وصفتها بالعنصرية والمعادية للأجانب.
كما أشارت إلى تصاعد عمليات الاعتقال الجماعي والاحتجاز التعسفي والترحيل الجماعي غير القانوني للاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، بالتزامن مع تنامي خطاب كراهية الأجانب.
وذكرت أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى إنشاء مركز لتنسيق عمليات الإنقاذ البحري في شرق مدينة بنغازي، ضمن جهوده الرامية إلى الحد من تدفقات المهاجرين عبر البحر المتوسط.
واعتبرت ديانا الطحاوي، نائبة مدير المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، أن الاتحاد الأوروبي" متواطئ في انتهاكات وإساءات مروعة" بسبب دعمه لخفر السواحل الليبي الذي يعترض بانتظام قوارب المهاجرين في البحر.
اقرأ أيضابروكسل تمنح الضوء الأخضر لإقامة مراكز لترحيل المهاجرين خارج حدود الاتحادورأت أن توسيع هذا التعاون ليشمل جماعات مسلحة متمركزة في شرق ليبيا ولها سجل من الانتهاكات الخطيرة يعكس استخفافا بالقانون الدولي وبحياة الإنسان وكرامته.
في المقابل، دعت الطحاوي الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء إلى تعليق سياسات احتواء المهاجرين التي تؤدي، بحسب قولها، إلى تعريضهم لمزيد من الانتهاكات وسوء المعاملة.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تشهد فيه قضية الهجرة غضبا متزايدا داخل ليبيا، إذ تجمع مئات الأشخاص مطلع يونيو/حزيران أمام مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في طرابلس احتجاجا على وجود المهاجرين واللاجئين غير النظاميين وطالبوا برحيلهم.
أما بيانات المنظمة الدولية للهجرة فتشير إلى وجود نحو 900 ألف مهاجر ولاجئ في ليبيا بحلول منتصف عام 2024، فيما تظل البلاد إحدى أبرز نقاط الانطلاق للمهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك