قبيل ساعات قليلة من المحادثات الإيرانية الأميركية المباشرة التي عقدت ليل الأحد الاثنين في سويسرا، دأب كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي على بث الرسائل المبطنة عبر حسابيهما في إكس.
فقد نشر قاليباف، على حسابه في إكس صورة له وقد بدت وراءه طائرة حملت عبارة" ميناب 168" في إشارة إلى عدد الطلاب الذين سقطوا في مدرسة بميناب إثر ضربة أميركية خلال المواجهات بين البلدين.
وعلق رئيس مجلس الشورى الإيراني على الصورة كاتباً" أعتبر أن أطفال ميناب الأبرياء وجميع شهداء إيران الحبيبة يراقبون كل تصرفاتي وسلوكي في كل لحظة.
حاشا لله أن أتسبب يومًا في جلب الخزي للشعب الإيراني.
".
كذلك نشر لاحقاً فيديو لأحد تلاميذ مدرسة ميناب.
بدوره نشر عراقجي صورة للمنتخب الإيراني الذي يشارك في مباريات كأس العالم في أميركا، وقد ظهر فيها أطفال ميناب وكأنهم ملائكة يحمون الكرة.
وفي وقت لاحق أمس الاثنين أوضح كبير المفاوضين الإيرانيين، متحدثًا على متن الطائرة في طريق العودة من المحادثات الرباعية في سويسرا سبب عدم التقاط الوفد الإيراني صورة مع نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس.
وقال: " لدينا مبادئ، ولم نرغب مطلقًا في الظهور ضمن صورة أو لقطة كاميرا واحدة مع الأميركيين".
كما أضاف أن الوسطاء" أصرّوا على أن هذه بداية المحادثات فقط، لكننا أوضحنا أننا لن نظهر في صورة واحدة معهم.
لقد جئنا فقط للتفاوض، وليس من أجل التقاط صور معهم أو الظهور ضمن نفس المشهد".
وتعليقاً على هذه التغريدات، رأى المتخصص في الشؤون الإيرانية، مسعود الفك، أن تغريدات عراقجي وقاليباف حول ميناب" رسالة للداخل والمعترضين على المفاوضات حتى يؤكدوا أن إيران لن تنسى قتلاها الذين تصفهم بالشهداء".
أما عن رفض التقاط الصور، فأوضح أن الإيرانيين" لم يودوا الظهور في مشهد مصافحة مع الجهة التي اغتالت مرشدهم وقادة قواتهم المسلحة وقادتهم السياسيين.
فهم يعتبرون الولايات المتحدة هي العدو، وفقا لبيان المرشد مجتبى خامنئي، ووفقا لممثل الحرس الثوري الإيراني".
وتابع قائلاً: " لذا لا يريدون الإظهار بأن الأمور باتت طبيعية بينهم وبين من يصفونه بالعدو".
وكان فيديو انتشر للوفد الإيراني وتحديدا عراقجي ينسحب من إحدى القاعات مع دخول الوفد الأميركي الذي كان يترأسه جيه دي فانس، نائب الرئيس دونالد ترامب.
لتنتشر التكهنات حول هذا المشهد، والإشاعات حول انسحاب الوفد الإيراني، إلا أن فانس عاد وقطع الشك باليقين، موضحاً أن كل ما أشيع عار عن الصحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك