تتواصل الإثارة في كأس العالم 2026 مع مجموعة من المباريات المهمة التي قد ترسم ملامح المتأهلين إلى الدور المقبل، حيث تدخل منتخبات كبرى مثل البرتغال وإنكلترا وكولومبيا مواجهات لا تحتمل الكثير من الأخطاء، فيما تتمسك منتخبات أخرى بآمالها في صنع المفاجأة والإبقاء على فرصها قائمة.
وتتجه الأنظار إلى البرتغال التي تسعى لتجاوز تعثرها الافتتاحي أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية عندما تواجه أوزبكستان، في وقت تبدو فيه إنكلترا أمام فرصة مبكرة لحجز بطاقة العبور إلى الأدوار الإقصائية إذا نجحت في تخطي عقبة غانا.
كما تتطلع كولومبيا إلى مواصلة بدايتها القوية وتعزيز صدارتها للمجموعة أمام منتخب كونغولي أثبت قدرته على مقارعة الكبار.
وفي المجموعة ذاتها، تبحث كرواتيا عن استعادة توازنها بعد السقوط أمام إنكلترا، بينما تأمل بنما في ترجمة أدائها المقنع إلى نقاط فعلية.
وبين صراع الصدارة ومعارك البقاء، تعد جماهير كرة القدم بيوم حافل بالندية والتشويق في الملاعب الأميركية والكندية والمكسيكية.
رونالدو تحت الضغط.
والبرتغال تبحث عن فوزها الأوليخوض المنتخب البرتغالي مواجهة مهمة أمام نظيره الأوزبكي، مساء الثلاثاء، على ملعب" إن آر جي" في هيوستن، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الحادية عشرة في كأس العالم 2026.
ويدخل منتخب البرتغال اللقاء تحت ضغط تحقيق الفوز بعد تعادله في الجولة الأولى، بينما تتمسك أوزبكستان بفرصتها الأخيرة للبقاء في سباق التأهل.
المباراة: البرتغال × أوزبكستانالبطولة: كأس العالم 2026 – الجولة الثانية (المجموعة الحادية عشرة)الساعة: 8: 00 مساءً بتوقيت القدس والدوحة وبيروتالملعب: إن آر جي – هيوستن، تكساس، الولايات المتحدةواستهل المنتخب البرتغالي مشواره في البطولة بتعادل مخيب للآمال 1-1 أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعدما تقدم مبكرًا عبر جواو نيفيس، قبل أن يدرك يوان ويسا التعادل، في مباراة عانى خلالها المنتخب الأوروبي من ضعف الفاعلية الهجومية.
ويأمل المدرب روبرتو مارتينيز في استعادة الفريق لتوازنه وتحقيق أول فوز، لتفادي الدخول في حسابات معقدة قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
وخطف كريستيانو رونالدو الأضواء في المباراة الأولى بعدما أصبح أكبر لاعب ميداني يشارك أساسيًا في تاريخ كأس العالم، بعمر 41 عامًا و123 يومًا، لكنه قدم أداءً متواضعًا أثار الكثير من التساؤلات.
ولم يسدد قائد البرتغال أي كرة على المرمى، كما لمس الكرة 25 مرة فقط، وهو ثاني أقل معدل لمسات له في مباراة كأس عالم بدأها أساسيًا.
ورغم ذلك، أكد مارتينيز أن فكرة استبدال رونالدو لم تخطر بباله، مشددًا على ثقته في قدرة هداف البرتغال التاريخي على استعادة مستواه خلال المباريات المقبلة.
في المقابل، خسر المنتخب الأوزبكي مباراته الأولى أمام كولومبيا بنتيجة 3-1، لكنه قدم فترات جيدة وأظهر قدرته على مجاراة منافس أكثر خبرة.
ويدرك رجال المدرب فابيو كانافارو أن أي نتيجة غير الفوز قد تعني نهاية مشوارهم في أول مشاركة لهم بتاريخ كأس العالم، ما يجعل المباراة بمثابة الفرصة الأخيرة لإنعاش آمال التأهل.
ويعوّل المنتخب الأوزبكي على هدافه أبوسبك فايزولاييف، إلى جانب سرعة التحولات الهجومية واستغلال الكرات الثابتة، التي ظهرت كنقطة ضعف في دفاع البرتغال خلال المباراة الماضية.
من المتوقع أن تفرض البرتغال سيطرتها على الكرة بفضل جودة خط وسطها بقيادة فيتينيا، وجواو نيفيس، وبرونو فرنانديز، بينما سيراهن المنتخب الأوزبكي على التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة.
كما سيعمل كانافارو على تحسين فعالية فريقه في تنفيذ الكرات الثابتة، بعدما أضاع لاعبوه عدة فرص من هذا النوع أمام كولومبيا.
إنكلترا وغانا.
الأسود الثلاثة تقترب من التأهليتطلع المنتخب الإنكليزي إلى حجز بطاقة التأهل إلى دور الـ32 من كأس العالم 2026 عندما يواجه منتخب غانا، مساء الثلاثاء، على ملعب" جيليت" في فوكسبورو بولاية ماساتشوستس، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية عشرة.
ويدخل" الأسود الثلاثة" اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد الفوز المثير على كرواتيا، فيما يسعى المنتخب الغاني إلى البناء على انتصاره الصعب أمام بنما وتحقيق مفاجأة أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
البطولة: كأس العالم 2026 – الجولة الثانية (المجموعة الثانية عشرة" L" )الساعة: 11: 00 مساءً بتوقيت القدس والدوحة وبيروتالملعب: جيليت – فوكسبورو، ماساتشوستس، الولايات المتحدةواستهل منتخب إنكلترا مشواره بفوز مثير 4-2 على كرواتيا، بعدما قلب أداءه في الشوط الثاني بقيادة المدرب توماس توخيل.
وسجل هاري كين هدفين، بينما أضاف كل من جود بيلينغهام وماركوس راشفورد هدفًا، ليؤكد المنتخب الإنكليزي قوته الهجومية وقدرته على حسم المباريات.
ويتميز المنتخب الإنكليزي أيضًا بامتلاكه دكة بدلاء قوية، بعدما نجح راشفورد وبوكايو ساكا ومورغان روجرز وجيد سبنس في تقديم إضافة واضحة عقب مشاركتهم أمام كرواتيا.
في المقابل، حقق المنتخب الغاني فوزًا ثمينًا على بنما بهدف قاتل سجله كاليب ييرينكي في الوقت بدل الضائع، إلا أن الأداء العام لم يقنع الجهاز الفني.
وأقر المدرب كارلوس كيروش بضرورة تحسين مستوى الفريق، بعدما اكتفى لاعبوه بتسديدتين فقط على المرمى، بينما استحوذت بنما على الكرة لفترات طويلة وسيطرت على منطقة الوسط.
ويأمل كيروش في إيجاد أفضل طريقة لاستغلال إمكانات نجمه أنطوان سيمينيو، الذي تنقل بين أكثر من مركز خلال المباراة الأولى دون أن يتمكن من فرض حضوره الهجومي بالشكل المطلوب.
يدرك المنتخب الغاني أن مواجهة إنكلترا ستكون مختلفة تمامًا، إذ سيحتاج إلى انضباط دفاعي كبير واستغلال أي فرصة متاحة عبر الهجمات المرتدة إذا أراد الخروج بنتيجة إيجابية.
أما إنكلترا، فترى في الفوز فرصة لحسم التأهل مبكرًا ومواصلة تقديم كرة هجومية تعكس فلسفة توخيل الجديدة، التي تعتمد على منح اللاعبين حرية أكبر في التحرك وصناعة الفرص.
كرواتيا تواجه بنما في معركة إنعاش آمال التأهلتتجه الأنظار إلى ملعب" بي إم أو" في مدينة تورنتو، حيث يلتقي منتخبا كرواتيا وبنما فجر الأربعاء ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية عشرة في كأس العالم 2026.
ويبحث المنتخبان عن تعويض خسارتيهما في الجولة الأولى، في مباراة قد تحدد بشكل كبير مصيرهما في سباق التأهل إلى دور الـ32.
الساعة: 2: 00 فجرًا بتوقيت القدس والدوحة وبيروتالملعب: بي إم أو – تورنتو، كنداورغم خسارتها أمام غانا بهدف قاتل في الوقت بدل الضائع، خرج المنتخب البنمي بإشادات واسعة بعد الأداء الذي قدمه في مباراته الافتتاحية.
وفرضت بنما سيطرتها على مجريات اللقاء، مستحوذة على الكرة بنسبة 62%، كما تفوقت في عدد التسديدات، والتمريرات الدقيقة، واللمسات داخل منطقة الجزاء، وصناعة الفرص الخطيرة، لكنها افتقدت اللمسة الأخيرة أمام المرمى، لتدفع ثمن إهدار الفرص في الدقائق الأخيرة.
ويأمل المنتخب البنمي في البناء على هذا الأداء، مع تحسين الفاعلية الهجومية، من أجل تحقيق نتيجة تبقي على آماله في البطولة.
في المقابل، تلقى المنتخب الكرواتي خسارة أمام إنكلترا، بعدما قدم شوطًا أول جيدًا قبل أن يتراجع مستواه بشكل واضح في النصف الثاني من المباراة.
وأظهرت المواجهة تأثير عامل السن على عدد من لاعبي كرواتيا، خاصة القائد لوكا مودريتش، الذي بدا مرهقًا خلال اللقاء، في وقت استغل فيه المنتخب الإنكليزي ارتفاع نسق اللعب والتبديلات لحسم المواجهة.
ورغم الخسارة، برز الثنائي مارتن باتورينا وبيتر سوتشيتش بأداء هجومي واعد، لكن المنتخب افتقد قدرة مودريتش على التحكم بإيقاع اللعب كما اعتاد في البطولات الكبرى.
من المتوقع أن يستحوذ المنتخب الكرواتي على الكرة لفترات أطول أمام بنما مقارنة بمباراته ضد إنكلترا، لكن الفريق سيكون مطالبًا بتحويل هذا الاستحواذ إلى فرص حقيقية.
في المقابل، أثبتت بنما قدرتها على مجاراة منافسيها في الاستحواذ وبناء الهجمات، وستحاول استغلال أي مساحات خلف الدفاع الكرواتي لتحقيق أول انتصار لها في البطولة.
كولومبيا تواجه الكونغو الديمقراطية لحسم التأهلتتطلع كولومبيا إلى حجز بطاقة التأهل إلى دور الـ32 عندما تواجه منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية فجر الأربعاء على ملعب" أكرون" في مدينة غوادالاخارا المكسيكية، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الحادية عشرة في كأس العالم 2026.
ويدخل المنتخبان اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد نتائجهما الإيجابية في الجولة الأولى، إذ تتصدر كولومبيا المجموعة، بينما خطف منتخب الكونغو الديمقراطية الأنظار بفرضه التعادل على البرتغال.
المباراة: كولومبيا × جمهورية الكونغو الديمقراطيةالبطولة: كأس العالم 2026 – الجولة الثانية (المجموعة الحادية عشرة" K" )الساعة: 5: 00 فجرًا بتوقيت القدس والدوحة وبيروتالملعب: أكرون – غوادالاخارا، المكسيكاستهل المنتخب الكولومبي مشواره في البطولة بفوز 3-1 على أوزبكستان، ليعتلي صدارة المجموعة ويصبح على بعد خطوة واحدة من ضمان التأهل إلى دور الـ32.
ونجح المدرب نيستور لورينزو في بناء فريق متوازن لا يعتمد على لاعب واحد، خاصة مع تراجع الدور الهجومي للمخضرم خاميس رودريغيز.
ورغم ذلك، يرى كثيرون أن كولومبيا لا تزال قادرة على الاستفادة بشكل أكبر من إمكانات لويس دياز، الذي سجل هدفًا وصنع آخر في المباراة الافتتاحية، بفضل سرعته الكبيرة وقدرته على حسم الهجمات.
ومن المتوقع أن يشكل دياز السلاح الأبرز أمام الدفاع الكونغولي، خاصة مع أهمية حسم التأهل قبل المواجهة المرتقبة أمام البرتغال في الجولة الأخيرة.
في المقابل، حقق منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية إحدى أبرز مفاجآت الجولة الأولى بعدما فرض التعادل على البرتغال.
واعتمد المدرب سيباستيان ديسابر على تنظيم دفاعي محكم وهجمات مرتدة فعالة، ورغم استحواذ فريقه على الكرة بنسبة 25% فقط، فإنه تفوق في عدد التسديدات وصنع فرصًا خطيرة أربكت الدفاع البرتغالي.
ويأمل المنتخب الإفريقي في مواصلة عروضه القوية، إذ إن الفوز على كولومبيا سيمنحه صدارة المجموعة ويقربه كثيرًا من التأهل.
من المتوقع أن يجري ديسابر بعض التعديلات على أسلوب اللعب، مع إمكانية الانتقال إلى خط دفاع رباعي وإشراك نوح صادقي في التشكيلة الأساسية، من أجل منح الفريق حلولًا هجومية إضافية.
كما يعوّل المنتخب الكونغولي على سرعة يوان ويسا وسيدريك باكامبو لاستغلال المساحات التي قد يتركها دفاع كولومبيا أثناء تقدمه إلى الأمام.
أما المنتخب الكولومبي، فسيسعى إلى فرض أسلوبه المعتاد بالاستحواذ والضغط، مستفيدًا من جودة خط وسطه وسرعة لويس دياز على الأطراف لحسم المباراة مبكرًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك