انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء، تصويت مجلس الشيوخ الأميركي الذي يهيمن عليه الجمهوريون، لصالح قرار بإنهاء حرب إيران، واعتبر أن توقيت تمرير القرار سيئ، وتعهد بأن «ينجز مهمته»، رغم أن القرار جعلها «أكثر صعوبة».
وأقر المجلس مشروع القرار بأغلبية 50 صوتاً مقابل 48، غير أن التأثير العملي له لا يزال غير واضح في ظل التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال ترمب في منشور على «تروث سوشيال»: «في وقت وضعت فيه إيران في موقف بالغ الصعوبة، وعلى وشك السقوط، ومستعدة لأن تقدم لنا عملياً أي شيء، وللمرة الأولى منذ عقود، تكن قدراً هائلاً من الاحترام للولايات المتحدة ورئيسها، أنا.
ومع ذلك، يقرر مجلس الشيوخ الأميركي إجراء تصويت في توقيت سيئ وعديم الجدوى بشأن قانون صلاحيات الحرب».
واعتبر ترمب أن القرار «يبعث برسالة إلى أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم مفادها أن الولايات المتحدة لا يعجبها ما أفعله بها وأنه يجب عليّ أن أتوقف، وبذلك يكون قد قدم العون والمساندة للعدو».
وانتقد ترمب أربعة أعضاء جمهوريين بالمجلس صوتوا لصالح القرار مع الديمقراطيين ما ساهم في تمريره، وقال: «أربعة جمهوريين فاشلين صوتوا مع الديمقراطيين الذين أسميهم «الأغبياء» (Dumocrats)».
وقال ترمب إن إيران سألت فريقه «ماذا يعني كل هذا؟ »، وتابع ترمب: «لقد جعل أعضاء مجلس الشيوخ هؤلاء مهمتي أكثر صعوبة، لكنني سأنجزها بطريقة أو بأخرى، لأنني أنجزها دائماً».
4 جمهوريون ينشقون عن ترمبوشهد التصويت انضمام أربعة أعضاء جمهوريين إلى الديمقراطيين في دعم القرار، هم ليزا موركواسكي السيناتور عن ولاية ألاسكا، وبيل كاسيدي عن ولاية لويزيانا، وسوزان كولينز عن ولاية ماين، وراند بول عن ولاية كنتاكي.
وفي المقابل، صوت السناتور الديمقراطي جون فيترمان ضد القرار.
ويُلزم القرار، الذي وافق عليه مجلس النواب بالفعل، الإدارة الأميركية بوقف الأعمال العدائية ضد إيران ما لم يصوّت الكونجرس لصالح تفويض بشنّ مزيد من الهجمات.
وواجه الاتفاق المؤقت، الذي أبرمه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع إيران انتقادات متزايدة من جمهوريين في الكونجرس شككوا في حجم التنازلات التي حصلت عليها واشنطن مقابل إنهاء الحرب، وفق «نيويورك تايمز».
ومن بين أبرز الانتقادات التي وُجهت إلى مذكرة التفاهم، تقارير تحدثت عن موافقة إدارة ترمب على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، والسماح بإنشاء صندوق سيادي بقيمة 300 مليار دولار لدعم الاستثمار في إيران وتخفيف أثر العقوبات المفروضة عليها.
وكتب السيناتور بيل كاسيدي (جمهوري من لويزيانا)، الذي خسر الانتخابات التمهيدية الشهر الماضي بعدما استهدفه ترمب سياسياً، على وسائل التواصل الاجتماعي: «إن ريجان غاضب للغاية في قبره».
وأضاف أن الطموحات النووية الإيرانية «لم تُكبح»، وأن طهران تعلمت أنه بإمكانها استخدام مضيق هرمز، كورقة ضغط لانتزاع تنازلات.
وقال كاسيدي إن الحرب كانت «أسوأ خطأ في السياسة الخارجية منذ عقود».
وقال روجر ويكر من ميسيسيبي، وهو الرئيس الجمهوري للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، إنه قلق من أن مذكرة التفاهم «تتنازل» عن الانتصارات العسكرية الأميركية.
وأضاف ويكر أن من الخطأ إجبار إسرائيل على التراجع عن مواجهة جماعة «حزب الله» في لبنان، وأبدى معارضته لرفع أي عقوبات عن إيران أو الإفراج عن أموالها المجمدة «مقابل مجرد موافقتها على التفاوض لمدة 60 يوماً أخرى».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك