في الوقت الذي يستعد فيه رونالدينيو لارتداء حذائه الرياضي مجددًا في سن 46 عامًا، بعد توقيعه مع نادي رافينا المنافس في دوري الدرجة الثالثة الإيطالي لكرة القدم، يأمل النجم البرازيلي في إلهام الجيل الشاب لملاحقة أحلامهم، تمامًا كما فعل خلال مسيرته الحافلة التي استمرت 17 عامًا.
وفي عودة أحيت مشاعر الحنين إلى كرة القدم، تراجع صانع اللعب رونالدينيو عن اعتزاله ليلعب لصالح رافينا المغمور.
وكان الفائز بجائزة الكرة الذهبية قد لعب لآخر مرة على مستوى الأندية مع فلومينينسي عام 2015، لكن بعد أكثر من عقد من ابتعاده عن الملاعب، لا تزال ابتسامته التي كسب بها قلوب الملايين من المشجعين من أبرز سماته المميزة.
وبسعة ملعب تزيد قليلًا على 12 ألف متفرج، يُعد رافينا ناديًا بأحلام متواضعة، وقد لا يكون اسمه مألوفًا للعديد من مشجعي كرة القدم خارج إيطاليا.
لكن وصول رونالدينيو — الذي يُصنَّف من أشهر لاعبي كرة القدم في العالم — دفع بالنادي الواقع في إقليم إميليا رومانيا إلى دائرة الضوء.
وظهر رونالدينيو مرتديًا ملابس بيضاء بالكامل، وهو يلتقط صورًا مع قميص رافينا الجديد، الذي وُضع في البداية فوق كأس الكرة الذهبية التي تُوِّج بها عام 2005، قبل أن يوقع على القميص بجانب مالك النادي إينياتسيو تشيبرياني.
وقال رونالدينيو لرويترز عن انتقاله إلى النادي الإيطالي: «طوال هذه السنوات، ومع الصداقة التي تجمعنا بعائلة تشيبرياني وجميع الأصدقاء، ظهرت هذه الفرصة.
لذلك أنا سعيد للغاية، ونتمنى أن تسير الأمور على ما يرام».
وأضاف: «نحن أصدقاء منذ سنوات طويلة، لذا كان الأمر بسيطًا ومباشرًا وسهلًا.
كلانا يريد أن يؤدي رافينا بشكل جيد، وأن تسير الأمور على نحو رائع.
نحن نتشارك أفكارًا متشابهة، وهذا سبب قيامنا بهذا معًا».
وبالنسبة لرونالدينيو، لا يقتصر الدافع على الحنين إلى الماضي، إذ يقول إنه يريد أن تحمل عودته معنى للآخرين.
وقال: «أتمنى أن يكون الأثر بأكثر الطرق إيجابية ممكنة، وأن يحصل الآخرون أيضًا على الحافز للاستمرار، وتتاح لهم فرصة تحقيق أحلامهم، تمامًا كما حققت أحلامي».
ويتفهم تشيبرياني جاذبية هذه الخطوة أكثر من غيره.
فقد وُلد في رافينا، واشترى النادي عام 2024 بطموحات تهدف إلى قيادته نحو الدرجة الأولى من الدوري الإيطالي.
وقال رئيس النادي إن التعاقد مع رونالدينيو يحقق حلم الطفولة الذي ألهمه إياه أسلوب لعب النجم البرازيلي.
وأضاف: «لقد ألهمني وألهم جيلي بالكامل لحب هذه الرياضة بأسلوبه المختلف عن الجميع.
كان اللعب مثله حلمًا ومصدر إلهام».
وتابع: «أعتقد أن وجوده معنا سيجعل رافينا ناديًا أكبر بكثير.
لقد منحنا مستوى هائلًا من الاهتمام الإعلامي والعلاقات العامة لم نكن لنحصل عليه بدونه».
واختتم: «سيجلب الكثير من البهجة للمدينة، وآمل أن تسير الأمور بشكل رائع».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك