إيلاف من المنامة: واجهت الأوساط الصحفية في مملكة البحرين ادعاءات وإيحاءات ركيكة تضمنها تقرير وكالة «رويترز» الأخير بشأن المملكة، واصفة إياها بمحاولة مكشوفة للإساءة إلى الدولة وشعبها عبر بناء سردية جاهزة ومؤطرة سلفاً تُحاكم المجتمع البحريني ككتلة طائفية، وتُلصق به نوايا سيئة مفترضة، مع تحميل القيادة البحرينية دون أدنى دليل مسؤولية «القلق» من تمويل خارجي مزعوم بهدف إشعال اضطرابات بين فئات الداخل.
وفككت صحيفة" الأيام" البحرينية خلفيات هذا التناول “المؤدلج”، مؤكدة أنه لا يمت للتحليل السياسي بصلة، بل يمثل تأطيراً مسبقاً مدسوساً، وتوظيفاً سياسياً فجاً لمزاعم تستهدف سمعة دولة البحرين، وتحوّل ملفاً سيادياً خالصاً إلى اتهام سردي يُسقط المعنى بطريقة مشوهة على شعب كامل.
وشددت الصحافة البحرينية على أن ما ورد في تقرير وكالة رويترز بشأن البحرين يسعى بوضوح إلى تحويل البلاد إلى “معادلة طائفية” بديلة عن منطق الدولة والمؤسسات، ويمثل اختزالاً متعمداً وحاقداً يصور المملكة وكأنها تُدار داخل إطار طائفي ضيق لا داخل إطار وطني مؤسّسي يرتكز على قيم المواطنة، القانون، الحقوق، والواجبات المتبادلة.
وتكمن خطورة التقرير الدولي في تجاوزه لوصف الواقع الاجتماعي نحو توجيه اتهام ضمني بأن السيناريو المتخيّل قائم على قدرات خارجية لخلق اضطرابات داخلية؛ وهي قفزة اتهامية اعتباطية لا تُبنى على أي تحقق ميداني، بل تقوم على فرضيات واهية لخدمة رواية مسبقة الصنع مع تجاهل متعمد لمواقف البحرين الوطنية الراسخة.
وفي المقابل، يرفض المجتمع البحريني بكافة مكوناته التعاطي مع المملكة كساحة قابلة للانفجار أو الاستثمار الخارجي، مستنداً إلى قوة مؤسسات الدولة، سيادة القانون، وتحصين النسيج الوطني من أي محاولات للعبث به، لا سيما أن ربط “القلق” بالقيادة وبالطائفة بدلاً من ربطه بأولويات الأمن الوطني ومواجهة التهديدات الخارجية يكشف عن نزعة حاقدة لتأليب الداخل وتطبيع خطاب الكراهية، مما يستدعي إنصافاً صحفياً يرفض تلوين الملفات السيادية بمقولات عامة غير دقيقة، ويدعو الوكالات الدولية للالتزام بالمعايير المهنية والابتعاد عن التحريض الإعلامي غير المباشر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك