وصلى قداسته صلوات العشية بمشاركة أصحاب النيافة الأنبا أنجيلوس الأسقف العام لكنائس قطاع شبرا الشمالية، والأنبا أكليمندس الأسقف العام لكنائس قطاع ألماظة ومدينة الأمل وشرق مدينة نصر، والأنبا ساويرس أسقف ورئيس ديري القديس الأنبا توماس السائح بسوهاج والخطاطبة والشهيد مار بقطر بالخطاطبة، والقمص سرجيوس سرجيوس وكيل عام البطريركية بالقاهرة، والآباء كهنة الكنيسة وعدد من الآباء الكهنة والرهبان.
وألقى القمص رويس عويضة كاهن الكنيسة كلمة محبة ترحيبا بقداسة البابا، ورتل خورس الشمامسة عدد من الألحان ومديح القديس مار مرقس.
واستكمل قداسة البابا سلسلة" قوانين روحية للحياة"، وتحدث اليوم عن" قانون الحب"، موجها حديثه للخدام والخادمات، وذلك بمناسبة الاحتفال بعودة رفات القديس مار مرقس الرسول، والذي يمثل النموذج الأول للخادم على أرض مصر، زقرأ جزءا من الأصحاح العشرين من إنجيل معلمنا متى والأعداد" 25 - 28"، لافتا إلى الآية: " من أراد أن يكون فيكم عظيما فليكن لكم خادما" " مت 20: 26".
وأشار قداسته إلى أن السيد المسيح صحح المفاهيم الخاطئة عن العظمة في الخدمة، فهي ليست في السلطة والتفوق على الآخرين والسيطرة" مفهوم العالم"، ولا فيما يأخذه الإنسان بل فيما يقدمه، كما أشار إلى معايير عظمة الخدمة في عين السيد المسيح والملكوت، كالتالي:اتضاع الإنسان وعطاءه، ويقول القديس يوحنا ذهبي الفم: " المسيح لم يمنع الرغبة في العظمة، بل غير الطريق إليها"، والعظمة أن يكون الخادم متضعا محبا، " لأني أعطيتكم مثالا، حتى كما صنعت أنا بكم تصنعون أنتم أيضا" " يو 13: 15".
وأوضح قداسة البابا كيف كان القديس مار مرقس النموذج الأول للخادم على أرض مصر، " في ذلك اليوم يكون مذبح للرب في وسط أرض مصر، وعمود للرب عند تخمها" " إش 19: 19"، وأوضح من خلال:الدافع لدى القديس مار مرقس ليأتي إلى مصر كان هو طاقة الحب والإيمان التي ملأت قلبه في يوم حلول الروح القدس، " لأن محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا" " رو 5: 5"، لذلك طالما قلب الخادم ممتلئا بمحبة الله فالخادم يعمل ويثمر ويكون عظيما في عين المسيح.
وبدأ القديس مار مرقس بإنيانوس، وكانت عينيه على البشر والمستقبل، وتحمل المسؤولية بطاقة حب كبيرة إلى أن نال الاستشهاد عام 68م.
وشرح قداسته أن الروح القدس هو الذي يعمل ويغرس في الخادم طاقة الحب التي تحركه، كما قدم صور طاقة المحبة التي يحتاج إليها الخادم، وهي:1- الصلاة، بالركب المنحنية والدموع المنسكبة والأيدي المرفوعة، والصلاة من القلب، " من الأعماق صرخت إليك يا رب" " مز 130: 1".
2- الشهادة، أن يصير الخادم شاهدا صحيحا للمسيح، في العمل وفي البيت وفي الكنيسة بمحبته واتضاعه.
3- الكلام، كقدوة ونموذج، بكلام التشجيع والحوار والكلام البناء.
4- الدراسة والتأمل باستمرار في الإنجيل، " وفي ناموسه يلهج نهارا وليلا" " مز 1: 2".
5- التدبير الواعي، حكمة التدبير بتفكير هادئ وواعي في الخدمة.
6- البذل، بالعمل والنشاط والتعب في الخدمة، " كما أن ابن الإنسان لم يأت ليخدم بل ليخدم، وليبذل نفسه فدية عن كثيرين" " مت 20: 28".
7- رفض الخطية، بدءا من الخطية الصغيرة، " الثعالب الصغار المفسدة الكروم" " نش 2: 15"، حتى يكون الخادم نقيا من الداخل ولامعا أمام المسيح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك