علق أيمن عبد الحميد، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للتمويل العقاري، على الطفرة القوية المحققة في قطاع التمويل العقاري، والتي بلغت قيمتها 13.
14 مليار جنيه خلال الربع الأول من عام 2026.
عوامل القفزة التمويلية وتغيرات حجم العقودأوضح أيمن عبد الحميد في مداخلة هاتفية عبر تطبيق زووم على شاشة قناة إكسترا نيوز، أن هذه القفزة القوية تمثل نتيجة طبيعية لزيادة حجم التمويلات الممنوحة، وارتفاع عدد شركات التمويل العقاري العاملة في السوق لتصل إلى نحو 19 شركة.
وأشار أيمن عبد الحميد إلى ملحوظة هامة تتمثل في ارتفاع متوسط قيمة القرض الواحد بنسبة تقارب 40 بالمائة مقارنة بالعام الماضي، كترجمة مباشرة للارتفاع الكبير في أسعار الوحدات العقارية خلال السنتين الماضيتين، وقد أدى هذا التغير إلى نمو إجمالي التمويلات بنسبة 17.
5 بالمائة بالتزامن مع تراجع عدد العملاء المستفيدين بنسبة 21 بالمائة، مما يؤكد التوجه نحو قيم التمويل الأعلى على حساب التمويلات الأقل.
دور المطورين العقاريين وآلية تحديد الفائدةأشار أيمن عبد الحميد إلى أن المطور العقاري يلعب الدور الأكبر في دفع عجلة هذا النمو مقارنة بالمواطن الباحث عن السكن بشكل فردي.
وبات المطورون يفضلون عدم القيام بدور الممول لمدد طويلة، ويتجهون لبيع محافظ مبيعاتهم العقارية وديون عملائهم لشركات التمويل العقاري بمجرد تسليم الوحدات، وهو ما يُعرف بشراء محافظ الديون لتسييل أموالهم وإعادة استثمارها في عمليات البناء.
وفيما يخص أسعار الفائدة، أوضح أيمن عبد الحميد أنها مرتبطة بسعر الإقراض والخصم لليلة واحدة المعلن من البنك المركزي المصري الكوريدور، مضافاً إليه هامش الربح لشركات التمويل الخاضعة للقانون رقم 148 لسنة 2001.
وفيما يتعلق بنسب التوزيع، بين عبد الحميد أن القيمة المالية الأكبر للتمويلات تذهب لشريحة مرتفعي الدخل نظراً لارتفاع قيمة قروضهم الفردية، بينما يذهب العدد الأكبر من العقود والتمويلات الممنوحة لشريحتي محدودي ومتوسطي الدخل.
وجغرافياً، تواصل محافظات القاهرة الكبرى والإسكندرية الاستحواذ على النصيب الأكبر، حيث سجلت القاهرة نحو 9 مليارات جنيه، تليها الجيزة بقيمة ملياري جنيه، ثم الإسكندرية ومطروح بقيمة 1.
5 مليار جنيه، ويعود استحواذ هذه المدن الكبرى على ما يتراوح بين 90 إلى 95 بالمائة من حجم التمويل إلى أن أغلب عمليات البناء والبيع في القرى والمراكز تتم بشكل غير رسمي وتعتمد على البناء العائلي الذاتي، بجانب انخفاض متوسط الدخل في تلك المناطق مقارنة بالمدن الكبرى.
وبالحديث عن التراجع الطفيف المسجل في شهر مارس 2026 بقيمة 5.
8 مليار جنيه مقارنة بنحو 6 مليارات جنيه في مارس 2025، عزا أيمن عبد الحميد هذا الانخفاض بنسبة 4 بالمائة إلى حلول شهر رمضان المبارك الذي يشهد بطبيعة الحال تراجعاً ملحوظاً في حركة بيع وشراء العقارات.
كما نوه أيمن عبد الحميد بتأثير الأحداث الجيوسياسية الإقليمية الراهنة التي تدفع بعض المشترين للاحتفاظ بالسيولة النقدية والتردد قبل الدخول في التزامات تمويلية طويلة الأجل.
وتوقع أيمن عبد الحميد أن يغلق السوق بنهاية العام الجاري بحجم تمويلات يتراوح بين 40 إلى 42 مليار جنيه، مع استقرار نسبي مدفوع بتباطؤ وتيرة هبوط أسعار الفائدة جراء التضخم العالمي وارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الخام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك