فقدت الكويت أحد أبرز رجالاتها العسكريين والدبلوماسيين، الفريق علي المؤمن الذي ترك بصمة واضحة في مسيرة العمل العسكري.
شغل الفقيد منصب رئيس الأركان العامة للجيش، وأسهم في تطوير المؤسسة العسكرية وتعزيز جاهزيتها خلال مرحلة مهمة من تاريخ البلاد.
كما أدى دوراً بارزاً في الجهود الإنسانية التي أعقبت سقوط نظام صدام حسين عام 2003، حيث ترأس مركز العمليات الإنسانية، وساهم في تنسيق وإيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى الشعب العراقي، الأمر الذي ساعد في التخفيف من معاناة المدنيين وتفادي العديد من الأزمات الإنسانية.
كما واصل خدمة وطنه في المجال الدبلوماسي، وكان أول سفير لدولة الكويت لدى جمهورية العراق بعد استئناف العلاقات بين البلدين.
ويعد الفريق ركن متقاعد علي المؤمن أحد أبرز القادة العسكريين الذين حاربوا الكيان الصهيوني في جبهة الجولان والجبهة المصرية في حرب الاستنزاف، وحرب العاشر من رمضان (حرب أكتوبر)، حيث كان من قادة «لواء اليرموك المجحفل» الذي خاض معارك عدة في مسرح عمليات سيناء.
وعلى جبهة الجولان، قاد المؤمن «لواء الجهراء المجحفل» الذي كان يتألف من 3 آلاف عسكري كويتي، ورفض في موقف مشهود التكليف بحماية مناطق داخل دمشق، مصراً على أن يكون الجيش في خطوط القتال الأمامية ضد الصهاينة، وهو ما كان؛ إذ خاض لواء الجهراء المجحفل بقيادته معارك الشرف والعزة على سفوح جبل الشيخ حيث دارت أقسى المعارك، وتجرّع فيها جيش الكيان الصهيوني مرارة الهزيمة على يد الجيش الكويتي مرات عديدة خلال حرب الاستنزاف.
كما كان الراحل من الجيل العسكري الذي أسهم في بناء الجيش الكويتي الحديث، ومن القادة الذين شاركوا في حرب تحرير الكويت، قبل أن يتولى في عام 1993 رئاسة أركان الجيش الكويتي لنحو 10 سنوات.
وبعد تقاعده، تولى قيادة «مركز العمليات الإنساني الكويتي» لتقديم الإغاثة للشعب العراقي بعد سقوط النظام السابق، وفي عام 2008 أصبح علي المؤمن أول سفير كويتي في مرحلة ما بعد سقوط حكم البعث، وهي مرحلة حرجة جداً استطاع التعامل معها بحنكة بما يحقق مصالح الكويت العليا.
«النهار» التي آلمها المصاب تتقدم لذوي الفقيد بأحر التعازي الصادقة، داعية المولى عز وجل أن يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك