أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استيائه الشديد من موقف الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) لرفضها تقديم المساعدة في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة ضد إيران أوائل هذا العام.
وخلال اجتماع عقده في المكتب البيضاوي بواشنطن مع أمين عام الحلف مارك روته، أكد ترامب أنه شعر بخيبة أمل من الحلفاء الذين خذلوا بلاده، متبجحاً بأن القوات الأمريكية دمرت إيران حرفياً في الأسبوع الأول دون الحاجة لمساعدة، لكن كان من الأفضل لو أبدت تلك الدول رغبتها في المساندة.
وفي إطار هذا الخلاف المتصاعد مع أوروبا، كانت وزارة الدفاع الأمريكية قد أعلنت في مايو ٢٠٢٦ عن سحب نحو خمسة آلاف جندي من ألمانيا كرسالة توبيخ للحليف الوثيق.
وفي سياق التطورات العسكرية والمالية للحرب، طالب ترامب بميزانية تكميلية بقيمة سبعة وستين ملياراً ومئة وخمسين مليون دولار تضاف إلى ميزانية البنتاغون، والتي بلغت بالفعل تريليون دولار في موازنة عام ألفين وستة وعشرين.
وعلى صعيد التحركات الميدانية وملف مضيق هرمز، وصف ترامب محاولات فرض رسوم عبور في المضيق بأنها أمر غير مقبول.
وجاء ذلك تزامناً مع تحذير شديد اللهجة أصدره الحرس الثوري الإيراني، منع فيه عبور أي سفن عبر مضيق هرمز دون الحصول على إذن مسبق، معتبراً أن أي عبور خارج المسار الذي أعلنته طهران يعد أمراً غير مقبول وخطراً للغاية، وسيتم التعامل معه.
ويأتي هذا التصعيد الإيراني بعد إعلان سلطنة عُمان عن توفير ممر بحري مؤقت منسق مع المنظمة البحرية الدولية قريباً من سواحلها، في وقت يظل فيه مستقبل المضيق الحيوي نقطة خلافية رئيسية في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.
وفي المقابل، جاء الخطاب الإيراني موجهاً نحو حلفائها الإقليميين لحث الدول الإسلامية على تعزيز وحدتها؛ حيث دعا رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إلى إعادة تقييم الترتيبات الأمنية في مرحلة ما بعد النزاع واستخلاص الدروس من تجربة الحرب.
وطالب قاليباف الدول الإسلامية في غرب آسيا بتأسيس نظام إقليمي جديد يعتمد على قدراتها ومواردها الذاتية وشعوبها، واصفاً الكيان الصهيوني بأنه السبب الجذري لكل البؤس في المنطقة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أدى الاستقرار الناتج عن توقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية إلى تبديد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة، مما تسبب في هبوط حاد لأسعار النفط؛ حيث انخفض خام برنت ليستقر عند أدنى مستوى له منذ ما قبل الحرب لامساً ثلاثة وسبعين دولاراً واثني عشر سنتاً للبرميل، في حين توقع الأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز فيليب مشيلبيلا بدء زيادة الطلب على الغاز الطبيعي خلال الربع الثالث مع انتهاء الحرب الإيرانية.
ترامب يصف أداء ستارمر بالفشل الذريع وسط ترقب لاستقالته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك