طهران: يشارك آلاف الإيرانيين الخميس في مراسم عاشوراء، إحياء لذكرى مقتل الإمام الحسين في معركة كربلاء، وسط أجواء تكتسي هذه السنة طابعا خاصا في ظلّ الحرب مع الولايات المتحدة.
ويحيي المسلمون الشيعة ذكرى عاشوراء سنويا، مدى عشرة أيام، تبدأ في الأول من شهر محرّم هجري وتبلغ ذروتها في اليوم العاشر منه، استذكارا لواقعة كربلاء في عام 61 للهجرة (680 ميلادية)، وقتل فيها الإمام الحسين (ثالث الأئمة المعصومين لدى الشيعة) وحفيد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، على يد جيش الخليفة الأموي آنذاك يزيد بن معاوية.
وهم يرون في هذه الذكرى مناسبة لترسيخ نضالهم ضدّ الظلم والاستبداد.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن مقتل الإمام الحسين درس للمؤمنين كي “يبقوا ثابتين في وجه القمع”.
وكتب في منشور على منصة “إكس” بعد حوالي أسبوع من التوقيع على مذكّرة تفاهم مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، “ينبغي لنا ألا نقترف ظلما وألا نقبل به وألا نبقى صامتين في وجهه”.
وتكتسي مراسم عاشوراء هذه السنة طابعا خاصا في ظلّ الحرب التي اندلعت بضربات أمريكية إسرائيلية على إيران في أواخر شباط/ فبراير وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي الذي وصل إلى السلطة قبل حوالي 37 عاما، فضلا عن آلاف الآخرين.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية “إرنا” بأن بعض الفعاليات بالقرب من يزد (جنوب) تقام “تخليدا لذكرى القائد الشهيد” الذي ستنظم مراسم تشييعه في مطلع تموز/ يوليو.
وتشكّل عاشوراء التي تتخلّلها مراسم مثل اللطم ورفع رايات الحزن تعبيرا عن التأثّر بمقتل الإمام الحسين، ركيزة أساسية من تقاليد الجمهورية الإسلامية بعد قيامها سنة 1979 إثر الإطاحة بنظام الشاه المدعوم من الولايات المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك