شح المواد وارتفاع تكاليف البناء يمنعان آلاف العائلات في غزة من العودة إلى بيوتها المدمرةيحاول سكان قطاع غزة التغلب على الظروف الصعبة التي يعيشونها، حيث تبرز من تحت الأنقاض مبادرات فردية تحاول ترميم جزء من البيوت المدمرة، أو محاولة إعادة بناء بيت.
25.
06.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/06/19/1114691998_0: 0: 3520: 1980_1920x0_80_0_0_5d84c341122dbc02e22dcea047a0e457.
jpg.
webpويصطدم المواطنون في قطاع غزة يوميا بواقع صعب، حيث يجد الفلسطينيون أنفسهم عالقين بين رغبة ملحة في العودة إلى بيوتهم المدمرة وبين إمكانيات شحيحة لا تسمح حتى بأبسط أعمال الترميم، وفي ظل هذه الظروف، يحاول البعض مواجهة تلك العقبات والبقاء داخل منازلهم.
ويقول موسى لوكالة" سبوتنيك": " البيت بأكمله مهدم، والتكاليف مرتفعة جدا، والبيوت تحتاج إلى إعادة بناء من جديد، فنحن عندما نقوم بترميم بسيط، أو إحضار أي مواد أخرى، فإن ذلك يكلفنا مبالغ خيالية، وكنت ولله الحمد أنام على الأرض، وهذا البيت كل شيء فيه مدمر، وخطوط الصرف الصحي تسبب مشكلة كبيرة ولا أستطيع حلها، ولقد قمت بترميم بسيط حسب مقدرتي، كي أعيش مع عائلتي في جزء من المنزل الآيل للسقوط، وكما ترى بعينيك الواقع الذي أعيشه هو مأساة حقيقية، أحلام إعادة البيوت كما كانت هي حلم صعب التحقيق حاليا، وهذه ليست حياة كريمة".
من جهته، يشير النازح حازم سعيد إلى أن" القطاع يخلو من مواد بناء، ليتمكن من ترميم ما تبقى من منزله المهدم في مدينة غزة، فالترميم المتوفر حاليا في القطاع يعتمد على الأساليب البدائية، وبسبب الحصار المفروض على غزة يمنع دخول مواد البناء، لذلك يفضل حازم البقاء في خيمة النزوح في ظل العقبات الكبيرة أمام إعادة البناء أو الترميم".
ويقول سعيد في حديث لـ" سبوتنيك": " لا توجد أي مواد بناء، سواء إسمنت أو أحجار، لأتمكن من العودة لترميم ما تبقى من منزلي، والترميم المتوفر في غزة يعتمد على وسائل بدائية مثل الطين، وإذا ذهبت لتبني بالطين فإنه يذهب هباءً في الصيف أو الشتاء، وتكلفة إعادة الترميم باهظة جداً، بسبب عدم إدخال المواد اللازمة حتى من قبل الحرب، فالحصار كان موجوداً قبل الحرب، إضافةً إلى انعدام مواد البناء بشكل شبه كامل".
وتعد مسألة إعادة إعمار قطاع غزة مرحلة مفصلية في حياة الفلسطينيين، فقد خلفت الحرب عشرات ملايين الأطنان من الركام، وحجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والقطاعات الحيوية يفرض تحديات غير مسبوقة، تتطلب استجابات سريعة على المستويين الدولي والإقليمي، ولا يستطيع الفلسطينيون في غزة تجاوز عقبات البناء وشح المواد أو تحمل تكاليف البناء الباهظة التي تتجاوز قدراتهم المالية المنهكة من قبل الحرب.
بدوره، يشير مدير دائرة المشاريع في دير البلح، فاخر الكرد، في حديث لـ" سبوتنيك" إلى أن" تكلفة البناء في القطاع قبل الحرب، كانت تقدر بي 280 دولارا أمريكيا للمتر في الطابق الأرضي و200 دولار تكلفة المتر للطابق الثاني، أما الترميم فتقدر تكلفة متر واحد بقرابة 100 دولار أمريكي، وتضاعفت هذه الأسعار بشكل كبير بعد الحرب، مع خلو غزة من مواد البناء اللازمة، ما يشكل عائقا كبيرا أمام سكان القطاع لإعادة بناء منازلهم أو حتى ترميم جزء منها".
وقال فاخر الكرد مدير دائرة المشاريع في دير البلح، لوكالة" سبوتنيك": " عادةً ما يكون البناء في الوقت الحالي شبه مستحيل، ولكن بالإمكانيات المتاحة أصبح المواطنون يرممون بيوتهم بوسائل بدائية، واضطروا إلى اللجوء إلى الطين والركام، وذلك عبر تدوير الركام المستخرج من البيوت المدمرة".
وتابع: " للكن للأسف، مواد البناء شبه معدومة، وما هو موجود لا يصلح للاستخدام، فالأسمنت باعتباره العنصر الأساسي لإعادة الإعمار ممنوع من الدخول بشكل رسمي، وحتى الآن لا يوجد أي كيس أسمنت داخل البلد مصرح به رسمياً من أجل إعادة الإعمار والبناء في الوقت الحالي".
وأظهر تقييم صادر عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي أن احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في غزة تقدر بنحو 71.
4 مليار دولار أمريكي على مدى العقد المقبل، بما في ذلك 26.
3 مليار دولار مطلوبة في الأشهر الـ 18 الأولى لاستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية، ودعم الانتعاش الاقتصادي.
feedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/0a/1e/1106563236_0: 0: 720: 720_100x100_80_0_0_4b33345370b23ca86627560a3f0cc35a.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/06/19/1114691998_440: 0: 3080: 1980_1920x0_80_0_0_99599ca4d534334a493b99f22fc2f182.
jpg.
webpأخبار فلسطين اليوم, قطاع غزة, الدمار, منازل, اسرائيل, تقارير سبوتنيك, حصريويصطدم المواطنون في قطاع غزة يوميا بواقع صعب، حيث يجد الفلسطينيون أنفسهم عالقين بين رغبة ملحة في العودة إلى بيوتهم المدمرة وبين إمكانيات شحيحة لا تسمح حتى بأبسط أعمال الترميم، وفي ظل هذه الظروف، يحاول البعض مواجهة تلك العقبات والبقاء داخل منازلهم.
وفي دير البلح وسط قطاع غزة، وعلى مدار فترة طويلة من المحاولات الفردية استطاع النازح حلمي موسى، ترميم جزء من منزله المدمر بجهود فردية، ولكن بطريقة بسيطة وبدائية، حيث استخدم الطين والركام المعاد تدويره من البيوت المدمرة، وبعض الأغطية والأقمشة التي نجت من الحرب.
ويقول موسى لوكالة" سبوتنيك": " البيت بأكمله مهدم، والتكاليف مرتفعة جدا، والبيوت تحتاج إلى إعادة بناء من جديد، فنحن عندما نقوم بترميم بسيط، أو إحضار أي مواد أخرى، فإن ذلك يكلفنا مبالغ خيالية، وكنت ولله الحمد أنام على الأرض، وهذا البيت كل شيء فيه مدمر، وخطوط الصرف الصحي تسبب مشكلة كبيرة ولا أستطيع حلها، ولقد قمت بترميم بسيط حسب مقدرتي، كي أعيش مع عائلتي في جزء من المنزل الآيل للسقوط، وكما ترى بعينيك الواقع الذي أعيشه هو مأساة حقيقية، أحلام إعادة البيوت كما كانت هي حلم صعب التحقيق حاليا، وهذه ليست حياة كريمة".
© Sputnik.
Ajwad Jradatشح المواد وارتفاع تكاليف البناء يمنعان آلاف العائلات في غزة من العودة إلى بيوتها المدمرةمن جهته، يشير النازح حازم سعيد إلى أن" القطاع يخلو من مواد بناء، ليتمكن من ترميم ما تبقى من منزله المهدم في مدينة غزة، فالترميم المتوفر حاليا في القطاع يعتمد على الأساليب البدائية، وبسبب الحصار المفروض على غزة يمنع دخول مواد البناء، لذلك يفضل حازم البقاء في خيمة النزوح في ظل العقبات الكبيرة أمام إعادة البناء أو الترميم".
ويقول سعيد في حديث لـ" سبوتنيك": " لا توجد أي مواد بناء، سواء إسمنت أو أحجار، لأتمكن من العودة لترميم ما تبقى من منزلي، والترميم المتوفر في غزة يعتمد على وسائل بدائية مثل الطين، وإذا ذهبت لتبني بالطين فإنه يذهب هباءً في الصيف أو الشتاء، وتكلفة إعادة الترميم باهظة جداً، بسبب عدم إدخال المواد اللازمة حتى من قبل الحرب، فالحصار كان موجوداً قبل الحرب، إضافةً إلى انعدام مواد البناء بشكل شبه كامل".
وتعد مسألة إعادة إعمار قطاع غزة مرحلة مفصلية في حياة الفلسطينيين، فقد خلفت الحرب عشرات ملايين الأطنان من الركام، وحجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والقطاعات الحيوية يفرض تحديات غير مسبوقة، تتطلب استجابات سريعة على المستويين الدولي والإقليمي، ولا يستطيع الفلسطينيون في غزة تجاوز عقبات البناء وشح المواد أو تحمل تكاليف البناء الباهظة التي تتجاوز قدراتهم المالية المنهكة من قبل الحرب.
بدوره، يشير مدير دائرة المشاريع في دير البلح، فاخر الكرد، في حديث لـ" سبوتنيك" إلى أن" تكلفة البناء في القطاع قبل الحرب، كانت تقدر بي 280 دولارا أمريكيا للمتر في الطابق الأرضي و200 دولار تكلفة المتر للطابق الثاني، أما الترميم فتقدر تكلفة متر واحد بقرابة 100 دولار أمريكي، وتضاعفت هذه الأسعار بشكل كبير بعد الحرب، مع خلو غزة من مواد البناء اللازمة، ما يشكل عائقا كبيرا أمام سكان القطاع لإعادة بناء منازلهم أو حتى ترميم جزء منها".
وقال فاخر الكرد مدير دائرة المشاريع في دير البلح، لوكالة" سبوتنيك": " عادةً ما يكون البناء في الوقت الحالي شبه مستحيل، ولكن بالإمكانيات المتاحة أصبح المواطنون يرممون بيوتهم بوسائل بدائية، واضطروا إلى اللجوء إلى الطين والركام، وذلك عبر تدوير الركام المستخرج من البيوت المدمرة".
وتابع: " للكن للأسف، مواد البناء شبه معدومة، وما هو موجود لا يصلح للاستخدام، فالأسمنت باعتباره العنصر الأساسي لإعادة الإعمار ممنوع من الدخول بشكل رسمي، وحتى الآن لا يوجد أي كيس أسمنت داخل البلد مصرح به رسمياً من أجل إعادة الإعمار والبناء في الوقت الحالي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك