أكد خالد الجندي عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قصة بني إسرائيل تقدم نموذجا لطبيعة البشر، مستشهدا بقول الله تعالى وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض.
بنو إسرائيل قبل النجاة وبعدهاوأوضح خالد الجندي خلال برنامج لعلهم يفقهون المذاع على قناة DMC، القرآن لم يذكر مثالب لبني إسرائيل خلال فترة استضعافهم تحت حكم فرعون، لكن بعد نجاتهم ظهرت سلوكياتهم ومواقفهم الحقيقية، معتبرا أن ذلك يعكس طبيعة الإنسان عندما ينتقل من حالة الضعف إلى حالة التمكين.
التفضيل لا يعني الأفضلية المطلقةوأوضح خالد الجندي أن كلمة التفضيل في القرآن لا تعني الأفضلية المطلقة أو الدائمة، وإنما ترتبط بجانب معين أو فترة محددة، لافتا إلى أن تفضيل بني إسرائيل كان لكونهم الجماعة المؤمنة بالله وسط مجتمعات كانت تعبد الأصنام والملوك والنجوم.
وأكد أن لفظ العالمين في الآية لا يعني بالضرورة جميع البشر في كل زمان ومكان، وإنما قد يأتي في القرآن بمعنى أهل زمن معين أو جماعة محددة بحسب السياق.
الفرق بين التفضيل والخيريةوشدد خالد الجندي على أن القرآن وصف أمة الإسلام بأنها خير أمة أخرجت للناس، وهو وصف يختلف عن مفهوم التفضيل المؤقت، موضحا أن الخيرية تتعلق بمنهج الأمة وقيمها العامة وليس بأفرادها جميعا.
وأضاف أن وجود أخطاء أو تقصير لدى بعض الأفراد لا ينفي وصف الخيرية عن الأمة، كما أن وجود المنافقين في المدينة المنورة لم يمنع القرآن من الثناء على مجتمع المؤمنين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
الإيمان في القلب والسلوك على الأرضولفت خالد الجندي إلى أن المشكلة الحقيقية تظهر عندما يتناقض سلوك الإنسان مع ما يؤمن به، موضحا أن الإيمان لا يكتمل بمجرد الاعتقاد القلبي إذا لم ينعكس على السلوك والعمل، مستشهدا بقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك