أثارت حالة الطقس الساعات المقبلة تساؤلات كثيرة، ومدى تأثر البلاد بموجة حارة استثنائية بداية من الجمعة الموافق 26 يونيو، خاصة في ظل الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة وزيادة الإحساس بحرارة الجو، وفي هذا السياق، حسمت الهيئة العامة للأرصاد الجوية الجدل الدائر بشأن ما يتردد عن تعرض مصر لموجة حارة طويلة الأمد.
وأكدت الدكتورة منار غانم عضو المركز الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية في حديثها لـ«الوطن»، أن ما تشهده البلاد حاليًا لا يرقى إلى وصفه بموجة حارة بالمعنى العلمي، وإنما هو ارتفاع طفيف ومؤقت في درجات الحرارة مقارنة بالأيام الماضية، وهو أمر طبيعي يتماشى مع طبيعة فصل الصيف خلال هذه الفترة من العام.
وأوضحت أن درجات الحرارة تسجل زيادة محدودة تُقدر بنحو درجتين مئويتين فقط أعلى من المعدلات الطبيعية، حيث من المتوقع أن تسجل القاهرة الكبرى نحو 26 إلى 37 درجة مئوية خلال ساعات النهار على مدار هذا الأسبوع ولكنها تصل إلى 42 في مدن جنوب الصعيد مما يزيد من الشعور بالموجة الحارة في تلم المدن، وهي درجات تُعد ضمن النطاق المعتاد نسبيا في أواخر شهر يونيو.
لماذا يشعر المواطنين بالحرارةورغم ذلك، يشعر المواطنون بارتفاع أكبر في درجات الحرارة، وهو ما أرجعته الأرصاد إلى ارتفاع نسب الرطوبة في الجو نتيجة تأثر البلاد بكتل هوائية قادمة من البحر المتوسط، ما يؤدي إلى زيادة الإحساس بحرارة الطقس بقيم تتراوح بين درجتين إلى ثلاث درجات مئوية فوق المعدلات الفعلية.
وفيما يتعلق بطبيعة الطقس فمن المتوقع أن يسود طقس حار رطب على مناطق القاهرة الكبرى والوجه البحري والسواحل الشمالية خلال فترات النهار، بينما يكون شديد الحرارة على محافظات جنوب الصعيد في حين تميل الأجواء للاعتدال النسبي خلال ساعات الليل.
كما أشارت الهيئة إلى أن هذا الارتفاع الطفيف في درجات الحرارة سيستمر خلال الأيام المقبلة، دون أن يصل إلى حد الموجات الحارة الشديدة، التي تتطلب ارتفاعات أكبر بكثير عن المعدلات الطبيعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك