أظهر استطلاع أميركي جديد أجرته مؤسسة ماكلولين بول أن نسبة تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ارتفعت إلى 50% مقابل 46% غير راضين عن أدائه، وذلك خلال أسبوع هيمنت عليه مبادرته لوقف إطلاق النار مع إيران واستئناف المفاوضات بين البلدين.
وشمل الاستطلاع، الذي أُجري خلال الفترة من 17 إلى 23 يونيو، ألف ناخب يُرجح مشاركتهم في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، واعتبر القائمون عليه أن النتائج تعكس استمرار منح الناخبين ترامب رصيدًا سياسيًا بسبب قيادته للملفات التي يرونها ذات أولوية.
ورغم ارتفاع شعبية ترامب، أظهر الاستطلاع أن الجمهوريين ما زالوا متأخرين عن الديمقراطيين في نوايا التصويت للكونغرس بنسبة 46% مقابل 43%، ما يشير إلى أن الحزب لا يزال بحاجة إلى تعزيز موقعه قبل الانتخابات المقبلة.
وفيما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، أيد 51% من الناخبين ما اطلعوا عليه بشأن الاتفاق، مقابل 34% عارضوه، في مؤشر على وجود تأييد عام لجهود الإدارة الأمريكية الرامية إلى خفض التوتر مع الحفاظ على المصالح الأمنية للولايات المتحدة.
لكن الاستطلاع كشف أيضًا عن ما وصفه معدّوه ب”فجوة في الرسائل الإعلامية”، إذ بلغت نسبة تأييد الاتفاق 72% بين من يعتمدون على وسائل إعلام محافظة، بينما عارضه 54% من متابعي وسائل الإعلام ذات التوجه الليبرالي.
أما الناخبون الذين لا يتابعون القنوات الإخبارية بانتظام، فأبدوا تأييدًا طفيفًا للاتفاق بنسبة 42% مقابل 36%.
وعند تقييم بنود الاتفاق بشكل منفصل، أيد 76% من المشاركين اشتراط عدم امتلاك إيران أي سلاح نووي مع إخضاعها لعمليات تفتيش أميركية ودولية للتحقق من الالتزام، مقابل معارضة بلغت 14% فقط.
كما حظي بند وقف تمويل إيران للتنظيمات التي تستهدف إسرائيل ودولًا أخرى بتأييد 75% من الناخبين، مقابل 14% فقط عارضوه، في نتائج وصفها معدّو الاستطلاع بأنها تعكس توافقًا واسعًا بين مختلف التوجهات السياسية.
في المقابل، أبدى الناخبون تحفظًا تجاه بعض البنود الأخرى، إذ وافق 39% فقط على الإبقاء على الوضع القائم في البرنامج النووي الإيراني مع امتناع الولايات المتحدة عن فرض عقوبات إضافية أو توسيع وجودها العسكري في المنطقة، بينما عارض ذلك 44%.
كما رفض 49% السماح لإيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم عند مستويات منخفضة، مقابل تأييد 38% فقط، مع تسجيل أعلى معدلات الرفض بين الجمهوريين والمحافظين ومؤيدي ترامب.
وخلص معدّو الاستطلاع إلى أن الأميركيين يؤيدون بقوة الهدف الرئيسي الذي يطرحه ترامب والمتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، لكنهم ينظرون بحذر إلى أي تنازلات قد تُفسر على أنها تضعف هذا الهدف، مؤكدين أن الرأي العام يمنح الإدارة دعمًا سياسيًا لمواصلة التفاوض من أجل اتفاق نهائي أكثر صرامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك