استمرت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز رغم الهجوم الذي تعرضت له سفينة حاويات أمس، في مؤشر على تواصل تدفق الشحنات عبر الممر المائي الحيوي، بحسب ما أفادت به وكالة" بلومبرغ" نقلاً عن بيانات بحرية.
وأظهرت البيانات أن ناقلتين محملتين بالكامل تواصلان الإبحار لمغادرة الخليج عبر مضيق هرمز، فيما تتجه أربع ناقلات نفط فارغة إلى الخليج عبر المسار البحري المحاذي لسواحل سلطنة عُمان.
" إيفرغرين" التايوانية: سفينة تابعة لنا اصطدمت بجسم مجهول أثناء عبور مضيق هرمزوتشير التحركات الأخيرة إلى استمرار عمليات الشحن والنقل البحري في المنطقة رغم المخاطر الأمنية والتوترات المحيطة بالمضيق.
إيقاف خطة إجلاء السفن من مضيق هرمزأوقفت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة خطة إجلاء السفن عبر مضيق هرمز، أمس الخميس، بعدما أعلن الجيش البريطاني أن سفينة تعرضت لمقذوف قبالة سواحل عُمان، عقب عبور عدة ناقلات استخدمت مساراً تدعمه الأمم المتحدة، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس (أ ب).
وقال المدير العام للمنظمة البحرية الدولية إن خطة إجلاء السفن العالقة عبر المضيق ستظل معلقة إلى حين تمكن المنظمة من التأكد من توافر ضمانات السلامة للسفن المدرجة على قائمة الإجلاء وتلك الموجودة في المنطقة.
ولم تتضح الجهة التي أطلقت المقذوف أو نوع السفينة التي تم استهدافها.
وجاء التقرير عن الهجوم بعد ساعات من تهديد إيران للسفن بالتوقف عن استخدام مسار عبر المضيق أقرته الأمم المتحدة دون الحصول على إذن من طهران.
وقال أرسينيو دومينجيز، المدير العام للمنظمة البحرية الدولية إن السفينة التي تعرضت للهجوم لم تكن ضمن جهود الإجلاء.
وبعد ورود تقارير عن الهجوم، أفادت" هيئة مضيق الخليج" الإيرانية – وهي هيئة حكومية جديدة أنشأتها إيران للسيطرة على حركة الملاحة في المضيق – في منشور على منصة" إكس" أن العبور خارج مساراتها المخصصة" لن يكون مشمولاً بضمان المرور الآمن".
وقال مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة إن السفينة تعرضت لأضرار، لكنه أفاد بعدم وقوع إصابات أو أي تأثيرات بيئية نتيجة الهجوم الذي وقع قبالة سواحل عُمان.
كانت المنظمة البحرية الدولية قد أعلنت الثلاثاء أنها تسعى لإجلاء 11 ألف بحار من مضيق هرمز، وإنه تم إنشاء ممرين بحريين وهما طريق شمالي تسيطر عليه إيران وطريق جنوبي تشرف عليه عمان والولايات المتحدة.
وقالت الوكالة إن السفن حرة في استخدام أي من الممرين.
ويتم تنفيذ العملية بالتنسيق الوثيق مع إيران وعمان ودول الخليج الأخرى والولايات المتحدة وصناعة الشحن، وفقاً للمنظمة البحرية الدولية ومقرها لندن.
يذكر أن فتح مضيق هرمز من بين بنود مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية لإنهاء الحرب والتي تم التوقيع عليها إلكترونياً مؤخراً.
أسعار النفط تتراجع وسط زيادة الإمداداتتراجعت أسعار النفط عالمياً بأكثر من دولار للبرميل اليوم الجمعة، بعد ارتفاع طفيف عقب ورود أنباء عن الهجوم على سفينة الشحن.
وتتزايد الضغوط على الأسعار وسط تزايد الإمدادات بعد أن ارتفعت شحنات النفط الخام عبر المضيق هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى لها منذ اندلاع الصراع، وفقاً لوكالة" رويترز".
وأصدرت شركة تسويق النفط العراقية" سومو" وقطر عطاءات لعرض نفط خام، في أعقاب خطوات مماثلة قامت بها الكويت والإمارات.
كما تسارع إيران في تصدير منتجاتها بعد أن رفعت واشنطن العقوبات مؤقتاً، إذ دخلت ناقلتان عملاقتان فارغتان تحملان اسمي ناتسومي وهالتي الخليج اليوم الجمعة لتحميل النفط، وفقاً لبيانات الشحن.
وقال أديتيا ساراسوات مدير أبحاث منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى شركة" ريستاد إنرجي" في مذكرة: " عاد مليونا برميل يومياً إلى الأسواق في غضون ثلاثة أسابيع، ويتسع التعافي في جميع أنحاء المنطقة"، وأوضح أن وضع الإمدادات يتحسن بشكل واضح.
وتشير التقديرات الحالية للشركة الاستشارية إلى أن الإنتاج المتوقف في جميع أنحاء الخليج قد انخفض إلى 9.
6 ملايين برميل يومياً في منتصف يونيو/حزيران، بعدما كان 11.
7 مليون برميل يومياً قبل ثلاثة أسابيع فقط.
وتتوقع الشركة تعافياً كاملاً للإمدادات في المنطقة بحلول نهاية العام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك