أشار استشاري الأمراض الصدرية عبد القادر الهاشم إلى أبرز العوامل المحفزة لنوبات الربو، مسلطًا الضوء على خصوصية البيئة العربية، ومصححًا بعض المفاهيم الشائعة حول علاقة مرضى الربو بالرياضة والتغيرات المناخية.
وأوضح الهاشم في حديث لبرنامج" صحتك" على شاشة العربي2 أن طبيعة الحياة اليومية في المنطقة العربية تفرض محفزات خاصة تزيد من معاناة مرضى الربو، ويأتي على رأسها أجهزة التكييف؛ نظرًا لما تحتويه من غبار وفطريات متراكمة، فضلًا عن الهواء الجاف الذي تبثه في الغرف المغلقة.
كما أشار إلى أن العادات الاجتماعية مثل إشعال البخور والتدخين بمختلف أنواعه (بما يشمل السجائر الإلكترونية والشيشة) تشكل خطرًا مباشرًا على سلامة القصبات الهوائية.
وفي سياق متصل، لفت الهاشم إلى أن المحفزات تختلف باختلاف البيئات؛ حيث يكثر في مناطق أخرى تأثير حبوب اللقاح (الطلع) خلال فصل الربيع، والغبار، ووبر الحيوانات الأليفة، وريش الطيور.
ووجّه الهاشم رسالة تحذيرية للمرضى، مؤكدًا أن عدم الالتزام بالخطة العلاجية يعد من أكبر المحفزات للنوبات، حيث تشير الإحصاءات الطبية إلى أن أكثر من 60% من مرضى الربو لا يلتزمون بالأدوية والتعليمات الطبية المقررة لهم، مما يعرض حياتهم للخطر.
وحول تأثير المناخ، أكد الاستشاري أن الهواء البارد يسبب جفافًا مباشرًا في الغشاء المبطن للشعب الهوائية، وهو ما يحفز انقباض العضلات الملساء في جدرانها، مؤديًا إلى تضيق التنفس.
وصحّح الهاشم المفهوم الخاطئ السائد بحرمان مريض الربو من الرياضة، مؤكدًا أنه" لا يمكن للمريض ممارسة الرياضة فحسب، بل يجب عليه ذلك".
واستدرك قائلًا أن الممارسة يجب أن تتم وفق شروط محددة وتحت إشراف طبي يراعي درجة حدة المرض (خفيف أو شديد).
وأوصى ببعض التدابير الوقائية مثل تناول جرعة من موسع القصبات سريع المفعول قبل نصف ساعة من المجهود البدني.
لكنه حذر في الوقت نفسه من بعض الأنشطة مثل السباحة في المسابح المغلقة نظرًا لتصاعد رذاذ الكلور الذي يثير الأزمات التنفسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك