فوجئ سكان مدينة لاغوس دي مورينو بولاية خاليسكو المكسيكية بمشهد غريب في أحد شوارع المدينة، حيث عثروا على شاب مُقيّد إلى عمود إنارة بشريط لاصق، وإلى جانبه لافتة تتّهمه بسرقة الدراجات النارية.
وخلال الأيام التالية، تكرّر المشهد في أكثر من منطقة بالمدينة، حتى وصلت عدد الوقائع إلى خمس حالات خلال عشرة أيام، بعضها تمّ العثور بالقرب منهم على دراجات نارية كان قد أُبلغ عن سرقتها، ما أثار تساؤلات بين السكان عن الشخص الذي يقوم بهذه العمليات، وأطلقوا عليه لقب" باتمان لاغوس".
ونشرت وسائل إعلام محلية صورًا للمتهمين أظهرتهم مقيدين إلى أعمدة إنارة بشريط لاصق، وقالت إنّ في بعض الحالات وُضع الشريط على أفواههم ورُسمت على وجوههم شوارب تُشبه الفئران، بينما تُركت بجوارهم لافتات تتّهمهم بسرقة الدراجات النارية وتحمل رسائل تهديد، من بينها" هذا ما سيحدث لكل اللصوص" و" أترك لكم هذا اللص لأنه سرق دراجات نارية".
وأكد سكرتير الأمن العام في ولاية خاليسكو خوان بابلو هيرنانديز، توثيق خمس حالات في لاغوس دي مورينو، وأضاف أنّ السلطات حدّدت مواصفات مركبتين استخدمتا في الحوادث، لكن لم يُقبض على أي مشتبه به حتى الآن، فيما تتولّى النيابة العامة التحقيق.
وأوضح هيرنانديز في تصريحاتٍ مصورة لوسائل الإعلام، أن الأشخاص الذين عُثر عليهم مقيدين لا يملكون سوابق جنائية، وأنّ الاتهامات المُوجّهة إليهم جاءت من سكان المدينة، كما أنّهم لم يعترفوا بسرقة الدراجات النارية، ولذلك جرى التعامل معهم قانونيًا باعتبارهم ضحايا لجرائم احتجاز واعتداء، في حين لا تزال هوية مُنفّذي هذه الوقائع مجهولة.
وأفادت تقارير محلية بأنّ بيانات النيابة العامة في الولاية رصدت ارتفاع قضايا سرقة الدراجات النارية في المنطقة إلى 54 قضية بين يناير/ كانون الثاني ومايو/ آيار 2026، مقارنة بـ34 قضية خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وأثارت الوقائع انقسامًا واسعًا بين مَن يعتبر من يقف خلفها" بطلًا شعبيًا"، ويرى فيها ردًا على تصاعد سرقات الدراجات النارية وفشل الاستجابة الأمنية، ووصفوه بأنّه يقوم بالدور الذي يفترض أن تؤديه الشرطة، وبين من حذّروا من أنّ التشهير بالمشتبه بهم وتقييدهم في الشوارع يفتحان الباب أمام اللجوء إلى العدالة خارج إطار القانون، وقد يطال أبرياء بلا تحقيق أو محاكمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك