أعلنت السلطات الصحية الإسبانية تسجيل وفاة 212 شخصًا خلال الفترة الممتدة من الأحد إلى الأربعاء الماضيين، نتيجة موجة الحر الشديد التي تجتاح البلاد وعددًا من دول حوض البحر المتوسط منذ بداية الأسبوع.
وبحسب معهد «كارلوس الثالث» الصحي في مدريد، فإن هذه الأرقام تستند إلى بيانات نظام مراقبة الوفيات «مومو»، الذي يقارن معدلات الوفاة اليومية بالمعدلات التاريخية المعتادة، ما يشير إلى وجود زيادة غير طبيعية يُرجّح ارتباطها المباشر بارتفاع درجات الحرارة.
وأشار المعهد إلى أن الفترة ذاتها من عام 2025 شهدت زيادة بنحو 98 حالة وفاة مقارنة بالتوقعات المعتادة، في وقت تُصنَّف فيه إسبانيا ضمن الدول الأكثر تأثرًا بالتغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة عالميًا.
وتكشف البيانات أيضًا أن موجات الحر خلال العام الماضي أسفرت عن 3832 حالة وفاة في إسبانيا بين منتصف مايو ونهاية سبتمبر، بزيادة تجاوزت 87% مقارنة بالفترة نفسها من العام الذي سبقه، ما يعكس تصاعدًا مستمرًا في تأثير الظواهر المناخية القاسية.
وفي السياق ذاته، دفعت موجة الحر الحالية السلطات إلى رفع أعلى درجات الإنذار في مناطق شمال البلاد، خصوصًا في كانتابريا وإقليم الباسك، رغم أن هذه المناطق تُعد عادة أقل عرضة لدرجات الحرارة المرتفعة.
ومع تراجع نسبي في شدة الطقس، تم تخفيف معظم التحذيرات مع الإبقاء على مستوى إنذار أصفر في بعض المناطق كإجراء احترازي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك