الجزيرة نت - الرئيس الكونغولي يدعم "الفهود" قبل المباراة الحاسمة ضد أوزبكستان الجزيرة نت - أمريكا وإيران.. هدنة هشة بعد حرب لم تحقق أهدافها DW عربية - التمييز العنصري "واقع شبه يومي" للمسلمين في ألمانيا وكالة سبوتنيك - موسكو: تصريحات روبيو حول عدم التوصل إلى اتفاق في ألاسكا حول أوكرانيا "تثير التساؤلات" DW عربية - طرائف في كأس العالم 2026.. من "حضن" حسام حسن إلى هوس فوزينيا قناة التليفزيون العربي - وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس يوجه للجيش بالبقاء لفترة طويلة في جنوب لبنان قناة الشرق للأخبار - كيف تحولت طاولة المفاوضات إلى جبهة قصف مباشر بين أميركا وإيران؟ قناة التليفزيون العربي - وزير الخارجية الفنزويلي الأسبق: الدعم الذي تقدمه قطر اليوم سيظل محفوراً في الذاكرة ولا يمكن نسيانه الليوان - روان محمد تكشف لنا أسرار مشروعها الجديد الدوري الإيطالي - The BEST of MARCO PALESTRA 🔥🇮🇹
عامة

سأعثر عليك.. حين تتحول الأبوة إلى مطاردة لا تنتهي

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

ماذا لو أخبروك أن ابنك الذي دفنته بيديك ربما لا يزال حيا؟ سؤال يبدو أقرب إلى الكابوس منه إلى الواقع، لكنه المحرك الأساسي لأحداث مسلسل نتفليكس الجديد" سأعثر عليك" (I Will Find You).فبعد 5 سنوات يقضيه...

ماذا لو أخبروك أن ابنك الذي دفنته بيديك ربما لا يزال حيا؟ سؤال يبدو أقرب إلى الكابوس منه إلى الواقع، لكنه المحرك الأساسي لأحداث مسلسل نتفليكس الجديد" سأعثر عليك" (I Will Find You).

فبعد 5 سنوات يقضيها أستاذ القانون السابق ديفيد بوروز في السجن إثر إدانته بقتل ابنه البالغ من العمر 3 سنوات، لا يزال عاجزا عن تذكر ما جرى في تلك الليلة المشؤومة.

وهو ما يجعل محنته أكثر قسوة، ليس فقط لأنه يصر على براءته، بل لأنه لا يملك ذاكرة واضحة تمكنه من إثباتها أو حتى الجزم بها بشكل كامل.

لكن حياته تنقلب رأسا على عقب عندما يشاهد صورة تظهر في خلفيتها ملامح طفل يحمل علامة مميزة كان يتمتع بها ابنه.

عندها يتشبث باحتمال واحد، أن الحقيقة التي بنى عليها سنوات من الألم قد لا تكون كاملة، فيبدأ سباق محموم يدفعه إلى تحدي القانون والماضي والواقع في آن واحد.

هنا لا يعود الغموض مجرد لعبة بوليسية، بل يتحول إلى جرح مفتوح يرفض الالتئام، فكل خطوة يخطوها البطل نحو الإجابة تقوده إلى مزيد من الشكوك، ليس في الآخرين فحسب، بل في كل ما ظن أنه يعرفه عن نفسه وعائلته وماضيه، لتتشابك الأسئلة حول الذاكرة والهوية والخداع داخل رحلة مشحونة بالتوتر والارتياب.

مستندا إلى رواية لهارلان كوبن الصادرة عام 2023، والتي سرعان ما شقت طريقها إلى قوائم الأكثر مبيعا لصحيفة نيويورك تايمز، يواصل المسلسل الخلطة السردية التي اشتهر بها الكاتب الأمريكي من خفايا عائلية ومفاجآت متلاحقة وانعطافات درامية حادة تعيد تشكيل الصورة مع كل حلقة.

غير أن" سأعثر عليك" يمنح حيزا أكبر من المعتاد للجانب الإنساني، إذ لا تصبح المطاردة بحثا عن إجابات فقط، بل محاولة يائسة لاستعادة ما يعتقد بطل الحكاية أنه خسره إلى الأبد.

وتكتسب التجربة خصوصيتها أيضا باعتبارها أول اقتباس أمريكي لأعمال كوبن تنتجه نتفليكس داخل الولايات المتحدة، بعد سلسلة من الأعمال السابقة التي دارت أحداثها في بريطانيا وأوروبا، مثل" الغريب" (The Stranger)، و" اخدعني مرة" (Fool Me Once)، و" هروب" (Run Away)، وهو ما يضفي على المسلسل طابعا مختلفا عن معظم الأعمال المقتبسة من عالمه الروائي.

ولا تقتصر خصوصية المشروع على بيئته الأمريكية وحدها، بل تمتد أيضا إلى طريقة نشأته.

فبحسب تصريحات كوبن، بدأت فكرة تحويل الرواية إلى مسلسل خلال مراحل مبكرة من كتابتها، عندما ناقشها مع الكاتب والمنتج روبرت هال قبل اكتمال النص، وهو ما لم يفعله من قبل.

ومن ثم لم يقتصر دور كوبن على تأليف الرواية الأصلية، بل شارك أيضا بصفته منتجا تنفيذيا وظل على تواصل مع فريق الكتابة خلال مراحل التطوير المختلفة.

وقد انعكس ذلك على المسلسل الذي حافظ على جوهر الحكاية وخطوطها الرئيسية، رغم التغييرات التي فرضتها طبيعة الوسيط التلفزيوني.

إذ أجريت بعض التعديلات المرتبطة بالإيقاع وبناء الحلقات، فأضيفت خطوط درامية وتفاصيل جديدة تعزز التوتر المطلوب في عمل يمتد لـ 8 حلقات، كما توسعت بعض الشخصيات الثانوية مقارنة بالرواية، وحظيت العلاقات الإنسانية والخلفيات النفسية بمساحة أكبر على الشاشة، وهو ما أضفى على الأحداث بعدا عاطفيا أكثر حضورا.

وبحسب تصريحات روبرت هال، فإن القاعدة الأساسية في التعامل مع أعمال كوبن تقوم على الحفاظ على قلب الرواية ونهايتها، مع منح صناع العمل حرية تطوير المسارات الجانبية بما يتناسب مع الشاشة.

لذلك احتفظ المسلسل بالبنية الرئيسية للحبكة وأبرز منعطفاتها، مع إدخال بعض الإضافات ومن بينها توسيع حضور شخصيات العاملين في مكتب التحقيقات الفيدرالي.

في المقابل، جرى اختزال بعض التفاصيل القانونية التي حظيت بمساحة أكبر في الرواية لصالح إيقاع أسرع وأكثر ملاءمة للمشاهدة التلفزيونية.

وبينما رأى بعض القراء أن ذلك جاء على حساب قدر من التعقيد الذي ميز النص الأصلي، اعتبره آخرون خطوة حافظت على تماسك السرد.

لكن في المحصلة، نجح المسلسل في تحقيق توازن بين الوفاء للمادة الأصلية وتقديم تجربة مستقلة تمتلك أدواتها الخاصة.

ورغم أن المسلسل مليء بالمفاجآت، فإنها لا تأتي جميعها بالقدر نفسه من التأثير.

إذ يقدم التوائته الأول في منتصف الموسم، حين تتكشف معطيات مختلفة عما ظل الأبطال يعتقدون أنهم يطاردونه منذ البداية.

أما المفاجأة الأكبر فتأتي خلال الحلقتين الأخيرتين، حين يعيد العمل ترتيب الأحداث من زاوية مغايرة تماما، في منعطف قد لا يراه قادما سوى قراء الرواية.

وربما لهذا السبب اعتبر كثير من المشاهدين أن المسلسل نجح في الحفاظ على عنصر الغموض حتى مراحله الأخيرة، رغم اعتماده على بعض الأدوات المألوفة في أعمال كوبن، وهو ما أبقى النقاشات حول النهاية حاضرة بين المشاهدين على منصات التواصل، بعد عرض الحلقة الأخيرة.

إذا كان هناك اسم سيخرج من المسلسل أكثر تألقا من غيره، فهي الفائزة بجائزة الإيمي بريت لاور، إذ جاء أداؤها لشخصية رايتشل متوازنا بين الذكاء والهشاشة والإصرار.

ومع أن الشخصية كان يمكن أن تتحول بسهولة إلى مجرد أداة لتحريك الأحداث، فإن لاور نجحت في منحها حضورا مستقلا وثقلا إنسانيا حقيقيا.

كما قدمتها بطريقة جعلت دوافعها مقنعة حتى في اللحظات التي بدت فيها بعض قراراتها محل تساؤل.

وساهمت الكيمياء الدرامية بينها وبين سام وورثينغتون في منح العمل بعدا يتجاوز حدود الحبكة البوليسية التقليدية.

ومن جهته، يقدم وورثينغتون في دور ديفيد بوروز أحد أكثر أدواره نضجا خلال السنوات الأخيرة، بعيدا عن حضوره الطاغي في أعمال الخيال العلمي الضخمة مثل" أفاتار".

فجاء أداؤه أكثر هدوءا واعتمادا على الكتمان منه على الانفعال، مجسدا رجلا أنهكه الحزن والشك، لكنه يرفض التخلي عن الأمل.

ومع ذلك، لم يبلغ دائما العمق العاطفي الذي كانت تتطلبه بعض المشاهد المفصلية.

أما ميلو فينتميليا، الذي ارتبط لدى كثير من المشاهدين بدوره المؤثر في المسلسل الدرامي" هؤلاء نحن" (This Is Us)، فيقدم هنا شخصية مختلفة أكثر غموضا وتعقيدا.

حيث اعتمد في تجسيد هايدن على الحضور المتزن والثقة الداخلية، وهو ما جعل أثر الشخصية يتصاعد تدريجيا حتى أصبحت من أكثر عناصر العمل لفتا للانتباه في حلقاته الأخيرة.

وقد عزز الإخراج الإحساس الدائم بالملاحقة، حتى في أكثر المشاهد سكونا، إذ ظل هناك شعور بأن شيئا ما يوشك على الانفجار.

كما ساعد التصوير، بألوانه الباردة ودرجاته الرمادية، على التعبير عن حالة العزلة التي يعيشها البطل، وبناء مزاج نفسي متوتر يلازم الأحداث منذ بدايتها، خصوصا في مشاهد السجن والمطاردات.

هذا الأسلوب خدم طبيعة القصة القائمة على الهروب والبحث وكشف الحقائق المخفية، ومنح العالم الدرامي ملمسا واقعيا يتناسب مع حبكته.

وفي المجمل، نجح العمل في التنقل بين أكثر من خط درامي دون أن يفقد تماسكه، وإن عانت بعض الحلقات أحيانا من التسرع في الانتقال بين الأحداث.

عن الحب الأبوي وأشياء أخرىومع أن مسلسل" سأعثر عليك" لا يقدم جديدا في عالم التشويق التلفزيوني، فإنه يظل قادرا على جذب المشاهد بفضل اعتماده على واحدة من أكثر الثيمات الإنسانية تأثيرا: فقدان الأبناء وما يمكن أن يفعله الأمل بشخص يرفض الاستسلام للواقع.

فالبشر بطبيعتهم لا يقاومون القصص التي تبدأ بسؤال بسيط ثم تجرهم إلى متاهة كاملة من الخفايا.

ولعل أكثر ما يميز العمل أنه لا يتعامل مع الحب الأبوي بوصفه عاطفة مثالية، بل باعتباره قوة قادرة على دفع الإنسان إلى تحدي أكثر القناعات رسوخا.

ومن هنا لا تنبع قوة المسلسل من مفاجآته وحدها، بل من ذلك الخيط الإنساني الذي يظل حاضرا وسط المطاردات والألغاز حتى النهاية.

ورغم ترشيحنا العمل لمحبي الغموض والإثارة النفسية، فإن تصنيفه العمري يجعله موجها لمن بلغوا 18 عاما فأكثر، نظرا لتناوله موضوعات تتعلق بقتل الأطفال والاختطاف والعنف، وهي عناصر قد لا تكون مناسبة للمشاهدة العائلية أو للمراهقين الأصغر سنا.

التصوير والمؤثرات البصرية: 3.

5.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك