إسطنبول/ بيبرس جان/ الأناضول**رئيس" منصة دعم فلسطين" عثمان نوري قبق تبه:- نسعى لحشد الرأي العام العالمي للوقوف إلى جانب فلسطين-350 منظمة مجتمع مدني تنسق جهودها لدعم فلسطين**رئيس مجلس أمناء مؤسسة نشر العلم بلال أردوغان:-نعمل على ترسيخ الوعي بالقضية الفلسطينية بين الشباب-دعم فلسطين يتطلب عملاً طويل الأمد وتنسيقاً مستمراً**كبير مستشاري الرئيس التركي إسرافيل قشله:- القضية الفلسطينية كشفت عجز المنظمات الدولية- تأثير المواقف مرهون بالقوة والعمل المشتركنظّمت" منصة دعم فلسطين" لقاءً صحفياً دولياً بهدف تنسيق الجهود الإعلامية والإنسانية الداعمة للقضية الفلسطينية، وزيادة وعي الرأي العام العالمي، واستعراض المشاريع والأنشطة التي تنفذها المنصة على المستوى الدولي.
وقال رئيس المنصة عثمان نوري قبق تبه، إن الهدف الأساسي للمنصة هو الإسهام في وقف الاعتداءات والانتهاكات التي تواصل إسرائيل ارتكابها في قطاع غزة وعموم الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأوضح قبق تبه، أن المنصة تنفذ مشاريع ملموسة لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية للفلسطينيين، وفي مقدمتها مجالات التعليم، والصحة، والإغاثة الغذائية.
وأضاف: " نسعى من خلالكم، أيها الإعلاميون، إلى حشد الرأي العام العالمي؛ لتحفيز أصحاب الضمائر الحية والعقول السليمة في 194 دولة، لاتخاذ موقف مبدئي يدعم فلسطين، والقدس، وغزة، والضفة الغربية، ويقف في وجه الممارسات الإسرائيلية".
وأشار قبق تبه، إلى أن المنصة، التي تشكلت برعاية نحو 30 من كبريات منظمات المجتمع المدني في تركيا (ويصل عدد شركائها إلى 350 منظمة) لا تقتصر على مشاريع المساعدات الإنسانية فحسب، بل تضطلع بدور تنسيقي متكامل يشمل مجالات التعليم، والاقتصاد، والقانون، والاتصال، والسياسة.
وتابع: " طبيعة عمل منصة دعم فلسطين تقوم على ضم جهود مؤسساتنا معاً لرفع أصواتنا وزيادة تأثير كلمتنا، ونحرص على أن نكون مظلة تحقق على أرض الواقع الأنشطة والفعاليات التي يجب القيام بها في هذا الصدد".
وفي سياق متصل، أعرب قبق تبه، عن شكره لوكالة الأناضول، للجهود الاستثنائية التي بذلتها في إصدار" ثلاثية غزة"؛ وهي سلسلة تضم ثلاثة كتب بعنوان" الدليل"، و" الشاهد"، و" المتهم"، توثق بالحقائق جرائم الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.
كما تطرق إلى موسوعة الأناضول الصادرة حديثاً بعنوان" قاموس فلسطين"، والتي تقع في ألف و860 صفحة، وتستهدف تفكيك ومواجهة التضليل الممنهج الذي تنشره الدعاية الصهيونية بشأن القضية الفلسطينية.
ويعد هذا القاموس الضخم ثمرة عمل استمر عامين كاملين، وأعدَّته مديرية منشورات وكالة الأناضول بمشاركة 273 أكاديمياً وباحثاً من تخصصات علمية مختلفة.
وخلال اللقاء، أشار مراسل الأناضول، بيبرس جان، إلى أن الوكالة أطلقت موقعاً إلكترونياً خاصاً بسلسلة" ثلاثية غزة"، يتيح للباحثين والإعلاميين حول العالم الوصول الرقمي المجاني إلى محتوى الكتب عبر الرابط الإلكتروني: https: //gazatrilogy.
com/trمن جانبه، أكد عضو المنصة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة نشر العلم بلال أردوغان، أن المنصة نجحت في تعزيز تنسيق الجهود المبذولة داخل تركيا بشأن القضية الفلسطينية وترسيخ روح العمل المشترك.
وأشار بلال أردوغان، إلى أن الأوقاف والجمعيات التعليمية التركية تبذل جهوداً مكثفة لزيادة الوعي بالقضية، لا سيما بين أوساط الشباب.
وقال: " تُنظَّم فعاليات مستمرة، خاصة في مدارس الأئمة والخطباء، ونحاول ربط أطفالنا وشبابنا بالقضية الفلسطينية من خلال مسابقات متنوعة وأنشطة تفاعلية يشارك فيها طلاب المدارس.
ومن جهة أخرى، نخوض نضالاً مستمراً للحفاظ على هذه الحساسية وتعميقها لدى شرائح أوسع من المجتمع عبر المسيرات، والتجمعات الجماهيرية، والفعاليات الميدانية المختلفة".
وأوضح بلال أردوغان، أن الجمعيات الشريكة تحت مظلة المنصة تعمل بتكامل وانسجام في العديد من الملفات؛ بدءاً من تقديم الدعم النفسي والصحي في غزة، ومشاريع كفالة الأيتام وتوفير الأطراف الصناعية، مروراً بالدعم الإغاثي وتأسيس مخيمات الخيام، وصولاً إلى تذليل العقبات التعليمية عبر مشاريع التعليم عن بُعد والمنح الجامعية.
وأردف: " في هذا السياق، نرى من الأهمية بمكان مشاركة قادة المجتمع المدني والمسؤولين الفلسطينيين في اجتماعاتنا بين الحين والآخر لتبادل الآراء والمشورة".
ولفت إلى أن هذا السبيل" طريق كفاح ونضال، وعلينا أن نبقي جذوة هذا الكفاح متقدة وأكثر قوة، والنصر بلا شك هو وعد الله لنا، وسيعني حرية القدس الشريف وحرية إخوتنا في فلسطين، مثلما يتجسد بتكامل وحدة الأمة ونهضتها".
بدوره، انتقد كبير مستشاري الرئيس التركي إسرافيل قشله، عجز المنظمات الدولية وفشلها في التعامل مع المأساة الفلسطينية.
وقال إن" القضية الفلسطينية هي الحدث الأوضح الذي كشف للعالم أن المنظمات الدولية لا تؤدي أي وظيفة حقيقية، ولا تستطيع معالجة أي أزمة؛ إذ لم تتمكن أي مؤسسة أممية أو حقوقية، بما في ذلك الأمم المتحدة نفسها، من حماية موظفيها وأعضائها داخل القطاع".
وشدد قشله، على حتمية الوحدة والتضامن بين الدول الإسلامية، مؤكداً أن المشكلات القائمة ستستمر ما لم يتم التحرك عملياً بشكل مشترك.
وأردف: " لقد أثبتت الأحداث أن الكلمات المنمقة حول الأخوة الإسلامية لا جدوى منها ما لم تتحول إلى تعاون حقيقي على الأرض، كما أثبتت أن تأثير كلمتك يكون بقدر قوتك، ومن لا يملك القوة لن يكون لكلامه أي أثر يُذكر".
ـ مستمرون في تسيير سفن المساعدات إلى غزةوفي الكلمة التي ألقاها ممثل تركيا في" تحالف أسطول الحرية" بهشتي إسماعيل صونغور، أكد أن جهود كسر الحصار المفروض على قطاع غزة ستتواصل بزخم أكبر خلال الفترة المقبلة.
وشدد صونغور، على أن الناشطين الدوليين لن يتراجعوا عن إيصال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين رغم كل الضغوط والاستهدافات الإسرائيلية.
وذكر أن إخفاق المؤسسات الدولية في اتخاذ خطوات فعالة لوقف الإبادة الجماعية هو ما دفع المبادرات المدنية والضمائر الحية للتحرك لسد هذا الفراغ والدفاع عن الحقوق الإنسانية للفلسطينيين.
وأضاف صونغور، أن ائتلاف أسطول الحرية يعتزم إطلاق تحركات بحرية جديدة خلال الأشهر المقبلة تشمل سفناً وقوافل إضافية.
وأوضح أن تفاصيل هذه الخطط محاطة بالسرية حالياً لأسباب لوجستية وأمنية لضمان نجاحها.
وأشار إلى أن سفينة" حنظلة 2" انطلقت مؤخراً من النرويج في جولة توعوية تشمل الموانئ الأوروبية، ومن المتوقع أن تتجه لاحقاً نحو البحر الأبيض المتوسط لدعم غزة بشكل مباشر.
ودعا صونغور، الشعوب والدول العربية والإسلامية إلى تعزيز مشاركتها في هذه التحركات.
وأكد أن ائتلاف أسطول الحرية بدأ الاستعداد لمرحلة جديدة من العمل الميداني بعد الإفراج عن عدد من الناشطين الذين احتجزوا سابقاً.
وشدد على أن الاعتقالات أو المضايقات لن تثني المشاركين عن مواصلة واجبهم الإنساني.
ـ القضية الفلسطينية تمس الأمن الإقليميمن جانبه، أكد محمد غوناي، الرئيس الفخري لـ" حركة الإنسان والحضارة"، أن القضية الفلسطينية تمس المنطقة بأسرها واستقرارها الإقليمي.
ودعا غوناي، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له الفلسطينيون من قتل، وتهجير، وتجويع ممنهج.
وتطرق إلى التكلفة البشرية الباهظة التي دفعها الشعب الفلسطيني، مطالباً المؤسسات الحقوقية بالتحرك الفوري لوقف الظلم التاريخي الواقع عليه وتثبيت حقه الأصيل في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأوضح غوناي، أن منظمات المجتمع المدني في تركيا لن تلتفت للمحاولات التي تسعى لإحباطها، وستواصل تنظيم الفعاليات الجماهيرية، وحملات التضامن، وجمع المساعدات الإنسانية، إلى جانب تفعيل وتوسيع نطاق حملات مقاطعة المنتجات المرتبطة بالاحتلال، بهدف إبقاء القضية حية في الوعي الشعبي.
وانتقد" المقترحات المشبوهة" التي تتحدث عن سيناريوهات إفراغ قطاع غزة من سكانه أو فرض ترتيبات سياسية قسرية تتجاوز إرادة الفلسطينيين.
وشدد غوناي، على" الرفض المطلق لأي مشاريع تستهدف تصفية القضية أو تغيير هوية الأرض وسكانها الأصليين".
وفي ختام كلمته، دعا وسائل الإعلام الدولية إلى تكثيف تسليط الضوء على المعاناة اليومية في فلسطين وتحريك الضمير العالمي لفرض خطوات عمليّة تضمن حقوق الشعب الفلسطيني وحريته القريبة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك