سياتل: انتقد قائد منتخب إيران، مهدي طارمي، الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيسه جياني إنفانتينو، بسبب الظروف الصعبة التي يواجهها منتخب بلاده في كأس العالم 2026 خارج الملعب، حيث أصبحت فرص فريقه في التأهل للأدوار الإقصائية ضئيلة.
واضطر طارمي وزملاؤه إلى السفر جوا من مدينة سياتل الأمريكية إلى تيخوانا (المكسيك) بعد مباراتهم ضد مصر، السبت، في المباراة الختامية بدور المجموعات والتي انتهت بالتعادل 1-1، لينتظر المنتخب الإيراني نتائج المجموعات الأخرى بحثا عن فرصة التأهل كأفضل ثوالث.
في البداية، كان من المقرر أن يتخذ المنتخب الإيراني من مدينة توسان بولاية أريزونا الأمريكية مقراً له طوال فترة البطولة، لكن في نهاية مايو/أيار، اضطروا إلى نقل مقرهم إلى المكسيك بسبب النزاع العسكري المستمر بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي تصريحات عقب مباراة مصر، قال طارمي: “لقد كانت هذه كأس عالم كارثية.
كارثة بكل معنى الكلمة.
يجب على الفيفا حل جميع المشاكل هنا، ولكن للأسف، لم يحلّوها منذ البداية، جاء السيد إنفانتينو إلى غرفة ملابسنا في المباراة الأولى، وأخبرنا أن هذه مجرد بداية، لكن دور المجموعات ينتهي غدا، وليس لدينا فريق الدعم اللوجستي هنا، ليس لديهم تأشيرات دخول”.
وتابع: “كيف يعقل أن نضطر دائما للسفر إلى تيخوانا؟ نحن نحب شعب المكسيك، ونحب تيخوانا، إنها رائعة حقا، أهلها أناسٌ متواضعون للغاية، ونحن نحبهم”.
وأضاف: “لكن كلاعب محترف، وفي منافسة احترافية، هذا ليس صحيحا، الأمر يتعلق برأينا، لأننا سافرنا مجددا، وسنذهب إلى تيخوانا مرة أخرى بدون فترة راحة، بدون أي شيء، لكن في رأينا، هذا ليس عدلا، هل هو عدل للفيفا؟ حسنا، هذا جيد لهم.
لكنه ليس عدلًا”.
واستطرد قائد المنتخب الإيراني: “نبذل قصارى جهدنا دائما، نلعب من أجل الآخرين، نريدهم أن يكونوا سعداء، نريد أن ننشر الفرح، أن نوصل رسالة سلام إلى الناس في إيران، وخارجها، من أجل الفيفا، من أجل الجميع، لكن لا سلام لنا من الآخرين”.
وأوضح: “أنا حزين، لكن لدينا أمل، أليس كذلك؟ الإنسان دائما ما يملك الأمل، وقد كانت لدينا طاقة إيجابية بعد المباراة في غرفة الملابس، لذا، نعم، دعونا نرى ما سيحدث، أتطلع إلى مباريات الغد، لنر ما سيحدث”.
وواصل طارمي: “أعتقد أننا فخورون بأدائنا، وبلاعبينا، بسبب الطريقة التي لعبنا بها في المباريات الثلاث الأخيرة، نحن فخورون بذلك”.
وحل المنتخب الإيراني في المركز الثالث في المجموعة السابعة بعد تعادله الثالث على التوالي، ويحتل حاليا المركز الثالث ضمن أفضل ثمانية منتخبات، ولكن مع تبقي ثلاث مجموعات للعب، فمن غير المرجح أن يتقدم أكثر من ذلك.
وأهدر طارمي، ركلة جزاء حاسمة في الشوط الأول، قبل أن يتدخل حكم الفيديو المساعد لإلغاء هدف الفوز في الوقت بدل الضائع بعد أن تم اعتبار إصبع قدم شجاعي خليل زاده متسللا.
ولم يتمكن المنتخب الإيراني من التدرب في الولايات المتحدة طوال البطولة، بعد تغيير في اللحظة الأخيرة أدى إلى نقله إلى تيخوانا، كما تعطلت رحلاتهم بسبب القيود الصارمة المفروضة على السفر للعب في الولايات المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك