في أحد أركان سوق ديانا الشهير بوسط القاهرة، يواصل رجل يعرف بين رواد السوق باسم" الخواجة" ممارسة واحدة من أغرب المهن في مصر، وهي تحنيط الحيوانات النافقة، في ورشة تبدو أقرب إلى متحف طبيعي يضم عشرات الحيوانات والطيور المحنطة بدقة لافتة.
وخلال جولة جديدة من برنامج" فتحي شو"، إعداد وتقديم محمد فتحي عبد الغفار، رصدت الحلقة تفاصيل هذه المهنة النادرة، التي تمتد من تحنيط الطيور والزواحف إلى القطط والكلاب، وصولا إلى الحيوانات كبيرة الحجم، مع الحفاظ على هيئتها الطبيعية بأدق التفاصيل.
وكشف" الخواجة" أن عملية التحنيط تختلف من حيوان لآخر، موضحا أن تحنيط الطيور يختلف عن الحيوانات ذات الأربع أرجل، إذ يحتاج كل نوع إلى طريقة خاصة في تثبيت الهيكل الداخلي والحفاظ على توازنه وشكله الطبيعي، مضيفا أن العمل يبدأ بتنظيف الجسم وإزالة السوائل والدهون، ثم معالجة الجلد بمواد مخصصة لمنع التحلل، قبل إعادة تركيب الجسم وصناعة الملامح النهائية.
ومن بين أكثر المواقف تأثيرا، كشف" الخواجة" أنه قام بتحنيط كلبه الخاص بعد نفوقه، رغبة في الاحتفاظ بذكراه، مؤكدا أن الكثير من أصحاب الحيوانات الأليفة يلجأون إليه للسبب نفسه، بعدما أصبحت حيواناتهم جزءا من حياتهم وذكرياتهم، مستكملا، أن تحنيط كلبه الخاص تحول فيما بعد الى مصدر رزق كبير بعد أن خاض فى عالم التحنيط.
وتسلط الحلقة الضوء على مهنة غير تقليدية لا يعرفها كثيرون، وعلى عالم يجمع بين الحرفية والدقة، ويمنح أصحاب الحيوانات الأليفة وسيلة للاحتفاظ بذكريات رفاقهم لسنوات طويلة بعد رحيلهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك