قال حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، في تصريحات خاصة لـ" بلدنا اليوم" إن المبادرة التي أطلقتها وزارة الزراعة للتوسع في استخدام المخصبات الحيوية تمثل محاولة لدعم منظومة الإنتاج الزراعي، إلا أن الاستفادة الفعلية منها على أرض الواقع قد تكون محدودة بالنسبة لعدد كبير من المزارعين، إذا ما تم النظر إلى احتياجات المحاصيل المختلفة ومتطلبات الإنتاج الحالية.
وأوضح أن كميات المخصبات والمغذيات الحيوية المتاحة لا تكفي لتغطية المساحات الزراعية الشاسعة على مستوى الجمهورية، الأمر الذي قد يحد من قدرتها على تحقيق النتائج المستهدفة بالقدر المعلن عنه، خاصة في ظل الاعتماد الواسع على الأسمدة التقليدية لتوفير الاحتياجات الغذائية للمحاصيل.
وأضاف أن المخصبات الحيوية تؤدي دورًا مهمًا في تحسين خصوبة التربة وزيادة النشاط الحيوي للكائنات الدقيقة، لكنها لا يمكن أن تحل محل الأسمدة المعدنية بصورة كاملة، نظرًا لاختلاف طبيعة عمل كل منهما، لافتًا إلى أن المحاصيل الزراعية تحتاج إلى عناصر غذائية محددة بكميات مناسبة لضمان تحقيق إنتاجية مرتفعة.
وأشار نقيب الفلاحين إلى أن الوصول إلى مستويات الإنتاج نفسها التي تحققها برامج التسميد التقليدية قد يتطلب استخدام كميات إضافية من بعض المدخلات الزراعية أو تطبيق برامج فنية متكاملة، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة التكلفة على المزارع في بعض الحالات، خصوصًا إذا لم تتوافر هذه المنتجات بأسعار مناسبة أو بالدعم الفني اللازم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك