شفاعمرو- “القدس العربي”: انتخب حزب التجمع الوطني الديموقراطي داخل أراضي 48، أمس السبت، مرشحيه الخمسة الأوائل في القائمة البرلمانية تمهيدا لانتخابات الكنيست في أكتوبر القادم.
جاء ذلك في مؤتمر استثنائي عقده بحضور نحو 400 مندوب من أعضاء الحزب، الذين صوتوا على كل مقعد بشكل منفصل.
وجاء ترتيب القائمة كالآتي: المرشح الأول رئيس الحزب سامي أبو شحادة الذي فاز بنسبة مطلقة لكونه مرشحّا وحيدا.
والمرشح الثاني هو المستشار التنظيمي بكر عواودة، والمرشحة الثالثة الأستاذة الجامعة مها كركبي صبّاح، والمرشح الرابع نائب رئيس بلدية مدينة رهط في النقب حسن النصاصرة، والمرشحة الخامسة الصحافية والمترجمة الناشطة اليهودية التقدمية أورلي نوي.
وجاء في بيان التجمع إنه “مع انتخاب قائمة مرشحيه، فقد نجح في تحويل سنوات التحدي إلى سنوات بناء وتجديد، وهو ماضٍ بثبات نحو المستقبل”.
وأضاف: “يؤمن التجمع الوطني الديموقراطي أن قوة شعبنا في وحدته، وأن قوة التجمع تكمن في مشروعه الوطني ووعي شعبنا والتفاف الآلاف من الشباب والناشطين وطلبة الجامعات حوله، والمئات من كوادره المنتشرين على طول البلاد وعرضها وأصدقائه في النقب والمثلث والساحل والجليل”.
واعتبر التجمع أن انتخاب القائمة هو خطوة لضمان أكبر تمثيل لشعبنا وتحقيق مطالبه وتطلعاته من خلال أوسع وحدة، خاصة في ظل المرحلة الحساسة بعد حرب الإبادة المستمرة في غزة واستهداف الفلسطينيين في جميع أماكن تواجدهم.
منوها أن ذلك يأتي إلى جانب تفشي آفة العنف والجريمة وكافة أشكال التضييق الإسرائيلي على أهلنا في أرضهم ومحاولة اقتلاعهم ومحاولات نزع شرعية العمل السياسي والدفاع عن حقوق شعبنا وهويته الجماعية.
وأشادت المرشحة مها كركبي بأجواء المؤتمر الديموقراطية والراقية، منوهة إلى سيادة روح رفاقية وأخلاق عالية نفتخر بها جميعًا وباركت لرفاقها الفائزين.
وفي كلمتها خلال المؤتمر، قال مها كركبي صباح إن هذه الثقة مسؤولية كبيرة، ووعدت بأن “تواصل العمل بكل إخلاص في خدمة أبناء وبنات شعبنا، والدفاع عن حقوقنا الجماعية، ومن أجل العدالة والمساواة، وأن تبقى تحمل مشروع التجمّع بكل فخر واعتزاز”.
وردا على سؤال “القدس العربي” قالت كركبي إنها تنطلق في دربها الجديد إيمانًا بأنه مشروع وطني مسؤول، متجذر في مجتمعنا، وقادر على قيادة مرحلة تحتاج إلى رؤية واضحة ومهنية ومسؤولة تتعامل مع المرحلة الخطيرة التي نعيش فيها في ظل واحدة من أكثر الحكومات الإسرائيلية تطرفًا.
كما قالت إنها تنطلق من إيمانها أنه لا يمكن إرساء مشروع وطني دون النضال من أجل العدالة على كافة أشكالها.
وفي الناحية الاجتماعية الداخلية.
وتابعت: “سأواصل العمل من أجل تعزيز حضور النساء في الحياة السياسية ومواقع صنع القرار، فلا يمكن لمجتمعنا أن ينهض بكامل طاقاته ما لم تكن النساء شريكات كاملات في القيادة وصناعة المستقبل”.
مؤكدة أن مؤتمر التجمع الوطني الديموقراطي قد خرج بقائمة قوية، متنوعة، وجديرة بحمل هذه المسؤولية.
وخلصت للقول: “من اليوم نطوي صفحة المنافسة الديموقراطية، ونفتح صفحة العمل والتوجه إلى الميدان، موحدين، من أجل تحقيق أكبر إنجاز سياسي وانتخابي، وتعزيز تمثيل شعبنا، وإسقاط حكومة اليمين المتطرف ومشروعها، ومواصلة بناء مجتمعنا وتنظيمه والدفاع عن حقوقه”.
مترجمة وصحافية من أصل إيرانييشار إلى أن المرشحة الخامسة أورلي نوي ناشطة ضد الاحتلال وتعمل رئيسة للهيئة الإدارية لمنظمة “بتسيلم”، كذلك تعمل صحافية محررّة في موقع “محادثة محلية”، ومترجمة خاصة للأدب الفارسي من اللغة الإيرانية إلى العبرية كونها تنتي لعائلة يهودية هاجرت من إيران بعد ثورة 1979.
وفي حديث لـ”القدس العربي”، قالت نوي إنها منفعلة جدا لانتخابها ضمن قائمة التجمع الوطني الديموقراطي، بيتها السياسي المتميز مع العمود الفقري الأخلاقي الأكثر قوة وديموقراطية.
وتابعت: “كوني اليهودية الأولى التي تنتخب في قائمة التجمع هو مصدر فخر كبير لي غير مسبوق في كل حياتي”.
كما قالت إن الإسرائيليين اليوم ومنذ السابع من أكتوبر مجتمع إبادة تماما، وإنها ستناضل بقوة أكبر سواء دخلت البرلمان أو لا ضد الاحتلال والفصل العنصري والتفوق العرقي والظلم ومن أجل حقوق الشعب الفلسطيني وكرامته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك