أكدت دينا موسى، ممثلة حزب الإصلاح والنهضة، على الحاجة الملحة لإعادة صياغة الوعي المجتمعي تجاه منظومة الأسرة، وطرحت رؤية متكاملة لإنقاذ البيوت المصرية من الأزمات غير المنظورة مثل" الزواج الصامت"، ومواجهة الموروثات السلبية التي تلاحق المرأة المطلقة، مشددة على ضرورة تضافر الجهود التشريعية والإعلامية لحماية الكيان الأسرى.
جاء ذلك خلال مشاركتها في الجلسة الحوارية التي نظمها المجلس القومي لحقوق الإنسان، لبحث الإشكاليات القانونية والشرعية في مشروعات قوانين الأحوال الشخصية المطروح.
ودعت موسى إلى إدراج مناهج وبرامج متخصصة لتعليم الشباب المعنى الحقيقي للحياة الزوجية، وقياس مدى استعدادهم وقدرتهم النفسية والاجتماعية على تكوين أسرة قادرة على الصمود أمام تحديات الحياة.
إعلام وبناء قيم: المطالبة بـ" شاشة آمنة"و طالبت ممثلة حزب الإصلاح والنهضة بإعادة النظر في الرسائل التي تقدمها وسائل الإعلام والأعمال الدرامية حول العلاقات الزوجية، قائلة: " نحن بحاجة ماسة إلى إعادة صياغة رؤية الإعلام والدراما لترسيخ قيم الاستقرار الأسري، والعمل على خلق 'شاشة آمنة' تقدم نماذج إيجابية وتدعم البناء الفكري للعائلة المصرية بدلاً من تصدير النماذج المشوهة".
جائحة" الزواج الصامت" ووصمة العاروحذرت موسى من ظاهرة خطيرة تهدد أركان المجتمع، وهي" الزواج الصامت" أو الانفصال العاطفي داخل بيت واحد، مؤكدة أنه يزعزع استقرار الأسرة ويؤثر سلبًا على الأبناء كأنه طلاق فعلي.
كما انتقدت بشدة الموروثات الاجتماعية التي تفرض" وصمة عار" على المرأة المطلقة أو من يعانون من اضطرابات وأمراض نفسية، مؤكدة أن المجتمع يجب أن يتخلص من هذه النظرة الرجعية، وأن يتجه نحو دعم ثقافة" الطلاق الآمن" الذي يضمن تسوية الأمور بالمعروف دون هدم كرامة أي طرف أو تدمير مستقبل الأطفال.
مقترح الـ 6 أشهر الأولى والجلسات الإلزاميةوطرحت دينا موسى مقترحًا تنظيميًا للحد من ظاهرة" الطلاق السريع" في مستهل الزواج، والذي يتضمن:- جلسات إرشادية إلزامية: إقرار جلسات وتدريبات إجبارية للمتزوجين حديثًا، تركز على مهارات" قبول الآخر" والتكيف مع الحياة الجديدة والتعامل مع الخلافات الأولى.
- فترة حماية لعقد الزواج: تنظيم آليات التعامل مع رغبات فسخ عقد الزواج خلال الـ 6 أشهر الأولى من عمره، بحيث لا يتم الانفصال إلا بعد استنفاد كل سبل التوجيه والإرشاد النفسي والأسري عبر تلك الجلسات الإلزامية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك