تسببت موجة الحر التي تضرب أوروبا حالياً في وقوع ضحايا فى فرنسا وألمانيا وإسبانيا، وإلى خروج الناس فى الدنمارك وبريطانيا للميادين؛ هربًا من الحر الشديد، وهذا ما أثار التساؤل، هل حدثت هذه الموجة القاتلة فى السجلات القديمة من قبل؟
بدورها تنشر" بوابة الأهرام"، العرض الذي استرسلت فيه صحيفة" الأهرام" نقلاً عن مجلة الفرنسية" لاناتير" عام 1890م، والتى قدمت ملفًا عن تقلب أحوال الطقس من البرد الشديد إلى الحر الشديد في أوروبا.
وأوردت المجلة الفرنسية بالإحصائيات أنه في عام 1283م اشتد الحر في أوروبا لدرجة جعلت أهالي فرنسا يشربون الخمر الجديدة في 24 أغسطس على خلاف العادة، كذلك عام 1585م جاء فصل الشتاء شديد الحرارة حتى أن القمح بقيت له سنابل خلاف العادة قبل دخول عيد الفصح الجديد.
وبعد نحو 200 عامًا وتحديدًا عام 1408م، ضربت موجة صقيع شديدة أنحاء أوروبا ما أدى إلى تجمد البحر بين النرويج والدنمارك، واستمرت موجة الصقيع لفترة طويلة حيث جاء على لسان كاتب البرلمان الفرنسي تصريحُا بأنه لم يعد قادرًا على الكتابة، حيث إن الحبر في قلمه أصبح جليدًا.
في عام 1935م، استعرض المهندس المصري أحمد نبيه في مجلة" الهندسة العلمية" كيفية امتلاك الأشخاص وسيلة لمعرفة الظواهر الطبيعية، قائلًا: " إن الأشخاص الذين لهم صيت في التنبؤ بأحوال الجو ما هم إلا أقوياء الملاحظة الذين تعودوا على دراسة المظاهر الطبيعية" مستشهدًا بأن الفلاح في الأزمنة القديمة قبل أن يخرج من منزله كان يتطلع للسماء.
وأوضح نبيه أن الشعوب القديمة كانت تقول، " إن القمر إذا اصفر لونه يدل على وجود سحاب خفيف كالذي نراه عادة حال وجود زوبعة بسيطة، أما القمر الأحمر فإنه يدل على وجود رطوبة في الجو تنذر بعاصفة، لكن القمر الأبيض إنما يبشر بهواء جاف وسحاب منقشع والقمر الرائق اللون أو الأبيض يفهم منه عادة بوجود ضباب، وكلما كان السحاب مرتفعًا ازداد الجو صفاءً، وهذا مثل آخر من الأمثال القديمة المشهورة، وهناك مثل قديم يقول: إن القمر ذو الدائرة يخلب الماء في منقاره، وهو دليل على الجو السيء".
وتذكر حوادث 1304م و1328م ارتفاع الأسعار فى مصر، بسبب انتشار السموم وارتفاع درجة حرارة الجو التي أدت لقيام الأهالي بإلقاء أنفسهم في نهر النيل، بحسب ما أورد المؤرخون القدامى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك