أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من فاطمة من أسوان تقول فيه: «ابني عاق، وبسبب عقوقه ليَّ أشتكي منه للناس، فهل شكوتي تُعد عدم صبر؟ »، موضحًا أن ما يشعر به الآباء والأمهات في مثل هذه الحالات أمر مؤلم بطبيعته.
عقوق الأبناء من أشد ما يؤلم الوالدينوأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامي مهند السادات، بحلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة «الناس»، اليوم الأحد، أن عقوق الأبناء من أشد ما يؤلم الوالدين، خاصة حين يرى الأب أو الأم ثمرة تعبهما تنقلب إلى أذى معنوي.
وأشار إلى أن الأفضل والأولى هو عدم الإكثار من الشكوى للناس، وأن يجعل الإنسان شكواه الأساسية إلى الله سبحانه وتعالى، بالدعاء للابن بالهداية والصلاح، وأن يرده الله إلى بر والديه.
وأضاف أنه لا مانع من الشكوى أحيانًا على سبيل التخفيف، كأن تفضي الأم إلى أختها أو قريبة لها بما تعانيه، لكن لا ينبغي أن يتحول ذلك إلى عادة مستمرة، بل يكون الأصل هو اللجوء إلى الله، مستشهدًا بقوله تعالى: «إنما أشكو بثي وحزني إلى الله».
وأكد أن كثيرًا من الأبناء لا يدركون خطورة العقوق إلا بعد مرور الزمن، وأن بعض الآباء قد ييأسون من الهداية، وهو أمر غير صحيح، مشددًا على ضرورة استمرار الدعاء وعدم استبعاد صلاح الحال، فالهداية بيد الله وحده.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك