عواصم - شنّت الولايات المتحدة" هجمات إضافية" على إيران فجر أمس، وذلك بعد غارات الليلة السابقة، وسط مساعٍ إقليمية ودولية لتثبيت التفاهمات، ومنع انزلاق الأوضاع إلى جولة جديدة من التصعيد.
وفي وقت لاحق، أعلنت البحرين تصديها لعدد من الاعتداءات الإيرانية الجوية، فيما أكد الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه قصف بواسطة صواريخ وطائرات مسيّرة ما قال إنها مواقع للجيش الأميركي في الكويت والبحرين رداً على الضربات الأميركية.
وأضاف في بيان أنه" سيجري التعامل مع السفن المخالفة بشكل أكثر حزماً في المستقبل"، مهدداً بأن أي" عدوان من العدو" سيواجه" رداً ساحقاً".
وقال إنّ أميركا" هاجمت خمسة مواقع ساحلية إيرانية بذريعة مواجهة البحرية التابعة للحرس الثوري سفينة ارتكبت انتهاكاً".
وأوضح أن" أي انتهاك لوقف إطلاق النار يتعارض مع اتفاق إسلام أباد وسيوقف جميع العمليات الجارية بشكل كامل".
اضافة اعلانوللمرة الثانية بعد توقيع مذكرة التفاهم في 18 حزيران (يونيو) الحالي، تعرّضت مواقع إيرانية ساحلية لهجمات أميركية الليلة الماضية، رداً على ما أعلنته القيادة المركزية الأميركية" سنتكوم" من استهداف القوات الإيرانية لسفينة في مضيق هرمز.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد حذر، من أنّ إيران" ستزول من الوجود" إن وجدت الولايات المتحدة نفسها مضطرة إلى استئناف الحرب، متهماً طهران بانتهاك وقف إطلاق النار.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال: " الطائرات الأميركية ضربت للتو مواقع إيرانية لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومواقع رادار ساحلية، بسبب انتهاكها اتفاق وقف إطلاق النار مجدداً".
وأضاف: " قد نصل إلى نقطة لا نعود فيها قادرين على التصرف بعقلانية وإذا ما حدث ذلك، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستزول من الوجود".
وكثفت دول عربية اتصالاتها لدعم المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران، فيما يزور وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بغداد لإجراء مباحثات مع المسؤولين العراقيين بشأن التطورات الإقليمية.
في المقابل، واصلت إسرائيل إطلاق مواقف تصعيدية، إذ أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تمسكه بالمصالح الأمنية الصهيونية في مواجهة إيران، معلناً إرسال وفد إلى واشنطن لبحث الملف النووي الإيراني، بينما توعّد وزير الأمن يسرائيل كاتس بالردّ على أي هجوم إيراني محتمل، في وقت تتواصل فيه ردود الفعل على الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان والانقسام بشأنه داخل الحكومة الإسرائيلية، وفي لبنان.
وأكدت اتصالات هاتفية عربية، أهمية تنفيذ اتفاق واشنطن وطهران، وضرورة انسحاب الكيان من جنوب لبنان.
وجرت هذه الاتصالات بشكل منفصل، بين عدد من وزراء الخارجية العرب، شملت اتصالاً بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيريه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني والسعودي فيصل بن فرحان، إضافة إلى اتصال بين وزيري خارجية لبنان يوسف رجي، والبحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، وكذلك بين وزيري خارجية قطر والسعودية، بحسب ما أفادت به مصادر رسمية في هذه الدول.
من جانبها، أفادت الخارجية السعودية بأن الاتصال الهاتفي بين بن فرحان ونظيره المصري تناول التطورات الإقليمية، بما في ذلك إدانة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت البحرين والتهديدات المرتبطة بالملاحة البحرية، مع تأكيد أهمية تعزيز الجهود لوقف التصعيد والعودة إلى المسار التفاوضي، بما يحفظ السلم والأمن للمنطقة.
كذلك تلقى بن فرحان اتصالاً هاتفياً من رئيس وزراء قطر، أعرب خلاله الجانبان عن" إدانتهما واستنكارهما للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت البحرين، وللتهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية"، وفق بيان للخارجية السعودية.
وأكد الجانبان أيضاً" أهمية التزام الاتفاق الأميركي - الإيراني، وبذل مزيد من الجهود لإنجاح المسار التفاوضي والتوصل إلى حلول شاملة تحقق الأمن والاستقرار للمنطقة".
كذلك أجرى وزير الخارجية اللبناني، اتصالاً هاتفياً بنظيره البحريني عبداللطيف الزياني، أعرب خلاله عن استنكار لبنان الشديد للاعتداء الذي تعرضت له البحرين وانتهاك أمنها واستقرارها.
وأكد رجي" تضامن لبنان الكامل مع البحرين وشعبها في مواجهة هذا العدوان"، وفق بيان للخارجية اللبنانية السبت.
وأدانت دول ومنظمات عربية، الاعتداء الإيراني بطائرات مسيّرة على البحرين، واعتبرته" انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة، وتقويضاً خطيراً لمساعي السلام".
-(وكالات).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك