أقر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأحد، بأن مشكلات إمدادات الوقود تسببت في حدوث نقص ببعض مناطق البلاد، وأن فريق مهام يعمل على ضمان توفير كميات كافية في أنحاء روسيا.
وفي كلمة ألقاها خلال اجتماع لكبار المسؤولين بخصوص إمدادات الوقود وتوزيعه، قال بوتين إن" على روسيا تقليل آثار الهجمات الأوكرانية بطائرات مسيّرة على المنشآت النفطية؛ نظراً لأن ذلك يرتبط بنقص الإمدادات".
ودعا إلى اتخاذ تدابير لضمان توفير إمدادات للقطاع الزراعي، وقال إنّ" حظر تصدير الديزل قيد الدراسة".
ونقلت وكالات أنباء روسية عن بوتين قوله خلال الاجتماع" أنتم تدركون جيداً أن المشكلات المتعلقة بالسائقين والشركات لا تزال قائمة.
وللأسف، ما زالت هناك طوابير عند محطات الوقود أيضاً"، وأضاف" علينا أن نقلص إلى أدنى حد تأثير الهجمات على أهدافنا المدنية وبنيتنا التحتية".
وكثفت أوكرانيا هجماتها المتوسطة والبعيدة المدى على أهداف صناعية في روسيا وفي الأراضي الخاضعة للسيطرة الروسية داخل أوكرانيا، وانصب تركيزها على قطاع النفط.
وأشار بوتين إلى استخدام احتياطيات البنزين في الوقت الراهن قائلاً إنها" تبلغ حالياً 1.
7 مليون طن وإن مستويات الإنتاج في يوليو/تموز ينبغي أن تتجاوز تلك المسجلة في الشهر الجاري".
وأضاف أن حظر صادرات الديزل قيد الدراسة، وتابع قائلاً" يجري النظر في مدى الحاجة إلى فرض حظر كامل على تصدير وقود الديزل".
وقال بوتين إن فريق عمل معنياً بإمدادات الوقود يعمل على مدار الساعة، مضيفاً أن الوضع يتطلب" إجراءات منهجية تتناسب مع حجم التحديات الراهنة" لزيادة الإمدادات وإبقاء الأسعار عند مستوى معقول.
وأضاف أن إمداد قطاع الزراعة بالوقود يكتسب أهمية خاصة.
وتابع" نحن بحاجة إلى بذل كل جهد لضمان الالتزام بجميع جداول إمدادات الوقود الموسمية للمؤسسات الزراعية الصناعية، لأن الحصاد يعتمد على ذلك".
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن نائب رئيس الوزراء، ألكسندر نوفاك، قوله في وقت سابق اليوم الأحد إنه لا يرى داعياً لأن تحظر روسيا تصدير الديزل.
وتأتي أزمة الوقود في روسيا في ظل تصاعد الضربات الأوكرانية على مصافي النفط ومستودعات الطاقة، وهي منشآت تعد جزءاً أساسياً من قدرة موسكو على تمويل الحرب وتلبية الطلب المحلي.
وخلال الأشهر الأخيرة، أدت الهجمات المتكررة إلى تعطيل بعض طاقات التكرير ورفع الضغط على الإمدادات الداخلية، خصوصاً في المناطق البعيدة عن مراكز الإنتاج.
وتزداد حساسية الأزمة مع موسم الحصاد، إذ يعتمد القطاع الزراعي على إمدادات مستقرة من الديزل، ما يجعل أي نقص في الوقود عاملاً مؤثراً في الأسعار، وسلاسل التوريد، وقدرة الحكومة على ضبط السوق المحلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك