قالت الدكتورة ميساء عبد الخالق، خبيرة العلاقات الدولية، إن اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، رغم الإعلان عنه، يواجه رفضًا واضحًا من حزب الله وحركة أمل، اللذين يعتبرانه استسلامًا من جانب السلطة اللبنانية أمام الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأضافت في مداخلة هاتفية خلال حلقة اليوم من برنامج «كلمة أخيرة»، الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم المذاع عبر قناة on، أن عضو كتلة الوفاء للمقاومة حسين الحاج حسن عبّر عن هذا الرفض، كما صدرت انتقادات من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، ومن التيار الوطني الحر، الذي اعترض على غياب جدول زمني واضح للانسحاب.
مرحلة حساسة تهدد مستقبل الاتفاقوأوضحت أن السلطة اللبنانية تؤكد أنها لم تفاوض نيابة عن أي طرف، إلا أن انتكاسة الجهود الدبلوماسية والعودة إلى التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران تضع الاتفاق أمام تحديات كبيرة، مشيرة إلى وجود مخاوف من إسقاطه في الشارع، على غرار ما حدث لاتفاق 17 مايو الذي أُلغي عام 1984 تحت ضغط التحركات الشعبية.
وأكدت على أن الدولة اللبنانية تعتبر الاتفاق أساسًا لاستعادة السيادة اللبنانية، وأن بنوده ترتكز على الانسحاب وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إضافة إلى حصر السلاح ونزع سلاح حزب الله، مع إدراج بند يتعلق بالعمليات العسكرية الناتجة عن تهديدات الجماعات المسلحة غير الحكومية.
وأشارت إلى أن حزب الله يرفض أصلًا المفاوضات ونتائجها، كما يرفض نزع سلاحه، معتبرة أنه أصبح أكثر تشددًا بعد الاتفاق، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية والعودة إلى المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما يعزز تمسكه بمواقفه.
وأضافت أن الاتفاق يتضمن أيضًا منح إسرائيل حرية حركة أوسع، إلى جانب بنود تتعلق بوقف الأعمال العدائية، وهو ما أثار انتقادات داخل لبنان، خاصة مع ما وصفته باستمرار الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب لبنان، فضلًا عن الحديث بشأن تقييد قدرة لبنان على ملاحقة إسرائيل قانونيًا بشأن الانتهاكات المرتكبة.
وأكدت على أن مستقبل الاتفاق سيظل مرتبطًا بمسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرة إلى أن إيران ما زالت تنظر إلى حزب الله باعتباره ورقة تفاوض مهمة، وأن التطورات المقبلة ستحدد مدى إمكانية استمرار الاتفاق أو تعثره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك