دعت الإدارة الأميركية المهاجرين المستفيدين من وضع الحماية المؤقتة إلى السعي للحصول على الإقامة الدائمة أو مغادرة الولايات المتحدة، مؤكدة استعدادها لتغطية تكاليف عودتهم إلى بلدانهم، وذلك عقب قرار للمحكمة العليا يسمح بإنهاء الحماية لمئات الآلاف من المهاجرين.
وقال وزير الأمن الداخلي الأميركي ماركوين مولين، الأحد، إن على المهاجرين المقيمين في الولايات المتحدة بموجب وضع الحماية المؤقتة التقدم للحصول على الإقامة الدائمة، أو مغادرة البلاد والعودة إلى أوطانهم.
إنهاء وضع الحماية المؤقتةوجاءت تصريحات مولين خلال مقابلة مع برنامج" حالة الاتحاد" على شبكة" سي إن إن"، بعد قرار أصدرته المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي، سمح لإدارة الرئيس ترمب بإنهاء وضع الحماية المؤقتة لمئات الآلاف من المهاجرين من هايتي وسوريا، الذين كانوا يتمتعون بحماية من الترحيل بسبب الأوضاع الأمنية والإنسانية في بلديهم.
وقال مولين" إما أن تحاولوا استكمال إجراءات الحصول على الإقامة الدائمة، أو سنساعدكم على العودة إلى أوطانكم".
وأضاف: " سنمنحكم تذكرة طيران، إضافة إلى نحو 2100 دولار لمساعدتكم على الاستقرار عند وصولكم، لكن وضع الحماية المؤقتة، كما يشير اسمه، ليس وضعًا دائمًا".
ويسمح القانون الاتحادي في الولايات المتحدة بمنح إقامة قانونية مؤقتة للأشخاص الفارين من الحروب أو الكوارث الطبيعية أو الظروف الإنسانية الصعبة، وكان هذا الوضع يُجدد بصورة دورية في السابق.
ورغم توجه الإدارة لإنهاء البرنامج، لا تزال وزارة الخارجية الأميركية تحذر مواطنيها من السفر إلى كل من هايتي وسوريا، بسبب انتشار العنف والجريمة والإرهاب وعمليات الخطف.
ومنحت الولايات المتحدة وضع الحماية المؤقتة للمهاجرين من هايتي لأول مرة عقب الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد عام 2010، فيما مُنح للسوريين منذ عام 2012 عقب اندلاع الثورة بعام.
ويبلغ عدد الحاصلين على الحماية المؤقتة من هايتي 350 ألف شخص، ومن سوريا 6100 شخص.
ولا يزال مصير المواطنين السوريين والهايتيين الذين بنوا حياتهم في الولايات المتحدة بموجب برنامج الحماية المؤقتة (TPS) غير واضح.
يمكن لحاملي وضع الحماية المؤقتة (TPS) العيش والعمل بشكل قانوني في الولايات المتحدة لمدة تصل إلى 18 شهرًا، مع إمكانية التمديد.
وخلال هذه الفترة، لا يجوز للسلطات ترحيلهم أو احتجازهم بناءً على وضعهم كمهاجرين.
في المقابل، تواجه سياسة الترحيل معارضة، حتى من بعض الشخصيات الجمهورية.
وقال حاكم ولاية أوهايو، مايك ديواين، في مقابلة مع شبكة" سي إن إن"، إن الظروف في هايتي لا تزال غير آمنة، محذرًا من أن ترحيل العمال الهايتيين سيضر باقتصاد الولاية، وسيفاقم النقص في العاملين بقطاع الرعاية الصحية.
وأشار ديواين إلى أن الكثير من المهاجرين الهايتيين يعملون في رعاية كبار السن ومرضى ألزهايمر، مضيفًا: " القول إننا سنرحلهم جميعًا ليس في مصلحتنا بالتأكيد".
وكان ترمب قد اتهم، خلال حملته الانتخابية في انتخابات 2024، مهاجرين من هايتي يقيمون في ولاية أوهايو بأكل حيوانات أليفة، وهي مزاعم نفتها جهات عدة.
وفي المقابل، رأت الأغلبية المحافظة في المحكمة العليا أن الطعن المقدم من المهاجرين الهايتيين، والذي اعتبر أن إجراءات الإدارة ذات دوافع عنصرية، من غير المرجح أن ينجح.
كما أسهم وجود المهاجرين الهايتيين في دعم الانتعاش الاقتصادي في بعض مناطق أوهايو، من خلال سد النقص في سوق العمل والمساهمة في رفع مستويات التوظيف والأجور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك