روسيا اليوم - "القناة 12": مسلحون يطلقون النار على قوة إسرائيلية في المنطقة الأمنية داخل الأراضي السورية (فيديو) فرانس 24 - كأس العالم 2026: كندا تخطف بطاقة ثمن النهائي بهدف في الوقت القاتل على حساب جنوب أفريقيا روسيا اليوم - بوتين: نحن ممتنون للوكاشينكو على جهوده بخصوص أوكرانيا روسيا اليوم - باكستان تنفذ عملية عسكرية على طول الحدود مع أفغانستان فرانس 24 - أكراد يتظاهرون في دياربكر للمطالبة بخروج أوجلان من الحبس قناة الشرق للأخبار - الهبوط الكبير.. كيف تبخرت مكاسب سوق النفط بعد أشهر من حرب إيران؟ روسيا اليوم - الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير بنية تحت أرضية لحزب الله ضخمة في جنوب لبنان (فيديوهات) Independent عربية - إسرائيل تدمر بنية تحتية لحزب الله في جنوب لبنان فرانس 24 - بوتين يقر بوجود نقص في الوقود لدى روسيا بعد ضربات جوية أوكرانية فرانس 24 - تركيا تندد باعتراف إسرائيل ب"إبادة الأرمن"
عامة

الذكاء الاصطناعى والتفكير البشرى.. من يكتب ومن يفكر؟

الشروق
الشروق منذ 1 ساعة

لا تمثل الكتابة مجرد وسيلة لإنتاج النصوص، بل تعد إحدى أهم أدوات التفكير الإنسانى. فمن خلالها يرتب الإنسان أفكاره، ويختبر منطقه، ويبنى حججه، ويكتشف ما يؤمن به فعلاً.ولهذا ارتبطت الكتابة عبر التاريخ ب...

لا تمثل الكتابة مجرد وسيلة لإنتاج النصوص، بل تعد إحدى أهم أدوات التفكير الإنسانى.

فمن خلالها يرتب الإنسان أفكاره، ويختبر منطقه، ويبنى حججه، ويكتشف ما يؤمن به فعلاً.

ولهذا ارتبطت الكتابة عبر التاريخ بتطور الفكر الإنسانى، إذ لم يكن كثيرون من الفلاسفة والمفكرين يكتبون لأنهم يمتلكون الإجابات مسبقًا، بل لأن الكتابة نفسها كانت وسيلتهم للوصول إليها.

غير أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعى فى صياغة الأفكار قبل تشكلها فى ذهن الإنسان يطرح إشكالية جديدة، تتمثل فى التساؤل عما إذا كنا ما زلنا نفكر بالفعل، أم أننا أصبحنا نراجع أفكارًا صاغتها آلة قبل أن نشارك فى بنائها.

قد لا يكون التحدى الأكبر الذى يفرضه الذكاء الاصطناعى مرتبطًا بفقدان الوظائف، بقدر ما يرتبط بإضعاف مهارة التفكير العميق.

فالطالب الذى يحصل على بحث مكتمل خلال دقائق قد ينجح فى إنجاز متطلبات الدراسة، لكن ذلك لا يعنى بالضرورة أنه تعلم فعلاً.

وكذلك الموظف الذى يعتمد على الذكاء الاصطناعى فى كتابة الرسائل والتقارير قد يبدو أكثر إنتاجية، إلا أن هذا لا يضمن تطور قدرته على التحليل واتخاذ القرار.

ومن هنا، لا تكمن المشكلة فى استخدام الذكاء الاصطناعي، وإنما تبدأ عندما يتحول من أداة تساعد الإنسان على التفكير إلى بديل منه.

وعندها قد نواجه جيلاً يمتلك إجابات كثيرة، لكنه لا يعرف كيف وصل إليها؟دفعت كل ثورة تكنولوجية البشر إلى إعادة تعريف المهارات التى تمنحهم قيمتهم.

فمع الثورة الصناعية تراجعت أهمية القوة الجسدية، ومع ظهور الحواسيب أصبحت العمليات الحسابية أقل تميزًا، واليوم، ومع تطور الذكاء الاصطناعى، لم تعد القدرة على إنتاج النصوص أو تلخيص المعلومات تمثل ميزة استثنائية.

وفى المقابل، تزداد قيمة مهارات أخرى أكثر ندرة، وفى مقدمها القيادة، والإبداع، والتفكير النقدى، والحكم السليم، وبناء العلاقات، وفهم البشر.

فهذه ليست مهارات تقنية، وإنما قدرات إنسانية تزداد أهميتها كلما ازدادت الآلات ذكاءً.

من الخطأ النظر إلى العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعى بوصفها صراعًا بين طرفين متنافسين.

فالمنافسة الحقيقية لن تكون بين من يستخدم الذكاء الاصطناعى ومن لا يستخدمه، بل بين من يوظفه لتعزيز قدرته على التفكير، ومن يسمح له بأن يحل محل التفكير نفسه.

ومن المتوقع أن يتولى الذكاء الاصطناعى خلال السنوات المقبلة إعداد معظم المسودات الأولى، وإنجاز كثير من الأعمال الروتينية، وتسريع الوصول إلى المعلومات.

ومع ذلك، ستظل جودة المجتمعات والمؤسسات والقادة مرتبطة بقدرتهم على طرح الأسئلة الصحيحة، وليس بمجرد الحصول على الإجابات.

ينشغل كثيرون اليوم بالسؤال عما إذا كان الذكاء الاصطناعى سيأخذ وظائف البشر، غير أن السؤال الأكثر أهمية يتمثل فى: ماذا سيبقى منا إذا توقفنا عن استخدام عقولنا؟فالحضارات لا تُقاس بذكاء آلاتها، وإنما بقدرة أبنائها على التفكير والابتكار وتحمل مسئولية القرارات التى لا تستطيع أى آلة اتخاذها نيابة عنهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك