قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة | هل تصمد مفاوضات واشنطن وطهران أمام التصعيد العسكري؟ العربي الجديد - بوتين يرفض مقترح هدنة أوكرانية للهجمات بعيدة المدى العربي الجديد - "توب شيف" يستعين بالمشاهير لحصد المشاهدات العربي الجديد - يوستاكيو بطل إنجاز كندا في مونديال 2026.. قصة لاعبٍ تحدّى فقد والديه قناة القاهرة الإخبارية - روسيا تمر بظروف صعبة.. هل تمهد تصريحات بوتين لتحولات جديدة؟ العربي الجديد - لبنان | الاحتلال يزعم تدمير نفق لحزب الله في بلدة مجدل زون التلفزيون العربي - إسرائيل تواصل قصف جنوبي لبنان..واشنطن وطهران تتفقان على وقف الهجمات القدس العربي - زهران ممداني: لا أؤيد تعديل الدستور للسماح لي بالترشح للرئاسة الأمريكية رويترز العربية - أكسيوس: إيران وأمريكا اتفقتا على وقف الهجمات واستئناف المحادثات CNN بالعربية - إسرائيل وتركيا.. توتر وتبادل للاتهامات بعد قرار "إبادة الأرمن"
عامة

‫ حنين السينما السعودية إلى الماضي

الشرق
الشرق منذ 1 ساعة

حنين السينما السعودية إلى الماضينحن، في السعودية، نعيش بين ماضٍ قوامه التقاليد والقيم المحلية، وحاضر سريع التغير تحت ضغط الحداثة والتحول الاقتصادي والثقافي الذي صاحب رؤية المملكة 2030، وهنا تجد السي...

حنين السينما السعودية إلى الماضينحن، في السعودية، نعيش بين ماضٍ قوامه التقاليد والقيم المحلية، وحاضر سريع التغير تحت ضغط الحداثة والتحول الاقتصادي والثقافي الذي صاحب رؤية المملكة 2030، وهنا تجد السينما السعودية ـ الناشطة هذه السنوات ـ تجد نفسها مشدودة إلى لحظات مفصلية من التاريخ الاجتماعي، تحاول من خلالها فهم الذات وإعادة تصور العلاقة مع التراث والمعاصرة على حد سواء.

لهذا ترتكز كثير من الأعمال السينمائية السعودية، التي انتجت في الخمس سنوات الماضية، على استحضار فترة ما قبل الطفرة النفطية في أواخر ستينيات القرن الماضي.

لكن ما يبدو شكلا من أشكال الحنين إلى الماضي يعكس بحثًا عميقًا عن الهوية، ورغبة في تأمل التحولات الجذرية التي عاشها المجتمع السعودي خلال العقود الماضية.

ربما يخطر بالبال تبرير: أن ذلك هروبًا من تعقيدات وعدم فهم الحاضر؟ ، ربما، بل وربما إنه امتلاك وفهم لتلك الحياة واستعادتها بدافع النستولوجيا الحميمة الإيجابية، لأنها كانت تحوي طفولة صناع الأفلام الراهنين في مرحلة ما قبل الطفرة، وهي مرحلة وجدانية عاشها الشباب ـ صناع الافلام ـ وقد يكونون لم يعيشوها لكن أهلهم حدثوهم عن أبعادها وبهجتها وطيب العيش فيها بعدما كبروا، للدرجة التي خلقت وصفًا شعبيًا لهؤلاء، وهو" الطيبين"، وسمّوا زمانهم بأيام الطيبين.

نضع في الافتراض بأنه يمكن لأي كاتب أن يكتب رواية في ألف صفحة عن الماضي، لكن هذا لا يمكن تحقيقه في صناعة السينما دون وجود ميزانية.

حيث إعادة بناء الماضي" سينمائيًا" مسألة إنتاجية بقدر ما هي مسألة فنية، أي هي معادلة متوازية لتحقيق أي فيلم تدور أحداثه في الماضي.

وعليه، فإن وجود مؤسسات داعمة للفيلم السعودي هو ما مكن المخرجين والمنتجين السعوديين من استعادة الماضي وتجسيده بصورة مرئية حنينية جيدة.

وفي كل حال من الأحوال، الفضاء السعودي، في مجمله التاربيخي والاجتماعي والثقافي، لم يُستثمر ولم يعبر عنه سينمائيًا، وبالتالي من المتوقع أن نشهد في السنوات القادمة زخماً أكبر من الأعمال الغائرة في الماضي.

بما يحمله من الحنين وتفاصيل الهوية، ذلك لأن أصحاب ذاكرة هذه الحقبة لا يزالون منجذبين لجمالياتها الواقعية والبصرية والحسية والحياتية التي عاشوها، وبالتأكيد أن ذاكرتهم مشبعة بكل تفاصيل تلك الحياة.

نعم، الأفكار الرئيسية التي تدور حولها الافلام السعودية تنحصر في توثيق الهوية عبر ثنائيات: الحاضر والماضي ـ الاصالة والتغريب ـ نحن والآخر ـ الواقع والمتخيل ـ الدور والطموح.

لهذا تعكس الأعمال السينمائية المعاصرة نبض المجتمع والتحولات الوطنية الراهنة، في الحاضر نشهد أفلامًا تتعلق بحياة الشباب المعاصر في المدينة وتبرز سمات التحول الوطني التي حدثت في السنوات الأخيرة بعد رسوخ أيديولوجيا رؤية المملكة 2030 من خلال قصص واقعية حدثت وتحدث في المدن السعودية لشباب سعوديين متمسكين بصفات تؤكد هويتهم السعودية التي تنعكس سماتها في اللهجة والملبس والسلوكيات والمؤثرات البيئية والعادات والموروثات الحضارية والدينية والشعبية.

إنها سينما تفكر في البيئة السعودية بمكوناتها الحقيقية، أي أن السينمائيين السعوديين يريدون أن يعبروا عن أنفسهم من خلال سينما سعودية تشبههم حق الشبه؛ خالصة ومتخلصة من التأثيرات الثقافية والفنية والموضوعية للسينمات العالمية أو العربية المجاورة.

وبالطبع هناك من السينمائيين المبهورين بثقافات وسينمات أخرى سيطرت على وجدانهم منذ مشاهداتهم في مراحل الطفولة والمراهقة، لكنهم سيصطدمون بضحالة ما يقدمون مقارنة بما رغبوا في تقليده ومحاكاته، وسيفهمون قريبًا أنهم غير أصيلين وطارئين وزائلين لا محالة.

السينما المقدرة تتمحور بالضرورة حول فكرة الأصالة المعاصِرة (بكسر الصاد) والموروث الاجتماعي المدني أو البدوي المتمثل في قصص دارت في المدينة لمجتمعات مدنية متحضرة وأخرى حدثت في الصحراء والقرى والبلدات المتناثرة لفئات من البدو الرحل أو البدو حديثي التمدن.

هنالك عودة للصحراء والبادية وثقافتها، كما في فيلم (هجان) و(هوبال) و(بين الرمال) و(محاربة الصحراء)، و(القيد) وأيضا هناك أفلام البطل الأوحد، الموجه للجمهور، كأفلام (إسعاف) و(سطار)، و(مندوب الليل) و(أغنية الغراب) وبينهما أفلام تكشف عن صوت المخرج المؤلف مثل فيلم (آخر سهرة في طريق) و(سلمى وقمر) و(أحلام العصر) و(المجهولة) وقبلهم (مدينة الملاهي)، وفي كل قاسم مشترك يجمعها جميعًا هو: فرحة الجمهور السعودي لرؤية عوالمه على الشاشة الكبيرة.

لا ننسى أن عملية توافد الجماهير على مشاهدة فيلم ما والعزوف عن فيلم آخر هو خير مؤشر لقياس ما إذا كانت الأفلام السعودية تمثل جمهورها وتعبر عنه أو نائية عنه.

وكلا الحالتين ظهرت في السنوات القليلة الماضية، فإيرادات شباك التذاكر خير دليل.

نعم ظهرت أفلام تمثل الجمهور وتستهويه، وأذكر منها فيلم “سطار” وقبله “شمس المعارف” (رغم رعونته) و”شباب البمب ـ بجزأيه” (رغم سذاجته) و" الزرفة" و”فخر السويدي” اللذان حققا أرقامًا ممتازة في شباك التذاكر.

بغض النظر عن القالب النوعي للفيلم؛ سواء أكان كوميديًا أو اجتماعيًا أو فنيًا.

هذه الافلام تشير الى فئة ونوعية الشباب واليافعين والمراهقين الذين يشاهدونها.

هي بالطبع ليست أفلامًا عائلية أو نخبوية أو حتى جماهيرية.

وعلينا أن ننتبه إلى أن بعض الافلام لا ترتهن الى حكم دخل شباك التذاكر؛ واتجهت مباشرة أو بعد عرضها في مهرجان ما الى المنصات، منها فيلم" رهين"، وقبله" سطار" و" الخلاط" و" ناقة" و" راس براس" و" جرس انذار"، وقبلها في مرحلة سابقة" عطوى" و" فضيلة أن تكون لا أحد" و" منوبولي" و" عمار".

هذه الافلام جذبت الجمهور وأرقام المشاهدات تدل على تفضيلات الجمهور، ورغم ذلك لا يمكن الاعتداد بها في توقعات نجاح فيلم ما عند انتاجه وحساب عائده المادي.

لذا فإن مرحلة التلمس لذائقة الجمهور وما يمثله وما يعكس واقعه هي في حالة اختبار وقياس، وحقيقة لم نصل إلى معادلة تؤكد تفضيلات الجمهور التي توصل إليها المصريون في ثمانينيات القرن الماضي، عندما أطلق المخرج المصري حسن الإمام مقولته الشهيرة: " الجمهور عايز كدا".

هذه النتيجة تتطلب تراكمًا فيلميًا غزيرًا متنوعًا، وعندها سيتضح ما يمثل الجماهير ويعكس رغبته ويجذب ذائقته.

وماذا هو" عايز" بالضبط.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك