قناة القاهرة الإخبارية - بين إعادة رسم المشهد وغموض المذكرة.. هل يدخل مضيق هرمز مرحلة أكثر تعقيدا؟ قناة التليفزيون العربي - قرار إسرائيلي جديد يلغي سفر المرضى عبر معبر رفح لتلقي العلاج بذريعة عدم صدور موافقات أمنية وكالة شينخوا الصينية - غارة إسرائيلية على جنوب لبنان قناة الجزيرة مباشر - Controversy in Lebanon over the agreement amid ongoing Israeli violations in the south روسيا اليوم - الدفاع الجوي يسقط 4440 طائرة مسيرة معادية فوق روسيا خلال الأسبوع الماضي روسيا اليوم - "أم مدمنة وفقر مدقع".. قناة عبرية تشن هجوما حادا على نائب الرئيس الأمريكي فرانس 24 - مونديال 2026: مورياسو يشيد بالروح الجماعية اليابانية عشية مواجهة البرازيل روسيا اليوم - سوريا.. وزير الداخلية يبحث مع السفير التركي تعزيز التعاون الأمني وتطوير آليات العمل المشترك فرانس 24 - بغداد توقف 47 نائبا ومسؤولا بتهم فساد قبيل زيارة الزيدي إلى واشنطن إعلام العرب - سقوط مروحية تابعة لـ«أرامكو السعودية» يودي بحياة ركابها الـ14
عامة

حكومة السودان: كلام مبعوث ترامب أمام مجلس الأمن «غير دقيق»

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

الخرطوم ـ «القدس العربي»: وصفت الحكومة السودانية إحاطة مبعوث الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية مسعد بولس، أمام مجلس الأمن الدولي، بأنها «غير دقيقة» مؤكدة أن الخرطوم لم ترفض مسودة المقترح الأمريكي للهدن...

الخرطوم ـ «القدس العربي»: وصفت الحكومة السودانية إحاطة مبعوث الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية مسعد بولس، أمام مجلس الأمن الدولي، بأنها «غير دقيقة» مؤكدة أن الخرطوم لم ترفض مسودة المقترح الأمريكي للهدنة، وأنها قدمت رداً وملاحظات تفصيلية بشأنه.

وكان بولس قد أبلغ مجلس الأمن بأن واشنطن قدمت مقترحاً لوقف الحرب في السودان، لكن مجلس السيادة رفضه.

ووفقاً لما عرضه بولس، يقوم المقترح على وقف فوري لإطلاق النار، وضمان حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب إطلاق عملية سياسية انتقالية تقود إلى تشكيل حكومة مدنية، بدعم من شركاء إقليميين ودوليين.

وحسب مصادر دبلوماسية تحدثت لـ«القدس العربي» تضمنت الورقة هدنة إنسانية تمتد لثلاثة أشهر، يعقبها مسار سياسي لمدة تسعة أشهر، فضلاً عن ترتيبات أمنية تتعلق بمستقبل القوات النظامية وقوات الدعم السريع خلال المرحلة الانتقالية، وهي بنود أثارت تحفظات لدى الحكومة السودانية.

وخلال الجلسة التي تحدث فيها بولس، رفض مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، ما أورده مستشار الرئيس الأمريكي بشأن رفض الخرطوم للمقترح، مؤكداً أن الحكومة لم ترفض المبادرة، بل قدمت رداً يتضمن ملاحظاتها ومقترحاتها.

وقال إن رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان كان يتابع الجلسة، وأرسل إليه خلال انعقادها نسخة من المراسلات المتبادلة مع بولس، والتي قال إنها تثبت أن السودان قدم «جدولاً معدلاً للانسحاب واستعادة السلام» معتبراً أن ذلك ينفي رواية الرفض التي عرضها المسؤول الأمريكي.

وأضاف أن تفاصيل تلك المراسلات لم تعرض أمام المجلس لأنها تندرج ضمن الاتصالات الثنائية بين الخرطوم وواشنطن.

كذلك أكدت وزارة الخارجية السودانية أن ما أورده بولس بشأن رفض الورقة «غير دقيق» مشيرة إلى أن الحكومة تعاملت مع المقترح بصورة بناءة، وقدمت رداً تفصيلياً في إطار المشاورات الجارية مع الإدارة الأمريكية، بما يعكس انفتاحها على الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام.

وقالت الوزارة إن الحكومة السودانية تعاملت منذ اندلاع الحرب «بإيجابية ومسؤولية» مع مختلف المبادرات والمقترحات الرامية إلى إنهاء معاناة المواطنين واستعادة الأمن والاستقرار، مشيرة إلى توقيعها على إعلان جدة في 11 مايو/ أيار 2023، وموافقتها على عدد من الهدن الإنسانية المنبثقة عنه، قبل أن تتهم قوات الدعم السريع بالتنصل منها.

وأضافت أن الحكومة قدمت في 22 ديسمبر/ كانون الأول 2025 مبادرة معلنة إلى مجلس الأمن، انطلاقاً من حرصها على حماية المدنيين وتهيئة الظروف المناسبة لوقف الحرب ومعالجة آثارها الإنسانية.

وأكدت أن الحكومة تعاطت أيضاً «بصورة بناءة» مع ما طرحه مستشار الرئيس الأمريكي، وقدمت رداً تفصيلياً في إطار المشاورات الجارية مع الحكومة الأمريكية، بما يعكس «انفتاح السودان على أي جهود صادقة وشفافة» تسهم في تحقيق السلام وتلبي تطلعات الشعب السوداني ومصالحه الوطنية.

وجددت الحكومة السودانية تأكيدها أن أي جهود جادة لإنهاء الحرب ينبغي أن تتضمن معالجة الأسباب التي ترى أنها أسهمت في استمرارها، وفي مقدمتها وقف الإمدادات الخارجية بالسلاح والمرتزقة إلى قوات الدعم السريع، وإنهاء ما وصفته بالدعم السياسي والدبلوماسي الذي يمكنها من مواصلة عملياتها العسكرية.

واتهمت الجهات التي تعمل على استمرار هذا الدعم بإطالة أمد الحرب وتمكين قوات الدعم السريع من مواصلة ارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.

ودعت المجتمع الدولي والجهات الإقليمية والدولية إلى التعامل «بواقعية وموضوعية» مع تطورات الأوضاع في السودان، معتبرة أن البلاد تواجه «عدواناً مباشراً برعاية أجنبية» يستهدف الدولة والشعب السوداني عبر قوات الدعم السريع التي وصفتها بـ«الميليشيا الإرهابية» مطالبة بموقف دولي يدعم مؤسسات الدولة ويعزز فرص السلام والاستقرار.

وفي السياق، قال المحلل السياسي حسام الدين محمود لـ« القدس العربي» إن أبرز ما يلفت الانتباه هو أن الخلاف بين واشنطن والخرطوم يبدو خلافاً على توصيف ما جرى أكثر منه خلافاً على وجود اتصالات أو مشاورات، موضحا أن بولس قدّم أمام مجلس الأمن رواية مختصرة مفادها أن مجلس السيادة رفض المقترح الأمريكي، وهو توصيف يحمل رسالة سياسية إلى أعضاء المجلس بأن المبادرة الأمريكية لم تجد قبولاً من الحكومة السودانية.

في المقابل، حسب محمود «ردت الخرطوم على مستويين، الأول عبر مندوبها في مجلس الأمن الذي قال إن الحكومة لم ترفض الورقة، وإنما قدمت عليها ملاحظات وتعديلات، بل وأشار إلى وجود مراسلات تثبت ذلك.

أما المستوى الثاني فجاء فيما أوردته وزارة الخارجية التي استخدمت لغة أكثر دقة، إذ وصفت حديث بولس بأنه غير دقيق، وأكدت أن السودان قدم رداً تفصيلياً في إطار المشاورات مع واشنطن».

نفت رفض مقترح أمريكي حول الهدنة… وتحدثت عن وضع ملاحظات عليهورأى أنه «من الناحية الدبلوماسية ليس من غير المألوف أن تعتبر دولة ما أن إدخال تعديلات جوهرية على مقترح أو رفض بنوده الأساسية يعني رفضاً للمبادرة، بينما ترى الدولة الأخرى أنها لا تزال منخرطة في التفاوض ولم ترفض المقترح من حيث المبدأ، وبالتالي فإن التوصيفين قد يعكسان قراءتين مختلفتين للمسار نفسه».

وأشار إلى أن «اختيار الخرطوم الرد سريعاً، سواء عبر مندوبها في مجلس الأمن أو عبر الخارجية، يعكس حرصها على نفي أي انطباع بأنها ترفض جهود التسوية، خصوصاً في ظل الضغوط الدولية المتزايدة لإنهاء الحرب.

وفي المقابل، يبدو أن الإدارة الأمريكية أرادت إظهار أنها قدمت مبادرة وأن تعثرها يعود إلى مواقف الأطراف السودانية».

وأضاف أن «فرص تقدم المقترح الأمريكي ما زالت قائمة من زاوية سياسية، لكنها تتوقف على تعديل بعض بنوده الأساسية» مشيراً إلى أن «الخرطوم لم تغلق الباب أمام المبادرة، وأن واشنطن لم تعلن فشلها، بل طرحتها أمام مجلس الأمن بما يعني أنها لا تزال قابلة للبناء عليها».

ولفت إلى أن «رد مندوب السودان كان مهماً، إذ لم يقل إن المقترح مرفوض، وإنما أكد أن السودان قدم تعديلات عليه، وهو ما يوحي بأن الخلاف يدور حول مضمون الورقة لا حول مبدأ الوساطة الأمريكية، في حين لم تصدر قوات الدعم السريع موقفاً واضحاً، كما أن الضغط عليها يبدو أقل نسبياً في ظل دعم أطراف مؤثرة دوليا».

ورأى أن «واشنطن حاولت عبر ابتعاث بولس، ذي الخلفية العربية، تحقيق اختراق في الملف السوداني، إلا أن التحليل العربي للأزمة ظل محدوداً في كثير من الأحيان، وغير قادر على الإحاطة بتعقيداتها المرتبطة بالتعددية السياسية والعرقية في السودان، وتقاطعاتها مع غرب إفريقيا والبحر الأحمر والحدود مع تشاد وجنوب السودان، بالإضافة إلى إشكاليات الحركات المسلحة الرافضة لتوصيف هوية الدولة «بالعربية أو الإسلامي» ما يجعل الحلول الإقليمية وحدها غير كافية».

كما أشار إلى أن «هناك عقبات جوهرية قد تعرقل التقدم، أبرزها أن الحكومة السودانية ترى ضرورة انسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمرافق المدنية قبل أو بالتزامن مع وقف إطلاق النار، بينما يركز المقترح الأمريكي على وقف القتال أولاً ثم معالجة الملفات الأخرى لاحقاً».

وأضاف أن «الخرطوم ترفض أي ترتيبات قد تمنح قوات الدعم السريع وضعاً سياسياً أو عسكرياً دائماً خلال المرحلة الانتقالية، كما أن نجاح أي مبادرة يتوقف على مواقف الأطراف الأخرى والدول الداعمة لها، وليس على موافقة الحكومة وحدها».

وتابع أن «ما يجري حالياً أقرب إلى «جس النبض» منه إلى مفاوضات نهائية، حيث طرحت واشنطن إطاراً عاماً، وردت الخرطوم بتعديلات، بينما لم تعلن قوات «الدعم السريع» موقفها بعد، مرجحاً أن تكون الجولة المقبلة مخصصة لمحاولة تقريب المواقف.

وحسب قوله، إذا تم قبول تعديلات تتعلق بالشق الأمني ووقف إطلاق النار، فقد تتعزز فرص المبادرة، أما في حال غياب المرونة فستكون مهددة بالفشل كسابقاتها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك