مالك عبيدات – أكد الخبير في مجال النفط والطاقة الدكتور المهندس زهير الصادق أن المرتفعات الشمالية في الأردن تعد من أكثر المناطق الواعدة نفطياً، مشيراً إلى أن الدراسات والمؤشرات الجيولوجية تدفعه للاعتقاد بأن المنطقة قد تحتوي على احتياطيات نفطية تفوق ما هو موجود في اكبر الدول الخليجية.
وقال الصادق ل الأردن ٢٤ إن المرتفعات الشمالية تقع ضمن إقليم الشمال، وتشمل محافظات إربد وعجلون وجرش والمفرق، وتمتد من نهر اليرموك شمالاً حتى نهر الزرقاء جنوباً، وتبلغ مساحتها نحو (7916) كيلومتراً مربعاً.
وأضاف أن المنطقة كانت مستهدفة منذ خمسينيات القرن الماضي لعمليات استكشاف النفط، حيث أجريت فيها مسوحات جيوفيزيائية ثنائية الأبعاد، مبيناً أن النظام البترولي الشامل (Total Petroleum System) في المرتفعات الشمالية يتشابه مع النظام البترولي في منطقة تدمر السورية، التي تنتج النفط بكميات تجارية، كما أن التركيب الجيولوجي للمنطقة يشابه التركيب الجيولوجي في جنوب تدمر، إضافة إلى التشابه مع الطبقات المنتجة في هضبة الجولان المحتلة.
وأوضح أن هناك عدداً من المؤشرات العلمية التي تدعم احتمالية وجود النفط بكميات تجارية، من أبرزها وجود صخور مولدة للنفط، وصخور خازنة من الحجر الرملي والدولومايت تعود إلى العصرين الترياسي والجوراسي، إلى جانب وجود غطاء صخري مناسب من التبخرات والصخور الطفلية والصخور الجيرية الصلبة، وهي عناصر أساسية في تكوين الأنظمة البترولية.
وأشار إلى أن سبعة آبار حفرت في المرتفعات الشمالية وعجلون والرمثا، وأن شواهد نفطية ظهرت في آبار NH-1 وNH-2 وRamtha-1.
وبين أن بئر NH-1 حفر عام 1987 حتى عمق (4018) متراً، فيما حفر بئر NH-2 في العام نفسه حتى عمق (3723) متراً، وظهرت في كليهما شواهد نفطية، كما حفر بئر Ramtha-1 عام 1970 حتى عمق (2191) متراً، وسجلت فيه أيضاً شواهد نفطية.
وتساءل الصادق عن أسباب عدم استكمال عمليات التطوير والإنتاج بعد ظهور تلك الشواهد النفطية، قائلاً إن من حق الأردنيين معرفة الأسباب التي حالت دون المضي في استثمار هذه الموارد، سواء كانت فنية أو اقتصادية أو غير ذلك.
وأضاف أن وجود حقول نفطية منتجة في مناطق مجاورة، مثل تدمر في سوريا، وهضبة الجولان المحتلة، وحقل رنتيس في فلسطين المحتلة، يمثل من وجهة نظره أدلة إضافية تستوجب تكثيف عمليات الاستكشاف في المرتفعات الشمالية، لافتاً إلى أن الطبقات الجيولوجية المنتجة في تلك المناطق تمتد باتجاه شمال الأردن.
وختم الصادق حديثه بالتأكيد على أن المرتفعات الشمالية تمتلك مقومات جيولوجية واعدة، داعياً إلى استئناف أعمال الاستكشاف والحفر وإجراء دراسات حديثة للتحقق من الإمكانات النفطية في المنطقة، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويعزز استثمار الثروات الطبيعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك