قناة التليفزيون العربي - خيارات أميركا بعد التصعيد مع إيران والهجمات المتبادلة التي تعقد مسار المفاوضات قناة الجزيرة مباشر - Military Analysis: The Dimensions of Netanyahu and Katz's Declaration That the Israeli Army Will ... قناة القاهرة الإخبارية - السر وراء ركوع "آبل”.. وظهور "غاز المستقبل" في مصر| المراقب قناة الجزيرة مباشر - نافذة من لبنان | مسيّرات الاحتلال تخترق أجواء لبنان وغموض رسمي بلبنان حول "البلدات التجريبية" قناة الشرق للأخبار - خطوة قطر.. اجتماع يجمع أمريكا وإيران لصياغة اتفاق التهدئة الشامل قناة التليفزيون العربي - إيران تنفي أي اجتماعات فنية مقررة هذا الأسبوع وتكشف عن مشاورات مستمرة مع قطر وكالة الأناضول - أردوغان: لا سلام بمنطقتنا دون توقف إسرائيل عن اغتصاب مزيد من الأراضي وكالة الأناضول - قطر وروسيا توقعان مذكرة لإنشاء قناة اتصال بين وزارتي الدفاع الجزيرة نت - إفلات من العقاب وقمع مستمر.. كينيا تحت مجهر المنظمات الحقوقية العربية نت - أفضل 4 هواتف أندرويد لمن لا يريدون الذكاء الاصطناعي
عامة

من ركام المعاناة إلى أوتار الأمل: كيف تحول خشب المساعدات إلى أعواد موسيقية في غزة؟

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ 1 ساعة

في ورشة متواضعة في منزل شبه مدمر وسط مخيم النصيرات المكتظ بآلاف النازحين وسط قطاع غزة، يتردد صدى صوت عود ناعم بين أنقاض الحرب، بينما يرمم الفنان والحرفي سهيل أبو شاويش آلات موسيقية.وسط ألواح خشبية ت...

في ورشة متواضعة في منزل شبه مدمر وسط مخيم النصيرات المكتظ بآلاف النازحين وسط قطاع غزة، يتردد صدى صوت عود ناعم بين أنقاض الحرب، بينما يرمم الفنان والحرفي سهيل أبو شاويش آلات موسيقية.

وسط ألواح خشبية تستخرج من صناديق المساعدات الغذائية، وبقايا آلات موسيقية متضررة، ينحني أبو شاويش البالغ 60 عاما بعناية فوق عود متهالك لضبط أوتاره بعد أيام من إصلاحه وترميمه الدقيق، في ورشته المتواضعة التي تفتقر للأدوات والمعدات.

ويقول لوكالة فرانس برس مع دخول أحد الزبائن حاملا آلات متضررة ملفوفة بأكياس بلاستيكية سوداء" بدأ الشباب بإرسال آلاتهم الموسيقية إليّ لإصلاحها".

يتجاوز إصلاح العود كونه مجرد مهنة، بل يرى أبو شاويش فيه متنفسا ومهمة للحفاظ على جزء من الهوية الثقافية الفلسطينية.

تعلم أبو شاويش، وهو أب لخمسة أبناء، العزف على العود في صغره.

وعمل مع مؤسسات فنية وموسيقية عدّة، واكتسب خبرة في صيانة الآلات الموسيقية المختلفة وترميمها وإصلاحها.

وفي ظل غياب ورشة عمل متخصصة وندرة المواد وانقطاع التيار الكهربائي المتكرر، يعتمد هذا الحرفي النازح اعتمادا شبه كامل على الأدوات اليدوية البسيطة.

خلال الحرب التي اندلعت في تشرين الأول/أكتوبر 2023، وكمئات آلاف الفلسطينيين نزح أبو شاويش إلى مدينة رفح جنوب قطاع غزة متنقلا بين عدة أماكن قبل أن يعود في نهاية المطاف إلى منزله في مخيم النصيرات الفقير.

وهو يعمل في ورشته، حيث يقطع الخشب بمنشار يدوي، ويصقل الأسطح بالمبرد، ويلصق بعناية فائقة قطعا محطمة أو متضررة قد يعتبرها كثيرون غير قابلة للإصلاح.

ويقول" رغم ندرة الخشب وارتفاع أسعاره، فإنهم يلجأون إليّ لترميم الأدوات"، مضيفا" رغم قسوة الحرب، نواصل العمل".

يشعر أبو شاويش أن كل آلة موسيقية تُرمم تُعدّ انجازا أو انتصارا محدودا في مواجهة الدمار الذي يملأ المكان.

في ظلّ القيود الإسرائيلية على قطاع غزّة، أصبح الحصول على الخشب الجيد الذي يُستخدم تقليديا في صناعة العود مهمة شبه مستحيلة.

أجبرت هذه الظرف أبو شاويش على أن يكون مُبتكرا، إذ يجمع الواحا خشبية من صناديق المساعدات الغذائية المهملة التي تدخل إلى غزة، ويُحوّل الخردة إلى قطع غيار.

ويقول" لا يوجد خشب، نشتري الخشب الخردة من صناديق المساعدات، ونستخدم بقايا الآلات المحطمة أو المتضررة لإصلاح آلات أخرى".

وقد زاد ارتفاع تكلفة المواد من صعوبة الأمر.

يشير إلى أن سعر الغراء، الذي كان يُباع سابقا بعشرين شيكلا (نحو 6,7 دولارات)، أصبح الآن يُباع بثلاثة أضعاف السعر على الأقل" إن توفر" في السوق المحلي.

وارتفع سعر المذيب بشكل كبير، مما جعل المواد الأساسية اللازمة للترميم بعيدة المنال عن الحرفيين.

ويعاني سكان القطاع البالغ عددهم أكثر من مليوني شخص من عدم توفر الكهرباء، وهي ضرورة لأعمال النجارة.

ومع ذلك، يصر أبو شاويش على المواصلة وعدم الاستسلام.

وبينما تتسلل أشعة الشمس إلى ورشته، في ساعات الصباح يضع اللمسات الأخيرة على عود رممه للتو قبل أن يعزف عليه برفق.

ويقول إن صوت العود" يُنسينا للحظات قسوة الظروف المحيطة بنا".

ويأمل أن يتمكن يوما ما من صناعة آلات فلسطينية عالية الجودة تستطيع المنافسة عالميا وتُظهر براعة الغزاويين الحرفيين وإبداعهم.

ويأمل أبو شاويش" أن تتحسن الأوضاع وأن تسمح لنا باستيراد الخشب والغراء والمواد الأخرى".

وبينما كانت أصابعه تضبط برفق أوتار العود الذي بات جاهزا بعد ترميمه يقول" نريد أن نعمل مثل بقية العالم، وأن ننافس عالميا، وأن نبدأ في تصنيع منتجات يمكننا أن نقول عنها بفخر إنها صناعة فلسطينية، صنعت في غزة".

يمكن للمتجول بين خيام النازحين في مناطق مختلفة من القطاع المدمّر أن يستمع أحيانا إلى صوت شبان يعزفون على العود أو آلات موسيقية معظمها بالية أو متضررة، إذ يحاول العديد من الغزيين مواصلة حياتهم قدر الإمكان، بين الركام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك