بانوراما فوود - العزومة مع الشيف فاطمة أبو حاتي | فيليه بالزبدة والليمون - فيتوتشيني بالجمبري سكاي نيوز عربية - 3 قتلى فلسطينيون من بينهم طفل في غارة إسرائيلية على غزة الجزيرة نت - ماريسكا مدربا لمانشستر سيتي خلفا لغوارديولا الجزيرة نت - ما الذي حدث لمنتخب العراق في كأس العالم؟ رويترز العربية - أمريكا: ويتكوف وكوشنر سيحضران اجتماعا بالدوحة بشأن إيران وكالة الأناضول - أردوغان: لا سلام بمنطقتنا دون توقف إسرائيل عن اغتصاب مزيد من الأراضي وكالة الأناضول - ترامب: إيران طلبت عقد اجتماع معنا وسيعقد الثلاثاء في الدوحة قناة الجزيرة مباشر - فرحة تاريخية.. الجماهير الكندية تحتفل بالتأهل الأول إلى ثمن نهائي كأس العالم وكالة الأناضول - أردوغان: نعمل على استئناف المفاوضات الروسية الأوكرانية وكالة الأناضول - خام برنت يرتفع 1.5 بالمئة إلى 73 دولارا للبرميل إثر تجدد التوترات
عامة

الأصول الإيرانية المجمدة.. عقدة المفاوضات التي قد تغير الشرق الأوسط

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

الأصول الإيرانية المجمدة. . العقدة التي قد تعرقل المفاوضات وتعيد تشكيل الإقليمفي الساعات الأخيرة، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن إدارة بلاده لم توافق، حتى هذه اللحظة، على نقل أي أموال ...

الأصول الإيرانية المجمدة.

العقدة التي قد تعرقل المفاوضات وتعيد تشكيل الإقليمفي الساعات الأخيرة، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن إدارة بلاده لم توافق، حتى هذه اللحظة، على نقل أي أموال لإيران، بالتوازي مع تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي التي أكد فيها أن كل دولار يصل إلى طهران قد يجد طريقه إلى حزب الله أو حماس أو الحوثيين وباقي أذرعها، مشددا على أن الحرب الاقتصادية ضدها تُعد إحدى جبهات المعركة الوجودية لأمن إسرائيل.

يواجه ترمب ضغوطا شرسة من الديمقراطيين والجمهوريين واللوبي الإسرائيلي على حد سواء، لأن أي مبلغ سيفرج عنه سيفوق ما نص عليه (الاتفاق النووي)، وهو ما يضرب مصداقيته أمام ناخبيهعقدة الأصول الإيرانية ونجاح المفاوضاتخلال المفاوضات غير المباشرة خلال عام 2025، والتي أفضت إلى حرب الاثني عشر يوما في يونيو/حزيران من العام نفسه ثم حرب رمضان الأخيرة، امتنع الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب تماما عن تقديم أي تنازل اقتصادي ملموس لإيران.

والعلة في ذلك، أن الإفراج عن الأصول التي تراوح تقديراتها بين 100 و120 مليار دولار حول العالم، سيمنح طهران طوق نجاة حقيقيا، لتخفيف حدة أزماتها الاقتصادية الخانقة، علاوة على تعزيز قدراتها العسكرية.

أما لو جزمنا بفرض واشنطن رقابة صارمة على استخدام هذه الأموال لشراء السلع الأساسية فقط، فإن ذلك سيوفر في المقابل مرونة مالية تتيح لإيران توجيه مواردها الذاتية الأخرى نحو قطاعات حساسة، كالصناعات الصاروخية وبرامج الدرونز، وهو ما يمثل ضربة قاصمة لإستراتيجية ترمب الرئاسية وسرديته الداعية إلى إخضاع طهران عبر مزيج من الضغط الأقصى (المتمثل في العقوبات) والتهديد العسكري.

زد على ذلك، أن هذه الأموال قد تمكن طهران من ضخ دعم مالي جديد لمحورها الإقليمي، وعلى رأسه حزب الله، وهذا بالطبع سيسرع تعافيه من خسائر الحرب الأخيرة ويشكل بالتوازي نكسة إستراتيجية لإسرائيل.

هذا يفسر بوضوح المحاولات الإسرائيلية المستمرة لإفشال الهدنة، لأنها ببساطة ترى أن وقف إطلاق النار دون خنق مالي، سيفسح المجال على مصراعيه لتنامي نفوذ حزب الله وإيران، مهددا أمنها القومي ومصالحها الحيوية في الإقليم.

وفقا لفلسفة الردع الناعم، عندما يمتلك المستثمر الخليجي أصولا حيوية في العمق الإيراني، ستجد القيادة في طهران نفسها مجبرة على التفكير ألف مرة قبل اتخاذ أي خطوة عسكرية قد تهدد هذه الاستثماراتالإفراج عن الأصول الإيرانية يهدد شعبية ترمبيعود الجزء الأكبر من الأصول الإيرانية المجمدة إلى عائدات بيع النفط والغاز، بينما يرتبط الجزء الآخر بصفقات أسلحة كانت شاهنشاهية إيران (حكومة الشاه) قد أبرمتها مع دول غربية قبل ثورة عام 1979، علما بأن أكثر من نصف هذه الأصول يُصنف كأصول غير محددة، نظرا لغموض ملكيتها ووجود نزاعات قانونية معقدة حولها.

في حين تتوزع الأصول المحددة بين الصين بنحو 20 مليار دولار، وقطر بـ 13 مليار دولار (منها 7 مليارات أساسية و6 مليارات نُقلت سابقا من كوريا الجنوبية)، والهند بـ 7 مليارات، والعراق بـ 6 مليارات، وتتوزع بقية المبالغ الضئيلة بين الولايات المتحدة ولوكسمبورغ واليابان.

وللحق، المثير للريبة، وبرغم تعمد الإعلامين العبري والأمريكي تصدير خلافات نتنياهو وترمب، هو محاولة الأخير التغافل عن ملف الأصول السياسية المجمدة، والتركيز بدلا من ذلك على فكرة إنشاء صندوق لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار ما بعد الحرب، مع السعي الحثيث لإحالة فواتيره إلى خزائن دول الخليج.

والسبب هنا محكوم تماما بالداخل الأمريكي، حيث يريد ترمب تمرير رواية مفادها أن إدارته، وخلافا للاتفاق النووي لعام 2015، لن تدفع فلسا واحدا من أموال دافعي الضرائب الأمريكيين لإيران.

ومع ذلك، يواجه ترمب ضغوطا شرسة من الديمقراطيين والجمهوريين واللوبي الإسرائيلي على حد سواء، لأن أي مبلغ سيفرج عنه سيفوق ما نص عليه" الاتفاق النووي"، وهو ما يضرب مصداقيته أمام ناخبيه، لهذا، لا نستغرب موقف زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، ورفضه القاطع لدعم أي اتفاق يمنح طهران هذا المبلغ، مع إعادة نشر الموقع الرسمي للديمقراطيين مواقف معارضة للجمهوريين في هذا الشأن في محاولة لإثارة الرأي العام الداخلي ضد ترمب وحزبه.

من المتوقع سعي دول الخليج نحو الانفتاح على مشاريع استثمارية كبرى في قطاعي الطاقة والتجارة مع إيران، وهو توجه سيمنح دول الخليج نفوذا اقتصاديا وروافع ضغط قوية داخل البنية التحتية الإيرانية نفسهاصندوق إعادة إعمار إيران فرصة استثماروهنا يبرز سؤال جوهري، هل ستوافق دول الخليج على تمويل هذا الصندوق؟ والرد المباشر: لا لن توافق على ضخ الأموال مباشرة، لكنها قد تستثمر فيه.

خاصة أن المواقف الأمريكية الأخيرة قد منحت دول الخليج مسوغا إستراتيجيا لإعادة هندسة سياساتها الخارجية مع طهران، ليس من منظور التهديد العسكري الفوري فحسب، بل انطلاقا من واقع أن إيران جزء لا يتجزأ من اقتصادات الإقليم.

وهنا قد يقول قائل: الجميع يعلم أن الخليج يواجه ضغوطا من واشنطن.

ولكن، هذه هي السردية التي يروج لها الإعلام الغربي ويريد للمواطن العربي أن يصدقها، تتعمد تعتيم حقيقة أن المصلحة الوطنية العليا هي المحرك الأساسي لمواقف الدول، وليس المداهنة للقوى الدولية.

وبما أن دول الخليج دول استثمارية في الأساس، فإن حفظ أمن الإقليم يشكل خطوة أولية وقصوى للاستقرار المالي لأسواقها، ولهذا السبب تحديدا لم تنجر عواصمها نحو الحرب الشاملة التي رغبت فيها إسرائيل خشية انهيار أسواقها، بل وتبنت بدلا من ذلك سياسة ضبط النفس، وحساب كلفة المخاطر، وإعادة رسم خارطة المستقبل بوجه جيوسياسي جديد.

من أجل هذا، تأتي قمة المصالحة الخليجية الإيرانية التي من المقرر أن تستضيفها المملكة العربية السعودية كخطوة أولية للإعلان عن ترتيبات أمنية مشتركة لما بعد الحرب، لتكون أول رد فعل عملي على محاولة الخروج من مظلة الحماية الأمريكية التقليدية.

لا سيما أن الجلوس الخليجي الإيراني المباشر يشير إلى أن دول المنطقة باتت تؤمن بأن الأمن المشترك يُصنع بالتفاوض الإقليمي الداخلي فقط.

بناء على ذلك، من المتوقع سعي دول الخليج نحو الانفتاح على مشاريع استثمارية كبرى في قطاعي الطاقة والتجارة مع إيران، وهو توجه سيمنح دول الخليج نفوذا اقتصاديا وروافع ضغط قوية داخل البنية التحتية الإيرانية نفسها.

ووفقا لفلسفة الردع الناعم، عندما يمتلك المستثمر الخليجي أصولا حيوية في العمق الإيراني، ستجد القيادة في طهران نفسها مجبرة على التفكير ألف مرة قبل اتخاذ أي خطوة عسكرية قد تهدد هذه الاستثمارات لأنها ببساطة ستدمر اقتصادها بيديها، ليحل الترابط الاقتصادي محل لغة السلاح.

من هذا المنطلق، تأتي المبادرة السعودية لهندسة هذه القمة مدفوعة بحتمية حماية خططها التنموية العملاقة، مثل رؤية 2030 والمشاريع التنموية الكبرى كنيوم والقدية والمربع الجديد، لا سيما أن جذب الاستثمارات الأجنبية وبناء قطاع سياحي عالمي يتطلبان بيئة إقليمية مستقرة تماما تحت شعار صفر مشاكل.

إذن، القمة هي خطوة استباقية، تضمن ألا تتبخر طموحات التنمية الخليجية جراء صراعات دولية لا ناقة للخليج فيها ولا جمل، خاصة وأن الميزانيات الخليجية لم تعد في وارد تحمل فواتير حروب الآخرين دون عائد إستراتيجي مباشر يخدم استقرار الإقليم.

مجمل القول، يرجح أن يستغل الخليج حاجة ترمب الماسة لإنهاء أزمة مضيق هرمز وحاجة إيران الشديدة للسيولة، حتى يفرض شروطا قاسية تتعلق بسلوك طهران الإقليمي وضمان انتعاش صناديقه الاستثمارية.

ومع هذا، يظل حجر العثرة قائما، خصوصا وأن هذه المساعي قد تفضي إلى تعنت إيراني محتمل إذا ما استشعرت طهران أن شروط الصندوق الاستثماري يتجاوز الدعم المالي، لتستهدف تحجيم سيادتها ونفوذها الإقليمي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك