فى مشهد مؤلم يعكس هشاشة الحياة أمام قسوة الطبيعة، لا تزال فنزويلا تعانى تحت وطأة كارثة زلزالية مزدوجة التي تعتبر الأكثر دموية فى تاريخها الحديث، بعد أن ضرب زلزالان عنيفان بقوة بقوة 7.
2 و7.
5 درجات على مقياس ريختر شمال البلاد، محولين المدن الكبرى إلى ركام وأشلاء.
وأشارت صحيفة انفوباى الأرجنتينية إلى أن فرق الإنقاذ تحاول انتشال العالقين تحت الأنقاض، وخرج العديد من الفرق إلى شوارع العاصمة كاراكاس، لرصد الاحتياجات العاجلة وتحديد آليات الإغاثة، حيث تتهافت الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية والمتطوعون على تنظيم مراكز تجميع المساعدات، لنقل الإمدادات الطبية والمواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب والخيام والأغطية إلى المناطق المنكوبة.
انهيار المبانى السكنية والمستشفيات والمدارسوتشير التقارير الأولية إلى أن الزلزال الأول، الذي وقع فجراً بقوة 7.
2 درجة، أعقبه هزة ثانية مدمرة بقوة 7.
5 درجة بعد ساعات، ما أدى إلى انهيار مئات المباني السكنية والمستشفيات والمدارس، وقطع الطرق الرئيسية، وتعطل شبكات الاتصالات والكهرباء، مما عرقل عمليات الإنقاذ وزاد من معاناة الناجين الذين باتوا في العراء تحت أشعة الشمس الحارقة.
وبحسب مصادر طبية، فإن حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع بشكل كبير مع استمرار انتشال الجثامين من تحت الأنقاض، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة نتيجة نقص المياه النظيفة وانهيار البنية الصحية.
وتُعد هذه الكارثة ضربة جديدة تضاف إلى معاناة الشعب الفنزويلي، الذي يعيش أصلاً أزمة اقتصادية خانقة ونقصاً حاداً في الخدمات الأساسية، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار إنساني حقيقي، ويدعو إلى تحرك عاجل لتخفيف وطأة المأساة التي أودت بحياة المئات وشردت الآلاف، في مشهد يعيد إلى الأذهان مآسي الزلازل المدمرة التي شهدتها المنطقة على مر التاريخ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك