طالب عدد من المثقفين وكتاب الرأي الشباب والشابات المقبلين على الزواج حديثا بأهمية الإلتحاق بالدورات التدريبية المكثفة التي تنظمها عدة جهات مثل وزارة الموارد والتنمية الإجتماعية ممثلة في الجمعيات الأسرية وبعض مراكز خدمة المجتمع في الجامعات بهدف إعداد هؤلاء الشباب والشا بات للحباة الزوجية الإعداد الصحيح نظرا لما لوحظ من تفشي ظاهرة الطلاق بين هؤلاء في الأونة الأخيرة لعدم معرفتهم المعرفة التامة بأصول تأسيس الحياة الزوجية كرباط أسري وثيق مبني على التفاهم بين الزوجين ٠ كما تطرقوا في أحاديثهم لعدم تدخل أسرهم في مشكلاتهم وتو جيجها بل ترك حلها لهم مع توجيههم بأهمية حل خلافاتهم فيما بينهم بالتي هي أحسن وعدم تصعيدها وأن يتنازل طرف عن الأخر ويبادر بذلك وعدم التعصب لراية إحتراما لرباط الحياة الزوجية وعشرتهما ٠ وفيما بلي أحاديثهما٠في البداية تحدث الدكتور سالم سعيد باعجابة ٠ فقال فعلا هناك لوحظ كثرة الطلاق المبكر بين الشباب والشا بات المتزوجبن حديثا خلال السنوات الأخيرة ولعدة أسباب من أهمها وأبرزها عدم التعارف والتكافي قبل الزواج ووجود تدخلات خارجية من أهل العريس وأهل العروس أو من الأصدقاء والزملاء إضافة للضغوط المالية مع إرتفاع تكاليف المعيشة وكذلك الإستعجال في إتخاذ قرار الإنفصال وإختلاف القيم والمبادي والعادات والتقاليد ٠ويضيف الدكتور باعجاجة قائلا ٠لذا تأتي هذه الدورات التدريبية للمقبلين على الزواج ذات أهمية بالغة للمتزوجين لتدريبهم وتعليمهم وتأهبلهم على الثقافة الزوجية وفن التعامل مع الأخرين٠ وكذلك مناقشة القضايا المهمة مثل المسؤوليات والميزانية والعمل والسكن والإستعانة بمستشار أسري في حالة وجود أي خلافات بين الزوجين٠ويقول الدكتور الصيدلي ومستشار الإعلام الصحي صبحي الحداد٠ لا شك أن الدوران التأهيلية لها أهمية في جودة الحياة الزوجية للمقبلين على الزواج من الشبان والشا بات ولكن ينبغي أن لا تكون هذه الدورات مجرد إجراء شكلي بل يجب أن تكون برامج تفاعلية يقدمها مختصون في الإرشاد الأسري وعلم النفس والإجتماع مع الإستفادة من التجارب الوا قعية وتزويد المقبلين على الزواج بمهارات عملية تساعدهم على تجاوز الخلافات قبل أن تتحول إلى أزمات ويضيف الدكتور صبحي قائلا ٠ أن الإستثمار في تأهيل الزوجين قبل بدء حياتهما المشتركة هو بلاشك إستثمار في إستمرار الأسرة والمجتمع وقد يكون سببا في خفض نسبة الطلاق وحماية الأبناء مستقبلا من الآثار النفسية والإجتما عية التي يخلغها تفكك الأسرة ويستطرد قائلا فالزواج الناجح يحتاج إلى إعداد وتدريب تما ما كما أن أي مسؤولية كبيرة في الحياة تحتاج إلى تأهيل والإستعداد.
ولا شك أن تزايد حالات الطلاق بين حديثي الزواج في السنوات الأخيرة تستدعي الوقوف بجدية أمام أسبابه والبحث عن حلول عملية تسهم في بناء أسرة مستقرة و يضيف دكتور صبحي قائلا ٠ ولعل من أبرز هذه الحلول إخضاع المقبلين على الزواج لبرامج تأهيلية وتدريبية متخصصة بعد عقد القران وقبل بدء الحياة الزوجية فالحياة الزوجية ليست مجرد مشاعر ومودة بل مسؤولية تتطلب مهارات في التواصل والحوار وإدارة الخلافات وفهم الحقوق والواجبات والتخطيط المالي والتعامل مع الصغوط النفسية والإجتما عية ولا شك أن كثير من حالات الطلاق المبكرة لاتعود إلى سوء النية وإنما إلى ضعف الوعي بهذه المها رات وإصطدام الطرفين بواقع يختلف عن الصورة المثالية التي رسمها كل منهما في ذهنه٠ ويختتم الدكتور الحداد حديثه بقوله٠كما أن وسائل التواصل الإجتماعي وإرتفاع سقف التوقعات وتدخل بعض الأهل والأصدقاء إلى جانب التسرع في إتخاذ قرار الزواج أو الطلاق كلها عوامل أسهمت في إرتفاع معدلات الإنفصال بين الشباب والشا بات ٠وتقول أبرار عبدالله الحريري٠من وجهة نظري فإني أرى أهمية الإلتحاق بدورات تدريببة للعر وسين للإعداد للحياة الزوجية إعدادا صحيحا ويكون ذلك بعد عقد القران لأن ذلك يمثل إستثمارا في مستقبل الأسرة فالزوجان ينتقلان إلى مرحلة جديدة من حياتهما مليئة بالمسؤوليات وليس من المنطق أن يخوضاها دون توجبه أو تأهيل وأضافت الحريري قائلة وفي واقعنا نسمع عن زيجات إنتهت خلال أشهر قليلة بسبب ضعف التواصل أو إختلاف التو قعات أو العجز عن إحتواء المشكلات الصغيرة قبل أن تتفاقم وتكبر وتضيف كما أن بعض الزوجات يشعرن بالإحباط لأنهن لم يتعلمن كيفية إدارة الحوار أو التعامل مع الضغوط الأسرية وكذلك الحال بالنسبة للأزواج ٠ولا شك أن هذه اادورات التدريببة التأهيلية تضمن حياة زوجية خالية من الخلا فات لكنها تعلم الطرفين كيف يختلفان بإحترام وكيف يشاركان المسؤوليات وبتخذان القرار بروح الفريق ٠وإختتمت الحريري حديثها قائلة٠ وكلما إر تفع مستوى الوعي زادت فرص نجاح الزواج وإستقرار الأسرة والمجتمع٠أما الدكتورفهد بن عبد الكريم التركستاني٠فيقول أرى أن الدورات التدريبية التأهيلية بعد عقد الفران أصبحت ضرورية وليست ترفا لأن الحياة الزوجية لاتقوم على الحب وحده بل تحتاج إلى مهارات في الحوار وإدارة الخلافات وفهم الحقوق والواجبات والتخطيط المالي والتعامل مع الضغوط ٠ويضيف التر كستاني قائلا فنرى أن كثير من حالا ت الطلاق المبكر لا تعود إلى سوء النية وإنما لغياب الوعي بكيفية إدارة الحياة المشتركة ونشاهد في واقعنا أزواجا يختلفون بسبب تدخل الأهل أو سوء إستخدام وسائل التواصل الإجتماعي أو عدم الإنفاق على المصروفات وهي أمور كان يمكن الحد منها بالتدريب والتو عية ٠وتختتم الدكتور فهد حديثه بقوله أن برامج الإعداد الزوجي إذا قدمها مختصون بأسلوب عملي ستمنح الزوجين أدوات تساعد هما على تجاوز الخلافات وتحويلها إلى فرص للتفاهم مما يسهم في بناء أسرة أكثر إستقرارا ويخفف من إرتفاع معدلات الطلاق بين حديثي الزواج٠ويقول الكاتب الصحفي أحمد صالح حلبي المتابع لحالات الطلاق في المجتمعات العربية عامة والسعودية خاصة، يلحظ ارتفاعا في نسبتها بين فئات الشباب، نتيجة لأسباب بسيطة يمكن حلها بلغة العقل متى ما كان الزواج يدركون معنى بناء الأسرة ومسؤوليتها، نتيجة لغياب التوجيه من قبل أسرهم أولا، وعدم الحاقهم بدورات التأهيل قبل الزواج.
وكما فرض الفحص الطبي قبل الزواج بهدف الكشف المبكر عن أمراض الدم الوراثية، وبعض الأمراض المعدية، ونقص المناعة، وتقديم المشورة الطبية حول احتمالية انتقالها للأبناء أو الشريكينفإنني أقترح أن يتم الزام المقبلين على الزواج بالالتحاق بدورات التأهيل قبل الزواج التي يقدمها مدربون ومدربات معتمدين من خلال حقيبـة تدريبية محكمة ومعتمدة من وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، تشمل محاور حياتية متنوعة تستهدف المساهمة في تحقيق السعادة الزوجية والاستقرار الأسري، والحد من ظاهرة الطلاق، وزيادة نشر الوعي بأسباب السعادة الزوجية والاستقرار الأسري، وتزويد المقبلين والمقبلات على الزواج بطرق وأساليب حل المشكلات، وتوضيح المفاهيم الصحيحة حول الحياة الزوجية.
فهي دورات جيدة لا تزيد على 3 ــ 5 أيام تدريبية سواء كانت حضوريا أو عن بعد، والتسجيل بها متاح بيسر وسهولة.
يقول أ.
بخيت طالع الزهراني إن كثرة الطلاق بين الشباب والشابات المتزوجين حديثاً في السنوات الأخيرة، تعود بشكل أساسي إلى غياب الوعي بالتحولات الاجتماعية الكبيرة في مجتمعنا؛ فنحن اليوم نعيش حياة مختلفة تماماً عن التي عاشها آباؤنا وأمهاتنا، البنت الآن أصبحت أكثر تمكيناً، تمتلك وظيفتها وسيارتها واستقلاليتها وحتى حجرة فيها كل الرفاهية داخل بيت أبيها، ولم تعد بحاجة إلى الزواج لمجرد الأمان المادي، بل تبحث عن شراكة حقيقية تضيف لواقعها وتضمن لها حياة أفضل، ورجل يقدرها ويفهمها ويعي التحولات.
من هنا، تبرز الأهمية البالغة لإلحاق الطرفين بدورات تدريبية مكثفة بعد عقد القران مباشرة، لكونها تمثل حصانة وقائية تُعنى بإعادة تعريف مفهوم (الزواج الحديث) كشراكة قائمة على الندّية الودية والاحترام، لا على التبعية أو فرض السيطرة.
كما تعمل هذه البرامج على تنزيل الشباب من سقف التوقعات الخيالية التي تصنعها منصات التواصل الاجتماعي إلى أرض الواقع، وتدريبهم عملياً على مهارات الذكاء العاطفي، والإنصات، وفض النزاعات بحكمة بدلاً من اللجوء للعناد والهروب نحو خيار الاستغناء السريع عند أول عقبة.
بالإضافة إلى ذلك، يساهم هذا التأهيل في وضع أطر واضحة للتفاهم حول إدارة الميزانية المشتركة واحترام الذمة المالية للمرأة، مما يسد فجوة غياب الوعي بالفروق الجيلية، ويضمن تحويل الزواج من مجرد حماسة بدايات عابرة وفرحة مؤقتة إلى (استدامة واعية) واستقرار حقيقي يحمي الكيان الأسري من التفكك.
أما الدكتورعبد الله بن علي بانخر الإعلامي والأكاديمي بكلية الإتصال والإعلام بجامعة المؤسس ٠فقال في ظل التحولات الإجتماعية المتصارعة وتزايد معدلات الإنفصال بين المتزوجين حديثا بات من الضروري إعادة النظر في آليات إعداد الشباب للحياة الزوجية ٠ويضيف دكتور بانخر قائلا لقد تغيرت معادلة التعلم الأسري فبعد أن كانت الأسرة الممتدة توفر التنشئة العملية والخبرة الترا كمية حلت محلها اليوم مصادر رقمية وترفيهية كالسينما والمسلسلات والألعاب الإلكترونية فهذه المصادر تروج لصورة ذهنية خيا لية للزواج بعيدة عن واقع المسؤوليات مما يجعل الأزواج الجدد في مواجهة مبا شرة مع صدمة الواقع عند أول تحد يواجهونه٠ وإستطرد الدكتور عبدالله في حديثه قائلا أن إستمرار الإعتماد على الخبرات الفردية العشوائية في نجاح العلاقات الزوجية لم يعد مقبولا في زمن يتطلب وعيا مها ريا تبرز الدورات التأهيلية للمقبلين على الزواج كأداة ضروربة وليست إختيا رية فهي تعمل على تصحيح سقف التو قعات وتكسب الأزواج مها رات الحوار الفعال وفن إدارة الإختلافات وتمنحهم خارطة طريق للتعامل مع الأزمات الما لية والتر بوية مما يحول الغلاقة من تجربة محفوفة بالمخاطر إلى شراكة قائمة على الوعي٠ وأضاف الدكتور بانخر قائلا لقد أثبتت التجربة السعودية نجاحها الباهر في برنامج الفحص الطبي قبل الزواج حيث برهنت هذه المبادرة على أن الإلزام التنظيمي حين يخدم مصلحة عليا يصبح ركيزة أسا سية في حماية المجتمع وإنطلاقا من هذا النجاح أرى أن المرحلة المقبلة تستوجب هذا النموذج ليشمل فحوصات وتهيئة نفسبة وإجتما عية من خلال دورات إلزامية تسبق عقد القران ولا شك أن تحويل هذه الدورات إلى متطلب أساسي لإتمام الزواج يمثل حماية مؤسسية لكيان الأسرة الذي بعد اللبنة الأولى لمجتمعنا الحيوي ٠وواصل بانخر حديثه قائلا لا شك أن تذليل التحديات التي قد تعيق تطبيق هذه الدورات كتطوير المحتوى ليواكب إهتما مات جيل الشباب وتصميم آليات مرنة للحضور والإستعانة بالمتخصصين النفسيين والإجتما عيين يمثل بلاشك إستثمارا إسترا تيجيا في البنية الإنسانية٠ فنحن أمام صرورة وطنية لتحويل التأهيل الزوجي من خيار يقبل عليه البعض إلى ثقافة مجتمعية إلزامية تحصن البيوت وتضمن إستدامة المودة والرحمة وتؤسس لجيل أكثر قدرة على مواجهة تحديات الحياة المعا صرة بكل إقتدار٠أما الدكتورة هالة ذياب المطيري الأمين العام للجمعية التاريخية السعودية فقالت ٠لاشك أن الزواج ليس مجرد عقد، بل هو مسؤولية ومهارة تُكتسب.
لذا فإن الدورات التأهيلية بعد عقد القران أصبحت ضرورة مُلِحّة وليست رفاهية؛ فهي تمنح الزوجين الأدوات اللازمة لبناء علاقة زوجية صحية قائمة على الوعي والاحترام والتفاهم وتحمل المسؤولية، كما تُسهم في الحد من الأسباب التي تؤدي إلى الطلاق، مثل ضعف التواصل، وسوء إدارة الخلافات، والجهل بطبيعة الحياة الزوجية ومتطلباتها.
لذلك فإن إعداد زوجين واعيين ومؤهلين يعني بناء أسرة مستقرة، والأسرة المستقرة هي الركيزة الأساسية لمجتمع قوي ومتماسك ومثقف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك