القاهرة 29 يونيو 2026 (شينخوا) أعلنت وزارة السياحة والأثار المصرية، اليوم (الاثنين)، الكشف عن مقابر ومنطقة سكنية ومنشآت إنتاجية ترجع إلى نحو 3600 عام.
وقالت الوزارة في بيان إن البعثة الأثرية المصرية العاملة بمنطقة تل الكوع بوادي الطميلات بمحافظة الإسماعيلية كشفت عن مجموعة من المقابر ومنطقة سكنية وأفران وصوامع ترجع إلى عصر الانتقال الثاني.
وقال الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار بمصر، إن الكشف يسلط الضوء على أهمية تل الكوع كأحد المواقع الرئيسية المرتبطة بمحور وادي الطميلات، الذي مثّل أحد أهم ممرات الاتصال بين شرق الدلتا والحدود الشرقية لمصر، مشيرا إلى أن الكشف يسهم في فهم التحول من عصر الانتقال الثاني إلى بدايات الدولة الحديثة من خلال دراسة الاستمرارية السكانية والحركة التجارية والتغيرات الاجتماعية.
وأوضح محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن البعثة كشفت عن عشرة مقابر مشيدة بالطوب اللبن بأحجام واتجاهات مختلفة، من بينها مقابر مستطيلة تشبه المصاطب وأخرى ذات واجهات وزخارف معمارية، وجميعها تعود إلى الأسرة الخامسة عشرة من عصر الانتقال الثاني.
كما تم الكشف عن منطقة سكنية تبلغ مساحتها نحو 30 × 60 مترا، يحيط بها جدار من الطوب اللبن بعرض نحو 1.
5 متر، وتضم وحدات معمارية منتظمة تشمل صالات وغرفًا متعددة المساحات، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الأفران والصوامع المخصصة للتخزين شرق المجمع السكني.
ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، أن أعمال الحفائر أسفرت عن العثور على عدد من اللقى الأثرية، من بينها جعارين وأدوات برونزية وأوانٍ فخارية ومكاحل من الألباستر وقنينات تحمل طراز" تل اليهودية" المميز لعصر الانتقال الثاني، بالإضافة إلى هياكل عظمية أظهرت الدراسات الأولية تنوعا في الأوضاع الجنائزية والمراحل العمرية، حيث تراوحت أعمار أصحابها بين 25 و40 عاما، إلى جانب كميات كبيرة من العظام الحيوانية المرتبطة بالاستهلاك اليومي والقرابين الجنائزية.
ولأول مرة بالموقع، تم الكشف عن دفنات آدمية خارج المقابر المشيدة بالطوب اللبن، بعضها في وضع القرفصاء، وهو نمط غير معتاد يستدعي مزيدا من الدراسة.
فيما أفاد مصطفى حسن مدير منطقة آثار الإسماعيلية ومدير البعثة، بأن الشواهد الأثرية تشير إلى استمرار استخدام الموقع حتى منتصف الأسرة الثامنة عشرة، بما يعكس استمرارية الاستيطان خلال مرحلة الانتقال من حكم الهكسوس إلى الدولة الحديثة، كما تحمل بعض الأواني الفخارية علامات إنتاج وأختاما تدل على وجود شبكات تبادل تجاري واسعة، وربما تشير إلى دور الموقع كمركز توزيع أو نقطة اتصال تجارية مهمة.
ويُعد عصر الانتقال الثاني حقبة فاصلة (نحو 1650-1550 ق.
م) اتسمت بالاضطراب وتفكك السلطة المركزية بمصر القديمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك