طور باحثون من جامعة سيدارز-سيناي للعلوم الصحية بالولايات المتحدة الأمريكية، نموذجًا قائمًا على الذكاء الاصطناعي قادرًا على تحديد المرضى المُدخَلين إلى المستشفى، والمعرضين لخطر انخفاض سكر الدم قبل حدوث الحالة بمدة تصل إلى 24 ساعة.
وبحسب موقع" Medical xpress"، نقلا عن في مجلة Digital Medicine، ويمكن لهذا النموذج، الذي يعتمد على الذاكرة طويلة المدى (LSTM)، أن يساعد الأطباء على التدخل مبكرًا والوقاية من المضاعفات، بما في ذلك في الحالات الشديدة، النوبات والغيبوبة واضطرابات نظم القلب طويلة الأمد.
يعالج هذا النموذج تحديًا قائمًا منذ زمن طويل في الرعاية الصحية بالمستشفيات، حيث يعد انخفاض سكر الدم، أو ما يُعرف أيضًا بنقص سكر الدم، من المضاعفات الشائعة والخطيرة التي قد تُهدد حياة المرضى المنومين في المستشفيات، بمن فيهم مرضى السكري، والصائمون قبل العمليات الجراحية، والمرضى في العناية المركزة، ومع ذلك لا توجد أدوات مُستخدمة على نطاق واسع للتنبؤ بالمرضى المنومين الذين قد يُصابون بنقص سكر الدم.
" اليوم، معظم الرعاية المقدمة في المستشفيات لحالات نقص السكر في الدم هي رعاية تفاعلية، ونستجيب بعد انخفاض نسبة السكر في دم المريض"، هذا ما قالته الدكتورة روما جيانشانداني، المؤلفة الرئيسية للدراسة ونائبة رئيس قسم الجودة والابتكار في قسم الطب ومديرة برنامج مرض السكري.
كيف يتتبع النموذج المخاطر؟يحلل نموذج الذكاء الاصطناعي الذي طوره باحثون في مركز سيدارز-سيناي، أنماط الأدوية ونتائج المختبرات والوجبات وغيرها من البيانات من السجلات الصحية الإلكترونية للمرضى، ويجمع النموذج المعلومات على فترات أربع ساعات على مدار خمسة أيام، ويستخدمها للتنبؤ بما إذا كان المريض سيصاب بنقص سكر الدم خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة.
قام الباحثون بتطوير واختبار النموذج باستخدام بيانات من أكثر من 143000 حالة دخول إلى المستشفى للبالغين، في ثلاثة مستشفيات تابعة لنظام سيدارز-سيناي الصحي بين عامي 2014 و2025، كما اختبر الباحثون الأداة باستخدام بيانات المستشفى المستقبلية لتأكيد نتائجهم الأولية.
" صُمم نموذج الذكاء الاصطناعي لتنبيه فرق رعاية المرضى قبل انخفاض مستوى السكر في الدم لدى المريض، وتحديد العوامل الرئيسية التي تزيد من هذا الخطر"، كما صرحت أماندا مومن زاده، والمؤلفة الرئيسية للدراسة، وأضافت: " من خلال تقديم رؤى عملية لفرق الرعاية، يهدف النموذج أيضاً إلى دعم برامج إدارة مرض السكري في المستشفيات".
التأثير المحتمل في المستشفياتيقدر الباحثون أن هذه الأداة قد تساعد في منع ما بين ثلاث إلى أربع حالات انخفاض في مستوى السكر في الدم يومياً في مستشفى كبير، وإذا ما عممنا هذا التأثير على جميع أسرّة المستشفيات في العالم، فقد يكون التأثير كبيراً.
قال جيسي ماير، والمؤلف الرئيسي للدراسة: " الأمر المثير للاهتمام هو أن هذا ليس مجرد نموذج نظري، بل تم بناؤه والتحقق من صحته ليعمل بشكل استباقي في الوقت الفعلي باستخدام البيانات التي تجمعها المستشفيات بالفعل، ومن خلال تحديد المرضى المعرضين للخطر في وقت مبكر، تتاح لنا فرصة للحد من المضاعفات التي يمكن الوقاية منها وتحسين سلامة المرضى".
إذا تم اعتماد هذا النموذج على نطاق واسع، فإنه قد يؤدي إلى رعاية أكثر استباقية تعتمد على البيانات للمرضى الذين يعانون من مرض السكري وغيره من الحالات التي تؤثر على نسبة السكر في الدم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك