قناة القاهرة الإخبارية - إسرائيل تعلن تنفيذ عملية في جنوب لبنان “بعد إبلاغ الولايات المتحدة” سيلفي سبورت - كيف قلب أنشيلوتي الطاولة على اليابان ؟ البرازيل تنتصر تكتيكات كرة القدم - كيف أنقذت تبديلات انشيلوتي البرازيل من مفاجأة اليابان ؟ قناة الجزيرة مباشر - Amidst a widespread opposition boycott, the Senegalese parliament approves constitutional revision قناة الشرق للأخبار - خفايا لقاء الدوحة.. إيران وأميركا وملفات فوق طاولة المفاوضات وأخرى خلف الكواليس قناة التليفزيون العربي - قصف مدفعي وتوغلات إسرائيلية في القنيطرة ودرعا تثير غضب الحكومة السورية قناة القاهرة الإخبارية - “تصادم المسارات” يضع لبنان أمام اختبار جديد قناة التليفزيون العربي - مباحثات ألمانية أميركية تفتح ملف حرب أوكرانيا ودور حلف الناتو قناة القاهرة الإخبارية - ترامب عن الاجتماع مع إيران في الدوحة: ربما يكون اجتماعا مهما سنعرف ذلك لاحقا قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - هل سيقدم ترمب تنازلات إضافية لإنجاح الاتفاق مع إيران؟
عامة

شجون ومسرّات 30 يونيو

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

على قلقٍ كأنَّ الريح تحتى، يقول المُتنبى، وكُنتُ أُردّدُها يومَها بلهفةٍ أكبر منه؛ وإن اختلف السياق، ووَقعُ الأيام وإيقاعُها.قضيتُ النهار السابق على 30 يونيو أتقلّب على جَمر العَشَم، والأمل والغيظ أ...

على قلقٍ كأنَّ الريح تحتى، يقول المُتنبى، وكُنتُ أُردّدُها يومَها بلهفةٍ أكبر منه؛ وإن اختلف السياق، ووَقعُ الأيام وإيقاعُها.

قضيتُ النهار السابق على 30 يونيو أتقلّب على جَمر العَشَم، والأمل والغيظ أيضًا، وما نِمتُ الليل!قبل ثلاث عشرة سنة بالتمام من اليوم، كنت جالسًا فى خيمة بالقُرص الدائرىِّ لميدان التحرير؛ كفردٍ فى عائلة لديها مناسبة سعيدة، وتقف جميعًا على أطراف أصابعها فى انتظار المُهنِّئين والمُحتفلين.

وفى حالتنا؛ كانوا شركاء ومُشاركين وأصحاب بيت.

مرّ علىّ وقتها يومان فى الاعتصام، وقد لعب الإخوان أنفسهم دورا مباشرا فى تبكير موعده على ما أعتقد؛ فقد استبقوا دعوات التظاهر بالتمركز فى إشارة رابعة العدوية بمدينة نصر، وأطلقوا مندوبهم فى الاتحادية على الناس بنطاعةٍ لا يُحسَدون عليها، وليست جديدة منهم على أيّة حال.

سمعت كلمة مرسى فى مساء السادس والعشرين، غضبت مع الغاضبين، وحزمت أمتعتى عازما على ألا أعود حتى ينتهى الفاصل السخيف من دراما المجال العام، رقد احتملناه طويلا فعلا؛ إذ لا أعرف اليوم حقيقة كيف صبرنا على مكتب الإرشاد وتجاوزاته أكثر من سنتين، ولا كيف بلعنا الرئيس المعزول بكل سطحيته وتبعيّته وبؤسه العقلى والنفسى سنة كاملة!كُنا مئات؛ فآلاف، وظلت الأعداد تتصاعد بمتوالية هندسية.

الجميع غاضبون بالتساوى؛ إنما أشعر فى قرارة نفسى أننى أزيد عنهم قليلا، أو كثيرا، بقدر الآلام التى كانت تُلازمنى حتى ساعتها.

ولهذا قصّة، لم تكن عداوتى للجماعة، وللأُصولية المُتجهّمة العميلة عمومًا، فى حاجة إليها لتعلو عمّا هى عليه بالفعل؛ فجاءت وأفاضت الكأس تمامًا.

ما انقطع الكر والفرّ بين 2011 و2013، وكانت المناوشات قائمة قبل أحداث يناير أصلا، بحسب المتاح وحدود التقاطعات فى المجال العام.

لكنّ الوتيرة اشتدّت مع سقوط نظام مبارك، ثم استفتاء مارس على تعديل الدستور، وحشدهم فى الجمعة الأخيرة من يوليو، وصولا إلى استغلال الظرف فى نوفمبر للسطو على البرلمان، ومغافلة بقيّة التيارات لابتلاعه كاملاً!ومن العام إلى الخاص، أتقدم شهورا بعد الانتخابات المشبوهة، أو أعود شهور من جلستى فى قلب التحرير.

وتحديدا فى الحادى والعشرين من مارس، يوم عيد الأم.

كانت بورسعيد قد شهدت مناوشات سابقة، إبّان الغضبة التى أعلن فيها مرسى حظر التجوال فى محافظات القناة الثلاث، وسقط ضحايا فى مواجهات مع عناصر التنظيم.

تجمّعت فى الفيوم مع عدد من الأصدقاء، سياسيين ومثقفين وإعلاميين، حملنا الهدايا والورود، وقررنا أن نحتفل مع أُمّهات الضحايا الأبرياء فى ساحة المسلّة/ ولدينا ميدان يحمل الاسم نفسه فى مدخل الفيوم بالمناسبة.

كان اليوم جميلاً، ودوّت فيه هتافات الرفض لسلوك الجماعة وقادتها، والتمرد على حكم المُرشد المفتئت على الدستور والقانون وصيغة الدولة المدنية الحديثة.

وبالتزامن شهدت مناطق عدة احتكاكات للمعارضين مع ميليشيات إخوانية، تطورت فى اليوم التالى.

عُدنا مساء وكانت الأجواء مُلتهبة، وعصر اليوم التالى كنّا فى لقاء، وسمعنا باحتدام الأوضاع فى محيط مقرات الإخوان، وعند مقرهم العام فى المقطم.

والصدمة التى لم ترد على خاطرنا؛ فأنْ نجد كمينًا مُحكمًا فى انتظارنا، بينما نهمّ بمُغادرة بنايةٍ تجارية فى قلب المدينة الحىِّ.

عشراتُ الشباب الريفيين، يبدو أنهم حُشِدوا من قُرَىً بعيدة، يحملون الهراوات والعصىَّ، وبعضهم بأسلحة بيضاء.

أغلبهم مُترجّلون، والبقيّة على درّاجات نارية ومركبات ثلاثيّة العجلات، يُحرّكهم ويُشرف عليهم نائب بالبرلمان عن «الحرية والعدالة»، كان للمفارقة عضوًا فى الحزب الوطنى حتى شهور قليلة مضت.

علقةٌ ساخنة؛ فعِدَّةُ أيَّامٍ فى المستشفى، وكاد أحد الأصدقاء أن يفقد حياته لولا عناية الله.

اختطفوا آخر إلى مقرِّ حزبهم، وما تركوه إلَّا بعد تدخُّل الأجهزة الأمنية.

وتلا ذلك تحرير محاضر ضدَّنا، نحن المُعتدَى عليهم، مع تكثيف قوافل الوسطاء ورسائل التهديد؛ للتنازل عن بلاغاتنا الرسمية.

عرفتُ لاحقًا، بالصدفة؛ أنَّ أحد الاتهامات المُدَّعَى علينا بها أننا اغتصبنا، أو ربّما تحرّشنا، لا أذكر الصياغة الدقيقة الآن، بابنة مسؤول المكتب الإدارى للجماعة بالمحافظة، التى لا أعرف لها اسمًا أو شكلاً حتى يوم الناس هذا!ومن جُملة المفارقات؛ أن هذا الرخيص اسمه أحمد عبد الرحمن، الذى يُدير المكاتب وقطيع الإخوان فى الخارج حاليا، ومنذ سنوات، بشراكةٍ مع جبهة محمود حسين، والمُؤكَّد أنه شريك لها فى كلِّ ما نُسِب إليها أيضًا من فسادٍ ومُوبقات.

العام فى 30 يونيو أنها مثّلت المجموع الغاضب، عبّرت عن الهويّة الوطنية، وتصدّت لمَسخ الوطن أو اختطافه.

لكنّها إلى ذلك حمَلَتْ ثأرًا شخصيًّا عن الاعتداء، وعن التسلُّط والشمولية، وعن مُقارعتى بالدين الذى أملكه كالإخوان، وأُجلّه أضعاف أضعافهم من مؤسِّسهم الساقط إلى أصغر مُجرم منهم.

ولو أنَّ كلَّ فردٍ فتّش فى الذاكرة؛ لوجد حصّته الخاصة من الحدث العام، وهنا تكمُن قيمة اللحظة، وتتلاقى شُجونها مع مَسَرّاتها!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك