تحل هذه الأيام ذكرى ثورة 30 يونيو، وهى الذكرى التى حفرت فى أذهان العالم، وخرج فيها الشعب المصرى رجالا ونساء فى أكبر مظاهرة عرفتها الشقيقة الكبرى مصر، وردد المتظاهرون جميعا وبصوت واحد «يسقط يسقط حكم المرشد»، وطلب الشعب فى هذه المظاهرات الحاشدة من الجيش البطل دعمه ومساندته حتى يتخلص من حكم جماعة الإخوان الارهابية، كما ساندت شعوب الدول الشقيقة وحكامها وحكوماتها أشقاءهم من الشعب المصرى ودعم الخطوات العملية للتخلص من حكم هذه الجماعة الإرهابية، وقد جابت هذه الملايين من طبقات وأطياف الشعب المصرى الشقيق كافة، شوارع القاهرة وكل المدن المصرية، مطالبين جيش مصر بتمثيل الشعب وتخليصه من حكم جماعة الإخوان التى أساءت لمصر والمصريين ولعلاقات مصر بجميع العالم وخصوصا الأشقاء فى العالمين العربى والإسلامى وخاصة للعلاقات الوثيقة بين الشعبين الشقيقين فى مصر والمملكة العربية السعودية، وقد شارك فى هذه المظاهرات المليونية ممثلو كل أطياف الشعب المصرى من طلاب وعمال وموظفين ومدنيين ومعلمين.
وساعدت المملكة العربية السعودية مصر الشقيقة فى تلك المرحلة العصيبة، حيث قام الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى آنذاك، برحلات مكوكية حول العالم والتقى مع كبار القادة فى مختلف الدول، مطالبا بدعم مطالب الشعب المصرى الشقيق بتخليصه من حكم هذه الجماعة الإرهابية التى جلبت لمصر وشعبها العظيم الكثير من المشاكل، ففى خلال عام واحد من حكم الجماعة جنت مصر خرابا وكوارث؛ فهى جماعة جمعت بين الجهل والأطماع.
جاءت المواقف السعودية الداعمة للشعب المصرى لتعزز عمق الروابط والعلاقات الأخوية بين البلدين قيادة وشعبا، بلا شك أن هناك الكثير من الروابط تجمع بين مصر والمملكة وفى مقدمتها ما يربط الرئيس السيسى مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان، ومع صاحب السمو الملكى الأمير محمد بن سلمان ولى العهد ورئيس مجلس الوزراء، وهو أكبر بكثير مما تستوعبه مقالة صحفية هنا أو هناك، حيث يجمعهم الثقة المتبادلة والحرص على كل ما فيه تنمية وتطوير والنهضة بالقطرين الشقيقين أرض الكنانة جمهورية مصر العربية وأرض الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية، فالرئيس السيسى لم ولن ينسى مواقف السعودية مع ثورة الشعب المصرى المليونية ضد حكم المرشد وضد الإخوان وحكومتهم التى خدعت شعب مصر لأكثر من عام، ولن ينسى فخامة الرئيس السيسى زيارة الملك عبدالله - رحمه الله - رغم انشغاله بظروفه الصحية، حيث كان قادما إلى المملكة فتوقفت طائرته فى مطار القاهرة وصعد إليها الرئيس السيسى، وقبل رأس الملك - رحمه الله - وطمأنه على استتباب الأمن فى مصر، كما أن المملكة فتحت كل المجالات الاقتصادية الممكنة لدعم مصر فى ظروفها التى أعقبت فترة الإخوان وما تركته من خسائر فى كل القطاعات، مدت المملكة يد العون لمصر والشعب المصرى لتخفيف الصعوبات فى مختلف المجالات وخصوصا الاقتصادية التى كانت تواجهها وقتذاك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك