أكد الأطباء أن البهاق ليس مجرد مشكلة جلدية تؤثر على لون البشرة، بل قد يكون مؤشرًا على وجود اضطرابات في الجهاز المناعي، خاصة أمراض الغدة الدرقية المناعية الذاتية، وهو ما يجعل الفحص المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة أمرًا ضروريًا للحفاظ على الصحة العامة، وفقا لموقع تايمز ناو.
ويشير الخبراء إلى أن البهاق يرتبط في كثير من الحالات بأمراض مناعية أخرى، لذلك لا ينبغي الاكتفاء بعلاج البقع البيضاء فقط، بل يجب تقييم الحالة الصحية للمريض بصورة شاملة.
البهاق هو مرض مناعي ذاتي يحدث عندما يهاجم الجهاز المناعي الخلايا الصبغية المسؤولة عن إنتاج الميلانين، وهي المادة التي تمنح الجلد لونه الطبيعي.
ونتيجة لذلك تظهر بقع بيضاء في مناطق مختلفة من الجسم، إلا أن المرض لا يعد معديًا ولا يشكل خطرًا مباشرًا على الحياة.
ما العلاقة بين البهاق والغدة الدرقية؟يوضح الأطباء أن الخلل نفسه الذي يدفع الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا الصبغية قد يؤدي أيضًا إلى مهاجمة الغدة الدرقية، مما يزيد من احتمال الإصابة بأمراض مناعية مثل التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو، الذي يسبب قصور الغدة الدرقية، أو مرض جريفز، الذي يؤدي إلى فرط نشاطها.
وتشير الدراسات إلى أن اضطرابات الغدة الدرقية أكثر شيوعًا بين المصابين بالبهاق مقارنة بغيرهم.
أعراض قد تشير إلى اضطرابات الغدة الدرقيةقد تتطور أمراض الغدة الدرقية تدريجيًا دون أعراض واضحة في البداية، إلا أن هناك علامات تستدعي الانتباه، منها:- زيادة أو فقدان الوزن دون سبب واضح.
- تغيرات المزاج مثل القلق أو الاكتئاب.
- الحساسية الزائدة للحرارة أو البرودة.
- سرعة أو بطء ضربات القلب.
هل يحتاج مريض البهاق إلى فحص الغدة الدرقية؟ينصح الأطباء بإجراء فحوصات الغدة الدرقية لمرضى البهاق، خاصة إذا كان لديهم تاريخ عائلي لأمراض المناعة الذاتية أو ظهرت عليهم أعراض تشير إلى اضطراب في الغدة.
وتساعد تحاليل الدم الخاصة بوظائف الغدة الدرقية على اكتشاف أي خلل مبكرًا، مما يسمح ببدء العلاج قبل حدوث مضاعفات.
يساعد الكشف المبكر عن اضطرابات الغدة الدرقية على تقليل خطر الإصابة بمضاعفات صحية مثل أمراض القلب، والعقم، وهشاشة العظام، واضطرابات التمثيل الغذائي.
كما يوصي الأطباء بإجراء متابعة دورية حتى في حال عدم ظهور أعراض واضحة، لأن بعض أمراض الغدة الدرقية قد تتطور بصمت.
يشدد الخبراء على أن التعامل مع البهاق يجب ألا يقتصر على علاج الجلد فقط، بل ينبغي أن يشمل تقييم صحة الجهاز المناعي بالكامل، مع المتابعة عند الحاجة مع طبيب الجلدية، وطبيب الغدد الصماء، وطبيب الرعاية الأولية.
ويؤكد الأطباء أن الاهتمام بالكشف المبكر عن الأمراض المناعية المصاحبة للبهاق يسهم في تحسين جودة الحياة والوقاية من المضاعفات على المدى الطويل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك